الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
1716. باب
حدیث نمبر: 4807
4807. عن عبد الله بن عباس، أَنَّ رَجُلا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا.
تخریج الحدیث: «وفي رواية: ((ولا تخمِّروا رأسه ولا وجهه فإنّه يبعث يوم القيامة ملبيّاً)).»
الجامع الكامل کی حدیث نمبر 4807 پر
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
وفي رواية: ((ولا تخمِّروا رأسه ولا وجهه فإنّه يبعث يوم القيامة ملبيّاً)).
0
متفق عليه: رواه البخاريّ في جزاء الصيد (1851)، ومسلم في الحج (1206:99) كلاهما من طريق هشيم (هو ابن بشير الواسطيّ)، أخبرنا أبو بِشْر (هو جعفر بن إياس اليشكريّ)، حدّثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، ولفظهما سواء غير أنّ مسلماً قال: ((ملبِّداً)) بدل ((ملبيّاً)).
0
والرواية الثانية عند مسلم من طريق وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
0
ورواه زهير، عن أبي الزبير، قال: سمعت سعيد بن جبير، وفيه: ((وأن يكشفوا وجهه ـ حسبته قال: ورأسه)). ورواه إسرائيل عن منصور، عن سعيد بن جبير، وفيه: ((لا تغطّوا وجهه)) ولم يذكر الرّأس.
0
ورواه شعبة، قال: سمعت أبا بشر يحدّث عن سعيد بن جبير، وذكر فيه: ((خارج رأسه)). قال شعبة: ثم حدّثني بعد ذلك: ((خارج رأسه ووجهه)).
0
وهذه الرّوايات كلّها في صحيح مسلم.
0
فالذي يظهر أنّ الخلاف كان على سعيد بن جبير نفسه، فمرة كان يجمع بين الرأس والوجه، وأخرى يذكر الرّأس وحده، وثالثة الوجه وحده، وهي كلّها صحيحة.
0
فلا وجه لإعلال هذه الزيادة كقول الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص148): ((ذكر الوجه تصحيف من الرواة؛ لإجماع الثقات الأثبات من أصحاب عمرو بن دينار على روايته عنه: ((ولا تغطّوا رأسه)) وهو المحفوظ)) وذلك من وجهين:
0
الأول: لقد ثبت ذكر الوجه في غير رواية عمرو بن دينار كما رأيت.
0
والثاني: كما قال الزيلعيّ في نصب الراية (3/28): ((المرجع في ذلك إلى مسلم لا إلى الحاكم، فإنّ الحاكم كثير الأوهام، وأيضاً فالتصحيف إنّما يكون في الحروف المتشابهة، وأيّ مشابهة بين الوجه والرأس في الحروف؟! هذا على تقدير أن لا يذكر في الحديث غير الوجه، فكيف وقد جمع بينهما ـ أعني الرأس والوجه ـ والروايتان عند مسلم...)) إلى قال: ((هذا بعيد من التصحيف)).
0
وقول البيهقيّ (3/393): ((وذكر الوجه غريب)) قول غريب؛ ولذا تعقبه ابن التركماني بقوله: ((قد صح النهي عن تغطيتهما، فجمعهما بعضهم، وأفرد بعضهم الرأس، وبعضهم الوجه، والكل صحيح، ولا وهم في شيء منه، وهذا أولى من تغليط مسلم)). وكذلك انتقده الحافظ في الفتح (8/54) قائلا: ((فيه نظر، فإن الحديث ظاهره الصحة))، ثم سرد ألفاظ مسلم في ذكر الوجه.
0
قلت: وقد أجمع العلماء سلفاً وخلفاً على تحريم المحرم تغطية رأسه لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((ولا يلبس العمامة ولا البرنس)).
0
واختلفوا في تغطية وجهه، فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية إلى ما في هذا الحديث من منع المحرم الذي مات من تخمير وجهه.
0
وكان ابن عمر يقول: ((ما فوق الذقن من الرأس، فلا يخمره المحرم)) رواه مالك في الحج (15).
0
وأما الإمام أحمد فعنده ثلاث روايات، الرواية الثانية: لا يغطي وجهه مستدلاً بحديث ابن عباس: ((اغسلوه بما وسدر، وكفِّنوه في ثوبين، ولا تخمّروا وجهه ولا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيّاً)).
0
هذه رواية ابن منصور، وإسماعيل بن سعيد الشالنجي كلاهما عن أحمد.
0
وأما في رواية مهنا عنه، عن المحرم يموت هل يُغطّى وجهه؟ فقال: قد اختلفوا فيه عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: لا يغطي رأسه. قلت: أيهما أعجب إليك، يغطي وجه المحرم إذا مات أو لا يغطي؟ قال: أما الرأس فلا أرى أن يغطوه، وأما الوجه فأرجو أن لا يكون به بأس)). انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام (2/52 ـ 53).
0
وقد رُوي عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس نفسه، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص، وجابر بن عبد الله أنهم أجازوا للمحرم أن يغطى وجهه، فهم مخالفون لابن عمر في ذلك.
0
وأمّا ما روي عن عثمان بن عفان، قال: ((كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يخمِّر وجهه وهو محرم)). فالصواب أنه موقوف.
0
رواه الدارقطني في "العلل" (3/13) عن أبي بكر الشافعيّ، قال: حدّثنا موسى بن الحسن، ثنا القعنبيّ، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان، فذكره.
0
قال الدارقطني: ((هكذا كان في كتاب أبي بكر مرفوعاً، والصواب موقوف)). ثم ساق بإسناده عن سفيان (هو ابن عيينة)، قال: سمعت عبد الله ابن أبي بكر يقول: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة: ((أنه رأى عثمان بن عفان بالعرج مخمراً وجهه بقطيفة أرجوان في يوم صائف وهو محرم)).
0
قال ابن عيينة: كان سفيان الثوريّ يغلط فيه، يقول عن الفُرافصة. انتهى.
0
والفُرافصة هو ابن عمير الحنفيّ أنه رأى عثمان بن عفان بالعرج يغطي وجهه وهو محرم. رواه مالك في الحج (14) عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال: أخبرني الفُرافصة بن عمير الحنفيّ، فذكره.
0
وأخرجه البيهقيّ (5/54) من وجه آخر عن يحيى بن سعيد.
0
والخلاصة فيه كما قال بعض أهل العلم أن حديث الباب خاص بالمحرم الذي يموت، وحديث عثمان للمحرم الحي عند الحاجة.
0
وهو عكس ما قال به العلماء الحنفية أن حديث ابن عباس يحمل على المحرم الحي دون الميت المحرم، فحكمه عندهم كسائر الأموات في تغطية الرأس والوجه.
0
Al-Jami al-Kamil Hadith 4807 in Urdu