الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
2431. 1- باب ما جاء في الظهار
ظہار کے متعلق منقولہ مرویات اور اس کے شرعی احکام و مسائل کے بیان میں۔
حدیث نمبر: Q6637
قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [المجادلة: ٣ ]
حدیث نمبر: 6637
6637- عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسِعَ سمعُه الأصواتَ، لقد جاءتْ خولةُ بنتُ ثعلبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجَها، فكان يخفَى عليَّ كلامُهما، فأنزل الله عز وجل: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [سورة المجادلة:١]
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه النسائي (3460) وابن ماجة (188) (2063) والإمام أحمد (24195) والحاكم (2/481) كلهم من طريق الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 6638
6638- عن عائشة أن جميلةَ كانت امرأة أوس بن الصامت، وكان أوس امرءا به لَمَمٌ، فإذا اشتدَّ لممُه ظاهرَ من امرأته، فأنزل اللهُ فيــه كفارة الظهار.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه أبو داود (2220) والحاكم (2/481) والبيهقي (7/382) كلهم من طريق محمد بن الفضل أبي النعمان، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.»
الحكم على الحديث: صحيح
2432. 2- باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر
”ظہار کرنے والا شخص کفارہ ادا کرنے سے قبل ہی جماع کر لے۔““
حدیث نمبر: 6639
6639- عن عبد الله بن عباس: أن رجلا ظاهرَ من امرأته، فغَشِيَها قبل أن يُكفِّر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك، فقال: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا رسول الله! رأيت بياض حِجْلَيْها في القمر، فلم أملكْ نفسي أن وقعتُ عليها، فضحِكَ النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ألا يقرُبَها حتى يُكفِّرَ.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الترمذي (1199) وابن ماجة (2065) والنسائي (3457) وأبو داود (2225،2223) (إلا أنه لم يذكر لفظ الحديث)، والحاكم (2/204) والبيهقي (7/386) كلهم من حديث الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 6640
6640- عن خولة بنت ثعلبة، قالت: فِيَّ والله، وفي أوس بن صامت أنزل الله عز وجل صدر سورة المجادلة. قالت: كنت عنده، وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقُه وضَجِر، قالت: فدخل عليَّ يوما، فراجعتُه بشيء، فغضب، فقال: أنتِ عليَّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج، فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ، فإذا هو يُريدني على نفسي. قالت: فقلتُ:كلاَّ والذي نفسُ خويلة بيده، لا تَخْلُــص إليَّ، وقد قُلتَ ما قُلتَ، حتى يحكم اللهُ ورسولُه فينا بحكمه، قالت: فواثَبني وامتنعتُ منه، فغلبتُه بما تَغلبُ به المرأة الشيخَ الضعيفَ، فألقيتُه عني. قالت: ثم خرجتُ إلى بعض جاراتي، فاستعرتُ منها ثيابها، ثم خرجتُ حتى جئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فجلستُ بين يديه، فذكرتُ له ما لقيتُ منه، فجعلتُ أشكو إليه صلى الله عليه وسلم ما ألقَى من سوء خُلُقِه، قالت: فجعل رسولُ اللهصلى الله عليه وسلم يقول: يا خويلةُ ابن عمك شيخٌ كبيرٌ، فاتقي اللهَ فيه قالت: فو الله ما برحتُ حتى نزل فيّ القرآنُ، فتغشَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشَّاه، ثم سُرِّى عنه، فقال لي: يا خُويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبِك ثم قرأ علي: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [المجادلة: ١ ] إلى قولـه: وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المجادلة: 1-٤ ] فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُريه، فليُعتقْ رقبة قالت: فقلت: والله يا رسول الله، ما عنده ما يُعتق، قال: فليصُمْ شهرين متتابِعَين قالت: فقلت: والله يا رسول الله، إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: فليُطعمْ ستين مسكيناً وسقاً من تمر قالت: فقلتُ: والله يا رسول الله، ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: فإنا سنُعينه بعَرق من تَمر، قالت: فقلت: وأنا يا رسولَ الله، سأُعينه بعَرق آخر، قال: قد أصبتِ وأحسنتِ، فاذهبي، فتصدَّقِي عنه، ثم استوصِي بابن عمك خيراً. قالت: ففعلتُ،
قال عبد الله: قال أبي: قال سعد: العرق: الصن.
قال عبد الله: قال أبي: قال سعد: العرق: الصن.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أحمد (27319) واللفظ له، وأبو داود (2215،2214) وابن الجارود (746) وصحّحه ابن حبان (4279) والبيهقي (7/389) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، حدّثني معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خولة بنت مالك بن ثعلبة فذكرته.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 6641
6641- عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنتُ امرءاً أستكثرُ من النساء، لا أُرى رجلا كان يصيبُ من ذلك ما أُصيبُ، فلما دخل رمضان ظاهرتُ من امرأتي حتى يَنْسلخَ رمضانُ، فبينما هي تُحدِّثني ذاتَ ليلة انكشفَ لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها فواقعتُها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي، فأخبرتهم خبري، وقلتُ لهم: سَلُوا لي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما كنا نفعلُ، إذاً يُنْزِل اللهُ فينا كتاباً، أو يكون فينـا من رسولِ اللهصلى الله عليه وسلم قولٌ، فيبقى علينا عارُه، ولكن سوف نُسَلِّمُكَ بجريرتِك، اذهبْ أنتَ فاذكُرْ شأنَكَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: فخرجتُ حتى جئتُه، فأخبرتُه الخبرَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أنت بذاك؟. قلت: أنا بذاك، وها أنا، يا رسولَ الله! صابرٌ لحكم الله عليَّ. قال: فأعتِقْ رقبةً قال، قلت: والذي بعثك بالحق! ما أصبحتُ أملِكُ إلا رقبتي هذه، قال: فصُمْ شهرين متتابعين قال، قلتُ يا رسول الله! وهل دخل عليَّ ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال: فتصدَّقْ أو أَطعِمْ ستين مسكينا قال، قلت: والذي بعثك بالحق! لقد بِتْنا ليلتنا هذه، ما لنا عشاءٌ، قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني رُزيق فقل له، فليدفعها إليك، وأطعِمْ ستين مسكيناً. وانتفِعْ ببقيتها
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أبو داود (2213) وابن ماجة (2062) والترمذي مطولا (3299) ومختصرا (1198) وصحّحه ابن خزيمة (2378) والحاكم (2/203) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
2433. 3- باب ليس من الظهار أن يقول الرجل لامرأته: يا أختي
اس بیان میں کہ کسی شخص کا اپنی بیوی کو ”اے میری بہن“ کہہ کر پکارنا ظہار کے حکم میں شامل نہیں ہوتا۔
حدیث نمبر: 6642
6642- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل.
وقوله لسارة: أختي.
وقوله لسارة: أختي.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3358) ومسلم في الفضائل (2371) كلاهما من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره في سياق أطول كما هو مذكور في أخبار الأنبياء.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
2434. 4- باب ما جاء في الإيلاء
ایلاء (بیوی سے قربت نہ کرنے کی قسم کھانے) کے متعلق منقولہ احادیث و آثار کے بیان میں۔
حدیث نمبر: Q6643
قال الله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) [البقرة:٢٢٦ - ٢٢٧ ]
حدیث نمبر: 6643
6643- عن عبد الله بن عمر كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله: لا يحلُّ لأحد بعد الأجل إلا أن يُمْسِك بالمعروف، أو يعزم الطلاق كما أمرَ اللهُ عز وجل.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه البخاري في الطلاق (5290) عن قتيبة، حدثنا الليث، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: وعنه أيضا قال: إذا مضتْ أربعةُ أشهرٍ يُوقَفُ حتى يطلّق، ولا يقع عليه الطلاق حتى يُطلِّق.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 6644
6644- عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم: ٤ ] حتى حجَّ وحججتُ معه، وعدل وعدلتُ معه بإداوة، فتبرزَ ثم جاء فسكبتُ على يديه منها فتوضأ، فقلت له: يا أمير المؤمنين! مَن المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم: ٤ ] ؟ قال: واعجبا لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية ين زيد وهم من عَوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر قريش نَغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار، إذا قوم تغلبهم نساؤُهم، فطفق نساؤُنا يأخذن من أدب نساء الأنصار. فصَخِبْتُ على امرأتي فراجعتني، فأنكرتُ أن تراجعني قالت: ولم تُنكر أن أراجعك؟ فو الله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنَه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأَفْزعني ذلك فقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن. ثم جمعتُ علي ثيابي، فنزلت حتى دخلتُ على حفصة فقلت لها: أي حفصة أ تُغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبتِ وخسرتِ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتهلكي؟ لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغرنك أن كانت جارتُك أوضأَ منك، وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، -يريد عائشة- قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تُنْعل الخيلَ لتغزونا، فنزل صاحبي الأنصاري يومَ نوبتِه، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضرباً شديداً وقال: أثم هو؟ ففزعتُ فخرجتُ إليه، فقال: قد حدثَ اليوم أمرٌ عظيم، قلت: ما هو؟ أجاء غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأهولُ، طلّق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه.
وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس عن عمر فقال: اعتزل النبيصلى الله عليه وسلم أزواجه، فقلت: خابت حفصةُ وخسرتْ، وقد كنت أظنُّ هذا يوشك أن يكون، فجمعتُ عليّ ثيابي، فصليتُ صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربةً له فاعتزل فيها، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: ما يُبكيك؟ ألم أكن حذّرتك هذا، أطلّقكن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا أدري، ها هو ذا معتزل في المشربة. فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم، فجلستُ معهم قليلا، ثم غلبني ما أجد فجئتُ المشربةَ التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فقلتُ لغلام أسود: استأذنْ لعمر. فدخل الغلام فكلّم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال: كلّمتُ النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتُك له فصمتَ، فانصرفتُ حتى جلستُ مع الرهط الذين عند المنبر. ثم غلبني ما أجدُ فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمتَ، فرجعتُ فجلست مع الرهط مع المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع إليَّ فقال: قد ذكرتك له فصمَتَ، فلمّا ولَّيتُ منصرفا قال: إذا الغلام يدعوني فقال: قد أذنَ لك النبي صلى الله عليه وسلم. فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مُضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثّر الرمال بجنبه، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلّمتُ عليه. ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلقتَ نساءك؟ فرفع إليَّ بصره فقال: لا. فقلت: الله أكبر. ثم قلت وأنا قائم أستأنس: يا رسولَ الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلبُ النساءَ، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤُهم، فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنّك أن كانت جارتُك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة. فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى. فجلستُ حين رأيته تبسَّم، فرفعت بصري في بيته فو الله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله! ادع الله فليُوسّع على أمتك، فإن فارس والروم قد وُسّعَ عليهم، وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. فجلس النبيصلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال: أوفي هذا أنت يا ابن الخطاب؟ إن أولئك قوم قد عُجِّلُوا طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت: يا رسول الله استغفر لي.
فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءَه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصةُ إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة، وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهراً من شدة موجدتِه عليهن حين عاتبه الله عز وجل، فلما مضت تسعٌ وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله! إنك كنتَ قد أقسمتَ أن لا تدخل علينا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عداً، فقال: الشهر تسع وعشرون ليلة، فكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التخيير فبدأ بي أوّل امرأة من نسائه فاخترتُه، ثم خيّر نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.
وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس عن عمر فقال: اعتزل النبيصلى الله عليه وسلم أزواجه، فقلت: خابت حفصةُ وخسرتْ، وقد كنت أظنُّ هذا يوشك أن يكون، فجمعتُ عليّ ثيابي، فصليتُ صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربةً له فاعتزل فيها، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: ما يُبكيك؟ ألم أكن حذّرتك هذا، أطلّقكن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا أدري، ها هو ذا معتزل في المشربة. فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم، فجلستُ معهم قليلا، ثم غلبني ما أجد فجئتُ المشربةَ التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فقلتُ لغلام أسود: استأذنْ لعمر. فدخل الغلام فكلّم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال: كلّمتُ النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتُك له فصمتَ، فانصرفتُ حتى جلستُ مع الرهط الذين عند المنبر. ثم غلبني ما أجدُ فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمتَ، فرجعتُ فجلست مع الرهط مع المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع إليَّ فقال: قد ذكرتك له فصمَتَ، فلمّا ولَّيتُ منصرفا قال: إذا الغلام يدعوني فقال: قد أذنَ لك النبي صلى الله عليه وسلم. فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مُضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثّر الرمال بجنبه، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلّمتُ عليه. ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلقتَ نساءك؟ فرفع إليَّ بصره فقال: لا. فقلت: الله أكبر. ثم قلت وأنا قائم أستأنس: يا رسولَ الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلبُ النساءَ، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤُهم، فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنّك أن كانت جارتُك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة. فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى. فجلستُ حين رأيته تبسَّم، فرفعت بصري في بيته فو الله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله! ادع الله فليُوسّع على أمتك، فإن فارس والروم قد وُسّعَ عليهم، وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. فجلس النبيصلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال: أوفي هذا أنت يا ابن الخطاب؟ إن أولئك قوم قد عُجِّلُوا طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت: يا رسول الله استغفر لي.
فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءَه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصةُ إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة، وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهراً من شدة موجدتِه عليهن حين عاتبه الله عز وجل، فلما مضت تسعٌ وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله! إنك كنتَ قد أقسمتَ أن لا تدخل علينا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عداً، فقال: الشهر تسع وعشرون ليلة، فكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التخيير فبدأ بي أوّل امرأة من نسائه فاخترتُه، ثم خيّر نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5191) من طريق شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس، فذكره. ورواه مسلم (34:1479) من طريق معمر، عن الزهري، به. مثله إلى قوله: ((حين عاتبه الله عز وجل)) وفي مسلم ((حتى عاتبه الله عز وجل)) ثم قال مسلم (35:1475) قال الزهري: فأخبرني عروة، عن عائشة قالت: ((لما مضى تسع وعشرون ليلة...)) وذكرت بقية الحديث.»
الحكم على الحديث: متفق عليه