🏠 👥 🔍 🧩 🅰️ 📌 ↩️


الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
الجامع الكامل میں نمبر سے تلاش
حدیث نمبر لکھیں:
الجامع الكامل میں عربی متن سے تلاش
عربی حدیث کا متن لکھیں:
الجامع الكامل میں اردو متن سے تلاش
اردو حدیث کا متن لکھیں:
342. 7- باب ما جاء في ذمّ القدريّة
قدریہ کی مذمت کے بیان میں۔
اظهار التشكيل
حدیث نمبر: 999
999. عن نافع أنّ رجلاً أتى ابن عمر فقال: إنّ فلاناً يقرؤُك السَّلام، قال: إنّه بلغني أنّه قد أحدث، فإن كان قد أحدث فلا تقرئْهُ منّي السّلام. فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون في أمّتي - أو في هذه الأمّة - مَسْخٌ وخَسْف وقَذْف، وذلك في أهل القدر.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الترمذيّ (2152)، وابن ماجه (4061) كلاهما عن محمد بن بشار، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، حدّثني نافع، فذكره.»

الحكم على الحديث: حسن

الجامع الكامل کی حدیث نمبر 999 پر
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
وأخرجه الحاكم (1/85) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين إن صحَّ سماع أبي حازم من ابن عمر)).
0
قلت: الصّحيح أنّ أبا حازم - سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر، قال المزيّ في "تهذيبه": ((روى عن عبدالله بن عمر ولم يسمع منه)).
0
وفي "جامع التحصيل" للعلائيّ: قال يحيى الوحاظيّ: سألت ابن أبي حازم سمع أبوك من أبي هريرة؟ فقال: من حدَّثك أنّ أبي سمع واحداً من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم غير سهل بن سعد فلا تصدقه)).
0
ومنها ما رواه الآجريّ في "الشّريعة" (381)، والفريابيّ في القدر (216)، والطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين - 3269)، واللالكائيّ (1150) كلّهم من طرق عن زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر مثله.
0
قال الهيثميّ في "المجمع" (7/205): ((وفيه زكريا بن منظور وثّقه أحمد بن صالح وغيره، وضعّفه جماعة)).
0
قلت: نقل المزيّ في "تهذيبه" قول أحمد بن صالح المصريّ أنه قال: ليس به بأس، ونقل عن جمهور أهل العلم الإمام أحمد، والبخاريّ، ويحيى، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والدّارقطنيّ، ويعقوب بن سفيان كلّهم ضعّفوه بصيغ مختلفة، حتّى قال فيه ابن حبان في "المجروحين" (375): ((يروى عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه)). وقال عباس الدّوريّ: سمعت يحيى بن معين يقول: زكريا بن منظور ليس بشيء، فراجعته مراراً، فزعم أنّه ليس بشيء، قال: وكان طفيليّاً)).
0
ومنها: ما رواه الإمام أحمد (5584) عن أنس بن عياض، حدّثنا عمر بن عبدالله مولى غُفرة، عن عبدالله بن عمر مرفوعاً، ولفظه: ((لكلّ أمّة مجوس، ومجوس أمّتي الذين يقولون: لا قدر، إن مَرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتو فلا تشهدوهم)).
0
ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (339)، والفريابيّ في القدر (237)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (1153) كلّهم من حديث عمر بن عبدالله مولى غُفرة، عن ابن عمر، فذكر مثله إلاّ أنّ اللالكائيّ جعل بين عمر مولى غُفرة، وبين ابن عمر واسطتين ((عمر بن محمد بن زيد، عن نافع))، عن ابن عمر.
0
وهذا يدل على تخليط عمر بن عبدالله مولى غُفرة. قال ابن حبان: ((كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يُشبه حديث الأثبات، لا يحتج به)).
0
وقد ضعّفه ابنُ معين وغيره، وقال: لم يسمع من أحدٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد: أكثر أحاديثه مراسيل.
0
وعلاوة على ذلك فإنه اضطرب في هذا الإسناد، فمرّة رواه كما سبق، وأخرى جعل الحديث من مسند حذيفة كما سيأتي,
0
ومنها ما رواه ابن أبي عاصم في السنة (340)، والفريابي في القدر (220)، وعنه الآجري في الشريعة (382)، وابن عدي في الكامل (2/625) كلّهم من طرق عن الحكم بن سعيد السعيدي - من ولد سعيد بن العاص -، عن الجعيد بن عبدالرحمن، عن نافع، عن ابن عمر، أو عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم - كذا عند ابن أبي عاصم، ولفظه: ((يخرج في آخر الزّمان قوم يكذبون بالقدر، أولئك مجوس هذه الأمّة إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم)).
0
وفيه الحكم بن سعيد المديني الأموي، قال فيه البخاريّ: ((منكر الحديث)). وأخرجه العقيليّ في "الضعفاء" (1/260) من طريقه وقال: ((وهذا المتن له طريق بغير هذا الإسناد عن جماعة متقاربة في الضّعف)).
0
وزاد الذّهبيّ في الميزان فقال: وقال الأزديّ وغيره: ((ضعيف)). ثم قال: ((ومن مناكيره: عن الجعيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أو قال: عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((القدريّة مجوس أمّتي)).
0
ومنها: ما رواه ابن أبي عاصم في السنة (341) عن يعقوب بن حميد، حدّثنا إسماعيل بن داود، عن سليمان بن بلال، عن أبي حسين، عن نافع، عن ابن عمر، أنه ذكر لابن عمر قوماً يتنازعون في القدر، ويكذِّبون به، فقال: قد فعلوا؟! فقالوا: نعم. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يكون في أمّتي أو في آخر الزّمان رجال يكذبون بمقادير الرحمن، يكونون كذّابين، ثم يعودون، مجوس هذه الأمّة، وهم كلاب أهل النّار)).
0
فيه: إسماعيل بن داود هو ابن مخراق، قال البخاريّ: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في "المجروحين" (49) وقال: ((من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: سليمان بن داود بن مخراق، يروي عن مالك بن أنس وأهل المدينة، يسرق الحديث ويسوِّيه)).
0
وترجمه الذهبيّ في الميزان وقال: ((ضعّفه أبو حاتم وغيره)). ثم ذكر قول ابن حبان بأنّه يسرق الحديث وقال: ((وساق له ابن حبان حديثين مقلوبين)).
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن حذيفة مرفوعاً: ((لكلّ أمّة مجوس، ومجوس هذه الأمّة الذين يقولون: لا قدر، من مات منهم فلا تشهدوا جنازته، ومن مرِض منهم فلا تعودوهم، وهم شيعة الدّجال، وحقٌّ على الله أن يلحقهم بالدّجّال)).
0
رواه أبو داود (4692) عن محمد بن أبي كثير، أخبرنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة، فذكره.
0
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (329) من طريق سفيان، بإسناده.
0
قال المنذريّ: ((عمر مولى غفرة لا يحتجّ بحديثه، ورجل من الأنصار مجهول)).
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عمر بن الخطّاب، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم)).
0
رواه أبو داود (4710) عن الإمام أحمد - وهو في مسنده (206) - عن أبي عبدالرحمن (عبدالله بن يزيد المقرئ)، قال: حدّثني سعيد بن أبي أيوب، حدّثني عطاء بن دينار، عن حكيم بن شريك الهذليّ، عن يحيى بن ميمون الحضرميّ، عن ربيعة الجرشيّ، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب، فذكره.
0
ومن هذا الوجه أخرجه أيضاً الفريابي في القدر (227، 228)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (2/706).
0
وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه (79)، والحاكم (1/85) كلاهما من طريق عبدالله بن يزيد المقرئ إلاّ أنّ الحاكم لم يحكم عليه، وإنّما قال: ((شاهد)). لما سبق من حديث ابن عمر: ((القدرية مجوس هذه الأمّة)). وهو حديث منقطع كما سيأتي.
0
وأما حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، ففيه حكيم بن شريك مجهول كما قال أبو حاتم "الجرح والتعديل" (3/205)، ونقله عنه الذهبي في الميزان (1/586).
0
واعتمده الحافظ في التقريب إلاّ أنه لم يعزه إلى أبي حاتم. وأما ابن حبان فذكره في الثقات (6/215)، وفيه دليل على توثيقه للمجاهيل وإخراج أحاديثهم في صحيحه، فيجب الاحتياط في تصحيح الحديث بناءً على إخراجه في "صحيحه".
0
وكذلك لايصح ما رُوي عن ابن عباس مرفوعاً: ((صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدريّة)).
0
رواه الترمذيّ (2149) عن واصل بن عبدالأعلى، حدّثنا محمد بن فضيل، عن القاسم بن حبيب، وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
0
قال الترمذيّ: ((حديث حسن صحيح)).
0
وقال: حدّثنا محمد بن رافع، حدّثنا محمد بن بشر، حدّثنا سلاّم بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، نحوه.
0
قلت: قول الترمذيّ: ((حسن صحيح)) ليس بصحيح فإنّ في الإسناد الأوّل علي بن نزّار ضعيف، وإن كان تابعه القاسم بن حبيب وهو التمار الكوفي إلاّ أنّه ضعيف أيضاً. قال فيه ابن معين: لا شيء. وقال الحافظ في "التقريب": ((لين)).
0
وشيخهما نزار - وهو ابن حيَّان - ضعيف أيضاً. قال فيه ابن حبان في المجروحين (1118): ((قليل الرّواية، منكر الحديث جدّاً، يأتي عن عكرمة ما ليس من حديثه، حتّى يسبق إلى القلب أنّه كان المتعمّد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
0
وقال: ((روى عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، قال: ((اتقوا القدر، فإنّه شعبة من النّصرانيّة)). قال ابن عباس: ((اتقوا هذا الإرجاء فإنّه شعبة من النّصرانيّة)). انتهى.
0
قلت: أخرجه اللالكائيّ في "اعتقاد أهل السنة" (4/697) من طريق القاسم بن حبيب، عن نزار، وفي الإسناد الثاني سلاّم بن أبي عمرة الخراساني قال فيه ابن حبان في "المجروحين" (426): يروي عن عكرمة، روى عنه محمد بن بشر، يروى عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. ثم قال: وهو الذي روى عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أمّتي...)). فذكر الحديث.
0
قال: حدّثناه محمد بن عبدالرحمن الشّاميّ، قال: حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا محمد بن بشر العبديّ، بإسناده.
0
فأخشى أن يكون قول الترمذيّ: ((حسن صحيح)). خطأ من النّسّاخ، وقد جاء في بعض النّسخ: ((غريب)). فقط، وقد أشار إلى ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في تعليقه على "المشكاة" (105) فقال: ((((حسن صحيح)) لم ترد هذه الزيادة في شيء من نسخ الكتاب التي وقفنا عليها)).
0
ولذا اكتفى الشيخ في ضعيف الترمذيّ بقوله: ((هذا حديث حسن غريب)).
0
وكذلك لا يصح عنه: ((هلاك أُمّتي في العصبيّة والقدريّة، والرّواية من غير ثبت)). رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (326) عن محمد بن مرزوق، ثنا عمر بن يونس، عن سعيد الحمصيّ، عن هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكر مثله مرفوعاً.
0
وهارون بن هارون هو ابن عبدالله بن محرَّز بن الهدير التّيميّ القرشيّ من أهل المدينة، قال ابن حبان: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرّواية عنه إلاّ على سبيل الاعتبار لأهل الصّناعة فقط)). المجروحين (1162).
0
وهذا الحديث عدّه ابن الجوزيّ من الموضوعات (539) فرواه من وجه آخر عن هارون بن هارون بإسناده وفيه: ((هلاك أمّتي في ثلاث)). فذكر بقية الحديث مثله.
0
قال ابن الجوزيّ: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد، وإنّما هو عن ابن سمعان، عن مجاهد. فترك ابن سمعان لأنّه كذاب)). انتهى وللحديث طرق أخرى كلّها ضعيفة.
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنّ لكلّ أمّة مجوساً، وإنّ مجوس هذه الأمّة القدريّة، فلا تعودوهم إذا مرضوا، ولا تصلّوا على جنائزهم إذا ماتوا)).
0
رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (342)، والفريابي في "القدر" (235)، وعنه الآجريّ في "الشريعة" (385) عن عبدالأعلى بن حماد، حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ زياداً أبا الحسن، حدّثني جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عن أبي هريرة، فذكره.
0
وفيه انقطاع، فإنّ مكحولاً لم يلقَ أبا هريرة كما قال أبو زرعة، كما ذكره ابن أبي حاتم في "مراسيله"، والدارقطني في "العلل" (8/289).
0
وجعفر بن الحارث هو الواسطيّ أبو الأشهب، ضعّفه النسائيّ، وقال العقيليّ: ((منكر الحديث، في حفظه شيء يكتب حديثه)). وأمّا أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان فمشّوه. وفي التقريب: ((صدوق كثير الخطأ)).
0
وللفريابي أسانيد أخرى كلّها تدور على مكحول وهو الشّاميّ.
0
أما ما رواه (231) عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر، قالا: حدّثنا ابن نزار - علي أو محمد -، عن أبيه، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدريّة)).
0
وهكذا رواه عنه الآجريّ في الشريعة (309، 392) فالله أعلم هذا الإسناد معروف عن ابن عباس كما مضى، وفيه نزار وأبوه ضعيفان.
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جابر بن عبدالله مرفوعاً: ((إنّ مجوس هذه الأمّة المكذّبون بأقدار الله، إنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلِّموا عليهم)).
0
رواه ابن ماجه (92) عن محمد بن المصفّى الحمصيّ، قال: حدّثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعيّ، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
0
ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (328)، والفريابي في "القدر" (219) وعنه الآجري في "الشريعة" (384) كلّهم عن محمد بن المصفّى أبي عبدالله بإسناده، مثله. إلاّ أنّهم جميعاً قالوا: حدّثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعيّ كما عند ابن ماجه غير أنّ ابن أبي عاصم فإنّه صرَّح بالتّحديث.
0
فلا أدري هل هذا الاختلاف وقع في الإسناد لأجل عدم اهتمامهم بصيغة التحديث ظنّاً منهم بأن كليهما من صيغ الأداء، أم حفظ ابن أبي عاصم عن شيخه محمد بن المصفّى التحديث، ولم يحفظه الفريابي.
0
ولكن بقي فيه تدليس ابن جريج، وشيخه أبي الزبير، فمن نظر إلى كثرة شواهده مشّاه، وإليه يشير قول البوصيريّ في "الزوائد": ((هذا إسناد ضعيف، فيه بقية بن الوليد وهو يدلس، وقد عنعنه)). ثم قال: ((لكن لم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا المتن...)). فذكر من شواهده حديث عمر بن الخطّاب، وحديث حذيفة، وحديث ابن عمر وغيرهم.
0
قلت: وهي كلّها معلولة كما سبق.
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن سهل بن سعد السّاعديّ مرفوعاً: ((لكلّ أمّة مجوس، ولكلّ أمّة نصارى، ولكلّ أمّة يهود، وإنّ مجوس أمّتي القدريّة، ونصاراهم الخشبيّة، ويهودهم المرجئة)).
0
رواه الطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين - 3282) عن نصر بن حكم المروزيّ، ثنا علي بن حجر، ثنا يحيى بن سابق، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.
0
ورواه اللالكائيّ في "أصول الاعتقاد" (1152) من وجه آخر عن يحيى بن سابق المدني، عن أبي حازم بإسناده، ولفظه: ((لكلّ أمّة مجوس، ومجوس أمّتي القدرية، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم)).
0
قال الهيثميّ في "المجمع" (7/207): وفيه يحيى بن سابق - وهو ضعيف.
0
قلت: وهو كما قال، قال أبو حاتم: ((ليس بقوي))، وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الثّقات)). كذا ذكره الذهبي في "الميزان" (4/377) ولم أجد ترجمته في "المجروحين".
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً: ((ما هلكت أمّة قطّ إلاّ بالشِّرك بالله، وما كان بدؤ شركها إلاّ بالتكذيب بالقدر)).
0
رواه الطبراني في الصغير (2/104) عن محمد بن زكريا البعلبكيّ أبي عبدالله، حدّثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتيّ، حدّثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد النّصريّ، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبدالعزيز، عن يحيى بن القاسم بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.
0
ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (322)، واللالكائيّ في "أصول الاعتقاد" (1113، 1114)، والفريابي في "القدر" (241) وعنه الآجري في الشريعة (387) كلّهم عن محمد بن شعيب بن شابور، بإسناده، مثله. إلاّ الفريابي فإنه رواه عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، بإسناده، مثله. ولكن روى عنه الآجري من وجه آخر عن محمد بن شعيب، قال: أخبرنا عمر بن يزيد الدّمشقيّ، مثل غيره، فلا أدري مَن الذي أخطأ في إسناد هذا الحديث عنده.
0
قال الطبرانيّ: ((لم يروه عن عمر بن عبدالعزيز إلاّ عمرو بن المهاجر، ولا عن عمرو إلاّ عمر بن يزيد، تفرّد به محمد بن شعيب)). انتهى.
0
وعلى هذا فالظّاهر أنّه وقع خطأ في كتاب الفريابيّ، لأنّ الطبرانيّ يقول: ((تفرّد محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد النّصريّ)).
0
وإسناده ضعيف فإنّ يحيى بن القاسم وأبوه لا يعرفان، وإن كان أوردهما ابن حبان في "الثقات". وفي الإسناد أيضاً عمر بن يزيد النّصريّ من أهل الشّام، قال ابن حبان في "المجروحين" (644): ((كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما وافق الثقات فلا ضير)). انتهى.
0
والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (7/204) وقال: ((رواه الطّبراني في الكبير والصغير، وفيه عمر بن يزيد النّصريّ - من بني نصر - ضعّفه ابن حبان، وقال: ((يعتبر به)).
0
وقال الحافظ ابن القيم رحمه الله في "تهذيب سنن أبي داود" (7/61): ((هذا الإسناد لا يحتجّ به)).
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لعن الله أهل القدر الذين يؤمنون بقدر، ويكذّبون بقدر)).
0
رواه الفريابيّ في القدر (257) عن إسحاق بن راهويه، حدّثنا بشير بن عمر الزّهرانيّ، حدّثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، أنّه سمع أبا هريرة، فذكره.
0
ومن هذا الطريق رواه الآجريّ في الشريعة (384).
0
ورواه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين - 3270) من وجه آخر عن ابن لهيعة، بإسناده، مثله.
0
قال الهيثميّ في "المجمع" (7/205): ((وفيه ابن لهيعة، وهو ليّن الحديث)).
0
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة مرفوعاً: ((ستة لَعَنْتُهُم، لعنهم الله وكلُّ نبيٍّ كان: الزّائد في كتاب الله، والمكذِّب بقدر الله، والمتسلِّط بالجبروت، ليعزّ بذلك من أذلَّ الله، ويُذلّ من أعزَّ الله، والمستحلّ لحرم الله، والمستحلّ من عِتْرتي ما حرَّم الله، والتّارك لسُنّتي)).
0
رواه الترمذي (2154) عن قتيبة، حدّثنا عبدالرحمن بن زيد بن أبي الموالي المزني، عن عبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، فذكرته.
0
اختلف على عبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب، هكذا رواه أيضاً ابن حبان في صحيحه (5749)، عن قتيبة بن سعيد، والحاكم (1/36) إلاّ أنّه أدخل بين عبيد الله بن موهب وبين عمرة ((أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم)).
0
وقال: ((وقد احتجّ البخاريّ بعبدالرحمن بن أبي الموالي، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه)).
0
ثم رواه الحاكم (4/90) من وجه آخر عن إسحاق بن محمد الفرويّ، ثنا عبدالرحمن بن أبي الموالي، عن عبيد الله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، فذكرت مثله.
0
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاريّ)).
0
وتعقبّه الذّهبي فقال: ((إسحاق وإن كان من شيوخ البخاريّ فإنه يأتي بطامّات. قال فيه النسائيّ: ليس بثقة، وقال أبو داود: واه، وتركه الدارقطني، وأما أبو حاتم فقال: صدوق، وعبيد الله لم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرّة)).
0
قلت: عبيدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن موهب التيمي قال فيه النسائي: ليس بقوي، واعتمده الحافظ في التقريب، ثم اختلف عليه، فرواه سفيان، وحفص بن غياث، وغير واحد عنه، عن علي بن حسين، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً. قاله الترمذي وقال: ((وهذا أصح)). يعني المرسل.
0
ومن طريق سفيان رواه الحاكم (2/525)، ولكنه زاد في الإسناد بعد علي بن حسين فقال: يحدّث عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
0
ثم ساقه من طريق إسحاق بن محمد الفرويّ، ثنا عبدالرحمن بن أبي موالي، عن عبيد الله بن موهب، عن عمرة، عن عائشة. وقال: ((هذا أولى بالصّواب من الإسناد الأوّل)).
0
والحاصل أنّ هذا الحديث لا يصح مرفوعاً، وإنّما الصّحيح أنه مرسل، ومن صحَّح المرفوع لم يتفطّن إلى العلّة الخفيّة، والله أعلم.
0
والخلاصة أنّ الحديث رُوي بأسانيد كثيرة بعضها حسن بذاته، والبعض الآخر يتقوّى بكثرة شواهده، كما قال الشيخ الملا علي القاري في كتابه "الموضوعات الكبرى" (ص213): ((الحديث ضعيف غير أنّه بتعدّد طرقه يرقى إلى الحسن)).
0
وأمّا معنى الحديث، فكما قال أبو سليمان الخطّابيّ: ((إنّما جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذاهب المجوس في قولهم بالأصلين، وهما: النور، والظّلمة. ويزعمون أنّ الخير من فعل النّور، وأنّ الشرّ من فعل الظّلمة، فأقرّوا ثنويّة. وكذلك أهل القدر يضيفون الخير إلى الله، والشّر إلى غيره، والله خالق الخير والشّر)). انتهى باختصار. انظر: "القضاء والقدر" للبيهقيّ (2/681).
0
وأما ما رُويَ عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعتُ ابنَ عباس وهو يقول على المنبر قال: رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزالُ أمرُ هذه الأمة مُوائمًا أو مقاربا ما لم يتكلّموا في الوِلْدانِ والقدرِ». فالصواب أنه موقوف.
0
رواه البزار –كشف الأستار (2180)، وابن حبان (6724)، والحاكم (1/33)، والبيهقي في القضاء والقدر (379) كلهم من طرقٍ عن جرير بن حازم، قال: سمعتُ أبا رجاء العُطاردي قال: سمعتُ ابنَ عباس قال: فذكره.
0
قال ابن حبان: الوِلْدان أراد به أطفال المشركين.
0
وقال البزار: "قد رواه جماعةٌ، فوقفوه على ابن عباس".
0
وقال البيهقي: "كذا حدّثَه مرفوعا وليس بمحفوظٍ، ثم رواه موقوفًا. وقال: "وهو الصحيح".
0
وقال ابن القيم: "أما حديث أبي رجاء عن ابن عباس في المنع من الكلام فيهم، ففي القلب من رفعه شيء، والناسُ إنما رووه موقوفًا عليه، وهو الأشبه".
0
قلتُ: الذين رووه موقوفا منهم: وكيع بنُ الجراح كما في "السنة" لعبدالله بن الإمام أحمد، ويزيد بن هارون، وعاصم بن علي بن عاصم، وأبو أسامة، وعبدالرحمن بن عمرو الحراني وغيرهم. وهم أكثرُ وأحفظُ.
0
وأمرُ القدرِ اشتهرَ في زمنِ ابن عباس، فلذا خاطبَهم على المنبر، وحذّر منه.
0
حسن: رواه الترمذيّ (2152)، وابن ماجه (4061) كلاهما عن محمد بن بشار، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، حدّثني نافع، فذكره.
0
ورواه أبو داود (4613) عن الإمام أحمد - وهو في مسنده (5639) - قال: حدّثنا عبدالله بن يزيد، قال: ثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب، قال: أخبرني أبو صخر، عن نافع، قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشّام يكاتبه، فكتب إليه عبدالله بن عمر: إنّه بلغني أنّك تكلمت في شيء من القدر، فإيّاك أن تكتب إليَّ، فإنّي سمعت رسول الله يقول: ((إنّه سيكون في أمّتي أقوام يكذبون بالقدر)).
0
قال الترمذيّ: ((حسن صحيح غريب، وأبو صخر اسمه حميد بن زياد)).
0
وأخرجه الحاكم (1/84) من طريق الإمام أحمد وقال: ((صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بأبي صخر حميد بن زياد ولم يخرجاه)).
0
وأخرجه الفريابي في القدر (217) من وجه آخر عن حميد بن زياد المدني، بإسناده، ولفظه: ((إنّه سيكون في أمّتي خسف ومسخ وذلك في القدريّة والزّندقيّة)).
0
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في أبي صخر حميد بن زياد بن أبي المخارق، فقال النسائيّ: ضعيف، ووثّقه الدّارقطني، وقال أحمد: لا بأس به، وكذلك قال ابن معين، فهو حسن الحديث.
0
وفي الباب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أمّتي لا يردان عليَّ الحوض ولا يدخلان الجنّة: القدرية والمرجئة)).
0
رواه الطبرانيّ في "المعجم الأوسط" (مجمع البحرين - 3280) عن علي بن عبدالله الفرعاني، ثنا هارون بن موسى الفرويّ، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس، فذكره.
0
قال الطبرانيّ: تفرّد به هارون بن موسى.
0
وقال الهيثميّ في "المجمع" (7/207): ((رواه الطبرانيّ في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفرويّ وهو ثقة)).
0
قلت: هارون بن موسى وهو ابن أبي علقمة الفروي المدنيّ، قال فيه أبو حاتم: ((شيخ)). وقال النسائيّ: ((لا بأس به)). وقال الدّارقطنيّ: ((ثقة))، وذكره ابن حبان في الثّقات.
0
وأمّا شيخ الطّبرانيّ علي بن عبدالله الفرغانيّ فهو الورّاق ترجمه الخطيب في تاريخه (12/4) وقال: ((ثقة، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة)).
0
والحاصل أنّ رجاله رجال الصّحيح غير هارون بن موسى فهو حسن الحديث غير أنّ في إسناده حميد الطّويل وهو مدلّس، ولم يسمع من أنس إلا أحاديث يسيرة، وفي المتن نكارة فإنّ الإرجاء لم يحدث إلاّ بعد زمن الصّحابة كما قال أهل العلم، منهم الحافظ ابن القيم رحمه الله حيث فنَّد في "تهذيب السنن" (6/60 - 61) الأحاديث الواردة في هذا الباب عن ابن عمر، وحذيفة، وابن عباس، وجابر ابن عبدالله، وأبي هريرة، وعبدالله بن عمر، ورافع بن خديج، وغيره ثم قال:
0
((وأجود ما في الباب حديث حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، حدّثني نافع، فذكر مثله. وقال: والذي صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذمّهم من طوائف أهل البدع: هم الخوارج، فإنه قد ثبت فيهم الحديث من وجوه كلّها صحاح؛ لأنّ مقالتهم حدثتْ في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وكلَّمه رئيسُهم. وأمّا الإرجاء، والرَّفض، والقدر، والتجهّم والحلول وغيرها من البدع فإنّها حدثتْ بعد انقراض عصر الصّحابة، وبدعة القدر أدركت آخر عصر الصّحابة، فأنكرها مَنْ كان منهم حيّاً كعبدالله بن عمر، وابن عباس، وأمثالهما، وأكثر ما يجيء من ذمّهم، فإنّما هو موقوف على الصّحابة من قولهم)). انتهى.
0
وقال شارحُ العقيدة الطّحاويّة (593): ((رُوي في ذمّ القدريّة أحاديث كثيرة، تكلَّم أهل الحديث في صحة رفعها، والصّحيح أنّها موقوفة)).
0
قلت: ومن هذه الأحاديث ما رُوي عن ابن عمر: ((القدرية مجوس هذه الأمّة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم)).
0
رُوي هذا الحديث عن ابن عمر من طرق:
0
منها: ما رواه أبو داود (4691) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا عبدالعزيز بن أبي حازم، قال: حدّثني بمنى عن أبيه، عن ابن عمر، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، فذكره.
0
Al-Jami al-Kamil Hadith 999 in Urdu