الجامع الكامل سے متعلقہ
تمام کتب
ترقیم دار ابن بشیر
عربی
اردو
3210. 9- باب ما رأت حليمة من الخير
ان خیر و برکات اور بھلائیوں کا بیان جو حضرت حلیمہ رضی اللہ عنہا نے (نبی کریم ﷺ کی برکت سے) ملاحظہ فرمائیں۔
حدیث نمبر: A192
قال ابن إسحاق: وحدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أو عمن حدثته عنه قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته تحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها، وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بنى سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء، قالت: وذلك في سنة 2 شهباء. لم تبق لنا شيئا. قالت: فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا. والله نبضّ بقطرة وما ننام ليلنا أجمع من صبيّنا الذي معنا، من بكائه من الجوع ما في ثدي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه قال ابن هشام: ويقال: يغذيه ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده! فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امرأة قدمتْ معي إلا أخذت رضيعا غيري، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت إليه فأخذته، وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره. قالت: فلما أخذته، ورجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روى، وشرب معه أخوه حتى روى ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا إنها لحافل، فحلب منها ما شرب، وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة، قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة، قالت: فقلت: والله إني لأرجو ذلك. قالت: ثم خرجنا وركبت (أنا) أتاني، وحملته عليها معي، فوالله لقطعت بالركب ما يقدر عليها شيء من حمرهم، حتى إن صواحبي ليقلن لي: يا بنة أبي ذؤيب، ويحك اربعي علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله إنها لهي هي، فيقلن: والله إن لها لشأنا. قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمي تروح علي حين قدمت به معنا شباعاً لبّنا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعى بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعا لبّنا. فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابا لا يشبّه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفراً. قالت: فقدمنا به على أمه ونحن أحرص شيء على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته. فكلّمنا أمه وقلت لها: لو تركت بنيّ عندي حتى يلغظ، فإني أخشى عليه وبأْ مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا. ذكره ابن هشام في السيرة (1/162-164) وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (1/48) :"هذا حديث جيد الإسناد"