الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
128. 53- باب ما جاء في رؤية المؤمنين ربّهم يوم القيامة دون الكفّار والمنافقين
قیامت کے دن کفار اور منافقین کے سوا اہل ایمان کے اپنے رب کے دیدار (رؤیت) کے متعلق جو احادیث مروی ہیں ان کے بیان میں۔
حدیث نمبر: 460
460. عن أبي رَزين، قال: قلت: يا رسول الله، أنرى اللهَ يوم القيامة؟ وما آيةُ ذلك في خلقه؟ قال: يا أبا رزين، أليس كلّهم يرى القمر مُخْلياً به؟ قال: قلت: بلى. قال: فالله أعظم وذلك آية في خلقه.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أبو داود (4731) من طريق شعبة، وابن ماجه (180) من طريق حمّاد بن سلمة - كلاهما عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس، عن عمّه أبي رزين، فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
الجامع الكامل کی حدیث نمبر 460 پر
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
حسن: رواه أبو داود (4731) من طريق شعبة، وابن ماجه (180) من طريق حمّاد بن سلمة - كلاهما عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس، عن عمّه أبي رزين، فذكره.
0
وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (359، 360)، فرواه من طريقين، وابن حبان في صحيحه (6141)، والحاكم (4/560)، وأحمد (16186) كلهم من طريق حماد بن سلمة وحده، بإسناده مثله.
0
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). وأقرّه الذّهبيُّ وقال: ((رواه شعبة عن يعلى، واسم أبي رزين لقيط بن عامر)). إلاّ أنّ ابن حبان زاد في الحديث السؤالَ الثاني وهو قول أبي رزين: قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربُّنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: ((في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء)).
0
وهذا الجزء الثاني رواه الترمذيّ (3109) من طريق حمّاد بن سلمة، بإسناده وزاد في آخره: ((وخلق عرشه على الماء)). وقال: ((هذا حديث حسن)).
0
قلت: وهو كما قال، فإن إسناده حسن من أجل وكيع بن حُدس - بالحاء - كما قال حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء. وقال شعبة وأبو عوانة وهُشيم: وكيع بن عُدس - بالعين - ورجّح الإمام أحمد بأن الصّواب هو حُدس - بالحاء - نقله عنه ولده عبدالله في مسند أبيه (16189).
0
ثم هو ((مجهول الحال)) كما قال ابن القطّان. وقال الذهبيّ: ((لا يُعرف)) لأنه لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء.
0
ولكنه ذكره ابن حبان في "الثقات" (5/496) ولذا قال فيه الحافظ: ((مقبول)) أي حيث يتابع، وقد توبع في الجملة في حديث طويل ولكن فيه رجال لا يعرفون.
0
وأنقل هنا هذا الحديث الطّويل، ثم أذكره مفرّقاً في أماكنه حسب الموضوع، ولا أذكره كاملاً في مكان آخر.
0
عن عاصم بن لقيط: أنّ لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في النّاس خطيبا فقال: ((أيها الناس ألا إنّى قد خبّأتُ لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألا لأسمعنكم، ألا فهل من امرئ بعثه قومُه؟)). فقالوا: اعْلَم لنا ما يقولُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . ((ألا ثمّ لعلّه أن يُلهيه حديثُ نفسه، أو حديثُ صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إنى مسؤولٌ، هل بلّغتُ؟ ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا)). قال: فجلس الناسُ، وقمتُ أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره، قلت: يا رسول الله ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمرُ الله، وهز رأسه، وعلم أنى أبتغي لسَقَطِه، فقال: ((ضنَّ ربُّك عز وجل بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها الا الله)) -وأشار بيده- فقلت: وما هي؟ قال: ((علم المنية، قد علم متى منيةُ أحدكم ولا تعلمونه، وعلم المني حين يكون في الرحم قد علمه ولا تعلمونه، وعلم ما في غد قد علم ما أنت طاعم غدا ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزِلين آزِلين مشفقين، فيظلُ يضحك، قد علم أن غِيَرَكم إلى قُرْبٍ)). قال لقيط: قلتُ: لن نَعْدَمَ من ربٍّ يضحك خيراً، ((وعلم يوم السّاعة)). قلت: يا رسول الله! علّمنا مما تُعلِّم الناس وما تعلم، فإنا من قبيل لا يصدّق تصديقنا أحد، من مَذْحِج التي تربأُ علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها. قال: ((تلبثون ما لبثْتُم، ثم يُتوفّى نبيُّكم، ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعثُ الصّائحةُ، فلَعَمْرُ إلهك ما تدعُ على ظهرها من شيء إلاّ مات، والملائكة الذين مع ربّك عز وجل، فأصبح ربُّك يطوف في الأرض، وخَلَتْ عليه البلاد، فأرسل ربُّك عز وجل السّماء تهضب من عند العرش، فَلَعَمْرُ إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل، ولا مدفن ميت الا شقّتْ القبرَ عنه حتى تجعله من عند رأسه، فيستوي جالساً، فيقولُ ربُّك: مَهْيَمْ، لما كان فيه، يقول: يا ربّ، أمسِ، اليوم، ولعهده بالحياة يحسبه حديثاً بأهله)). فقلت: يا رسول الله! فكيف يجمعنا بعد ما تمزِّقُنا الرّياح والبِلى والسِّباع؟ قال: ((أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، الأرضُ أشرفتَ عليها وهى مدرة بالية. فقلتَ: لا تحيى أبدا. ثم أرسل اللهُ عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أياماً حتى أشرفتَ عليها وهى شربَّةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهك لهو أقدرُ على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض، فتخرجون من الأصواء، ومن مصارعكم، فتنظرون إليه وينظر إليكم)). قال: قلت: يا رسول الله، وكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: ((أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله عز وجل: الشّمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم ساعة واحدة ولا تضارّون في رؤيتهما، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه من أن ترونهما ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما)). قلت: يا رسول الله! فما يفعل بنا ربُّنا عز وجل إذا لقيناه؟ قال: ((تعرضون عليه باديةً له صفحاتُكم، لا يخفى عليه منكم خافيةٌ، فيأخذُ ربُّك عزّ وجلّ بيده غَرْفَة من الماء، فينضحُ قَبِيْلَكُم بها، فَلَعَمْرُ إلهك ما تُخْطِئُ وجه أحدكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الرّيطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه مثل الحميم الأسود، ألا ثم ينصرف نبيُّكم صلى الله عليه وسلم، ويفترق على أثره الصّالحون، فيسْلُكون جِسْراً من النار، فيطأ أحدكم الجمر يقول: حَسِّ! يقول ربُّك عزّ وجلّ: أوانه، ألا فتطلعون على حوض الرسول على أظمأ - والله - ناهلةٍ قطّ ما رأيتها، فلعمرُ الهك ما يبسط واحد منكم يده إلا وقع عليها قَدَحٌ يطهره من الطَّوْف والبول والأذى، وتُحْبَسُ الشّمسُ والقمرُ، ولا ترون منهما واحداً)). قال: قلت: يا رسول الله فبمَ نبصر؟ قال: ((بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض وأجهت به الجبال)). قال: قلت: يا رسول الله، فبمَ نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: ((الحسنة بعشرة أمثالها، والسيئة بمثلها إلا ان يعفُوَ)). قال: قلت: يا رسول الله، أما الجنة أما النار؟ قال: ((لَعَمْرُ إلهك إنّ للنار لسبعةَ أبواب ما منهن بابان إلاّ يسير الرّاكب بينهما سبعين عاماً، وإنّ للجنّة لثمانيةَ أبواب ما منهن بابان إلاّ يسير الرّاكب بينهما سبعين عاماً)). قلت: يا رسول الله فعلامَ نطلع من الجنة؟ قال: ((على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمُه، وماء غير آسن، وبفاكهة، لعَمْرُ إلهك ما تعلمون، وخير من مثله معه، وأزواج مطهّرة)). قلت: يا رسول الله أو لنا فيها أزواج أو منهن مصلحات؟ قال: ((الصالحات للصّالحين تلذُّونَهُنّ مثل لذّاتكم في الدّنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد)). قال لقيط: فقلت: أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ فلم يجبه النبيُّ صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله! على ما أبايعك؟ قال: فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال: ((على إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشرك، وأن لا تشرك بالله إلهاً غيره)). قلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب؟ فقبض النّبي صلى الله عليه وسلم يده، وظنّ أنى مشترط شيئا لا يُعطينيه. قال: قلت: نحلُّ منها حيث شئنا، ولا يجنى امرؤ إلا على نفسه، فبسط يده، وقال: ((لك ذلك تَحُلُّ حيث شئتَ، ولا يجنى عليك إلا نفسُك)). قال: فانصرفنا عنه، ثم قال: ((إنّ هذَيْن لَعَمْرُ إلهك من أتقى الناس في الأولى والآخرة)). فقال له كعب بن الخدارية؛ أحدُ بني بكر بن كلاب: مَنْ هم يا رسول الله؟ قال: ((بنو المنتفق أهل ذلك)). قال: فانصرفنا وأقبلتُ عليه، فقلت: يا رسول الله، هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم؟ قال: قال رجل من عُرْضِ قريش: والله إنّ أباك المنتفق لفي النّار. قال: فلكأنّه وقع حر بين جلدي ووجهى ولحمي مما قال لأبي على رؤوس النّاس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ ثم إذا الأخرى أجمل، فقلتُ: يا رسول الله، وأهلك؟ قال: ((وأهلي لَعَمْرُ اللهِ ما أتيتَ عليه من قبر عامريّ، أو قرشيّ من مشرك قُلْ: أرسلني إليك محمّدٌ، فأبشرُكَ بما يسوؤك، تُجَرُّ على وجهك وبطنك في النّار)). قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلاّ إيّاه، وكانوا يحسبون أنهم مصلحون؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((ذلك لأن الله عز وجل بعث في آخر كلِّ سَبْع أُمم –يعني– نبيّاً، فمن عصى نبيَّه كان من الضّالين، ومن أطاع نبيَّه كان من المهتدين)).
0
أخرجه عبدالله بن أحمد في مسند أبيه (16206)، وفي كتابه "السنة" (1120) قال: ((كتب إليَّ إبراهيم بن حمزة الزبيريّ: كتبتُ إليك بهذا الحديث، وقد عرفته وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدِّث بذلك عني، حدّثني عبدالرحمن ابن المغيرة الحزاميّ، حدثني عبدالرحمن بن عياش السمعيّ الأنصاريّ القبائيّ - من بني عمرو بن عوف -، عن دُلهم بن الأسود بن عبدالله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيليّ، عن أبيه، عن عمّه لقيط بن عامر. قال دُلْهم: وحدثنيه ابن أبي الأسود، عن عاصم بن لقيط، أنّ لقيطاً خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له نُهيل بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجتُ وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيباً، فقال (فذكر الحديث).
0
ولقيط هو أبو رزين العقيليّ.
0
ورواه الطبرانيّ في الكبير (19/211)، وصحّحه ابن خزيمة في التوحيد (382)، والحاكم (4/560) كلهم من طريق عبدالرحمن بن المغيرة، بإسناده، مع أغلاط وقعتْ في المستدرك في قلب الأسانيد.
0
قال الحاكم: ((هذا حديث جامع في الباب، صحيح الإسناد كلّهم مدنيّون)).
0
وتعقبّه الذهبي فقال: ((يعقوب بن محمد بن عيسى الزهريّ ضعيف)).
0
وهو الرّاوي عن عبدالرحمن بن المغيرة، وقد توبع كما في رواية عبدالله بن أحمد، وابن أبي عاصم في "السّنة" (524، 636) إلاّ أنّ فيه: ((عن دلهم بن الأسود، عن جدّه)). بدل ((عن أبيه)).
0
وذكره الهيثميّ في "المجمع" (10/340) وقال: ((رواه عبدالله، والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبدالله إسنادها متصل، ورجالها ثقات)).
0
وهو يقصد بقوله: ((ثقات)) توثيق ابن حبان، وإلاّ فعبدالرحمن بن عياش وشيخه دُلهم، وأبوه أسود لا يعرفون إلاّ بهذا الإسناد.
0
وقال الذّهبيّ: ((دلهم بن الأسود، وجدّه عبدالله بن حاجب لا يُعرفان)).
0
وعبدالرحمن بن عايش ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": ((مقبول)). أي إذا توبع وإلاّ فليّن الحديث. وقد توبع على قوله: ((لن نعدم من رب يضحك خيراً يا رسول الله))، كما سبق في باب الضّحك.
0
وأمّا الحافظ ابن القيم فقّوى هذا الحديث قائلاً في "زاد المعاد" (3/677):
0
((هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالتُه وفخامتُه وعظمتُه على أنّه قد خرج من مشكاة النّبوة، لا يُعرف إلاّ من حديث عبدالرحمن بن المغيرة بن عبدالرحمن المدنيّ، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيريّ وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتجّ بهما في الصحيح، احتجّ بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاريّ، ورواه أئمة السنة في كتبهم، وتلقوه بالقبول، وقابلوه بالتّسليم والانقياد، ولم يطعن منهم فيه ولا في أحد من رواته)).
0
فذكر من أخرجه منهم عبدالله بن أحمد بن حنبل، وابن أبي عاصم في السنة (459، 460)، وأبو أحمد العسال في "المعرفة" والطبراني - كما مضى -، وأبو الشيخ في "السنة"، وابن منده، وأبو نعيم الأصبهانيّ. وقال: ((جماعة من الحفّاظ سواهم يطول ذكرهم ... إلخ)). والله أعلم.
0
وقوله: ((تهضِبُ)) أي تُمطر. والأصواء: القبور. والشَّربة - بفتح الرّاء -: الحوض الذي يجتمع فيه الماء، وبالسّكون والياء: الحنظلة، يريد أنّ الماء قد كثر، فمن حيث شئت تشرب. وعلى رواية السكون والياء: يكون قد شبّه الأرض بخُضرتها بالنّبات بخضرة الحنظلة واستوائها.
0
وقوله: ((حس)): كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه غفلة ما يحرقه أو يؤلمه. قال الأصمعيّ: وهي مثل أوه.
0
وقوله: يقول ربُّك عزّ وجلّ: ((أو أنه)). قال ابن قتيبة: فيه قولان: أحدهما: أن يكون ((أنه)) بمعنى ((نعم)).
0
والآخر: أن يكون الخبر محذوفاً كأنه قال: أنتم كذلك، أو أنّه على ما يقول.
0
وفي الحديث: لا ((يُصَلِّ أحدُكم، وهو يدافع الطَّوْف والبَوْل)).
0
والطّوف: الغائط. والجسر: الصّراط.
0
وقوله: ((فيقول ربُّك. مَهيم)). أي: ما شأنُك وما أمرُك، وفيم كنتَ.
0
وقوله: ((يشرف عليكم أَزْلين)): الأزْل - بسكون الزّايْ - الشّدة، والأَزِل على وزن كَتِف: هو الذي قد أصابه الأزل، واشتد به حتى كاد يقنط.
0
وقوله: ((فيظلّ يضحك)) هو من صفات أفعاله سبحانه وتعالى التي لا يشبهه فيها شيءٌ من مخلوقاته، كصفات ذاته، وقد وردت هذه الصّفة في أحاديث كثيرة لا سبيل إلى ردّها، كما لا سبيل إلى تشبيهها وتحريفها، وكذلك ((فأصبح ربُّك يطوف في الأرض))، هو من صفات فعله، كقوله: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [سورة الفجر: 22]. هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ [سورة الأنعام: 158]، و((ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السّماء الدُّنيا))، و((يدنُو عشيّة عرفة، فيباهي بأهلِ الموقف الملائكة)). والكلام في الجميع صراط واحد مستقيم، إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تحريف و تعطيل)).
0
وقوله: ((والملائكة الذين عند ربّك)): لا أعلم موت الملائكة جاء في حديث صريح إلاّ هذا، وحديث إسماعيل بن رافع الطّويل، وهو حديث الصُّور، وقد يستدل عليه بقوله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ [سورة الزمر: 68])). انتهى بما في الزاد.
0
وفي الباب ما رُوي عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسروره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشيّة)). ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) [سورة القيامة: 22 - 23])).
0
رواه الترمذيّ (2553)، وأحمد (2/13)، وابن منده في الرّد على الجهميّة (91)، والحاكم (2/509 - 510) كلهم من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن ابن عمر، فذكره.
0
قال الحاكم: ((هذا حديث مفسر في الرد على المبتدعة، وثوير بن أبي فاختة وإن لم يخرجاه، فلم يُنقم عليه غير التشيّع)).
0
وتعقبه الذهبي فقال: ((بل هو واهي الحديث)). وبه أعلّه الهيثميّ في "المجمع" (10/401) فقال: ((وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة، وهو مجمع على ضعفه)).
0
وفي الباب ما رُوي أيضاً عن أبي موسى الأشعريّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يجمعُ الله عزّ وجلّ الأمم في صعيد واحد يوم القيامة، فإذا بدا لله عزّ وجلّ أن يصْدع بين خلقه، مُثِّل لكلِّ قوم ما كانوا يعبدون، فيتبعونهم حتى يُقَحِّمونهم النّار، ثم يأتينا ربُّنا عزّ وجلّ ونحن على مكان رفيع، فيقول: من أنتم؟ فنقول: نحن المسلمون. فيقول: ما تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربَّنا عزّ وجلّ)). قال: ((فيقول: وهل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: نعم. فيقول: كيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعم، إنّه لا عِدْل له. فيتجلّى لنا ضاحكاً يقول: أبشروا أيّها المسلمون، فإنّه ليس منكم أحدٌ إلاّ جعلتُ مكانه في النار يهوديّاً أو نصرانيّاً)).
0
رواه الإمام أحمد (19654)، والآجريّ في الشريعة (607)، وابن خزيمة (464)، والدارميّ في الرّد على الجهمية (180) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عُمارة، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعريّ، فذكر مثله، واللّفظ لأحمد.
0
وفي لفظ عند الدّارميّ ونحوه عند الآجريّ عن عمارة القرشيّ أنه كان عند عمر بن عبدالعزيز، فأتاه أبو بردة بن أبي موسى الأشعريّ، فقضى له حوائجه، فلما خرج رجع. فقال عمر: أذكر الشيخ؟ فقال له عمر: ما ردّك؟ ألم تقضِ حوائجك؟ قال: بلى، ولكن ذكرتُ حديثاً حدثناه أبو موسى الأشعريّ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (فذكر الحديث).
0
وفيه علّتان: الأولى: علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف عند جماهير أهل العلم.
0
والثانية: شيخه عمارة وهو القرشيّ، نقل الذهبي عن الأزديّ أنه قال: ((ضعيف جداً. روى عنه علي بن زيد بن جدعان وحده)). وأورد جزءاً من الحديث المذكور.
0
الميزان (3/178).
0
ولكن لبعض فقراته شواهد صحيحة، مثل قوله: ((أبشروا أيّها المسلمون، فإنّه ليس منكم أحدٌ إلاّ جعلتُ مكانه في النار يهوديّاً أو نصرانيّاً)).
0
رواه مسلم في التوبة (2767) من وجه آخر عن عون وسعيد بن أبي بردة، حدّثاه أنّهما شهدا أبا بردة يُحدّث عمر بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديّاً أو نصرانيّاً)). قال: فاستحلفه عمر بن عبدالعزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات، أن أباه حدّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فحلف له، قال: فلم يحدّثني سعيد أنه استحلفه ولم ينكر على عون قوله.
0
قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى: ((إنّ الله عزّ وجلّ إنّما تراءى لهذه الأمة برّها وفاجرها ومنافقها بعد ما تساقط أولئك في النار، فالله تعالى كان محتجباً عن جميعهم لم يره منهم أحد، كما قال تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) [سورة المطففين 14 - 17]، فأعلمنا عزّ وجلّ أن مَنْ حُجب عنه يومئذ هم المكذِّبون بذلك في الدنيا، ألا تسمع قوله تعالى: هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. وأمّا المنافقون، فإنّما كانوا يكذّبون بذلك بقلوبهم، ويقرّون به بألسنتهم رياءً وسُمعةً، فقد تراءى لهم رؤية امتحان واختبار، وليكون حجبه إياهم بعد ذلك عن رؤيته حسرة عليهم وندامة، إذ لم يصدّقوا به بقلوبهم وضمائرهم، وبوعده ووعيده، وما أمر به ونهى عنه، وبيوم الحسرة والنّدامة)).
0
Al-Jami al-Kamil Hadith 460 in Urdu