الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
326. 4- باب كيف يحشرُ النّاسُ يوم القيامة
قیامت کے دن لوگوں کے حشر کی کیفیت کا بیان۔
حدیث نمبر: 958
958. عن عبدالله بن أُنيس، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يُحشر النّاسُ يوم القيامة - أو قال: العباد - عُراةً غُرْلاً بُهْماً. قال: قلنا: وما بُهْماً؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه مَنْ بَعُد كما يسمعه مَنْ قَرُب، أنا الملك، أنا الدَّيَّان، ولا ينبغي لأحد من أهل النّار أن يدخل النّار، وله عند أحد من أهل الجنة حقٌّ حتّى أُقِصَّهُ منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حقٌّ حتى أُقِصَّه منه حتّى اللَّطْمةَ. قال: قلنا: كيف وإنّا إنّما نأتي الله عزّ وجلّ عُراة غُرلاً بُهْماً؟ قال: بالحسنات والسِّيئات.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الإمام أحمد (16042) واللّفظ له، والحارث بن أبي أسامة (45) زوائده، والبخاريّ في الأدب المفرد (970)، وخلق أفعال العباد (ص92)، وابن أبي عاصم في السنة (514)، والحاكم (2/437) - وصحّحه - كلّهم من طرق عن همّام بن يحيى، عن القاسم بن عبدالواحد المكيّ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: بلغني حديثٌ عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتريتُ بعيراً، ثم شددتُ عليه رحلي، فسرتُ إليه شهراً حتى قدمتُ عليه الشام، فإذا عبدالله بن أنيس، فقال للبوّاب: قل له جابر على الباب. قال: ابن عبدالله؟ قلت: نعم. فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقني واعتنقته. فقلتُ: حديثاً بلغني عنك أنّك سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص، فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ قبل أن أسمعه. قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (فذكر الحديث).»
الحكم على الحديث: حسن
327. 5- باب أنّ الكافر يحشر على وجهه
اس بیان میں کہ کافر کو (بروزِ قیامت) اس کے چہرے کے بل محشر میں لایا جائے گا۔
حدیث نمبر: Q959
قال الله تعالى: وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [سورة الإسراء: 97] .
وقال تعالى: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا [سورة الفرقان: 34] .
وقال تعالى: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا [سورة الفرقان: 34] .
حدیث نمبر: 959
959. عن أنس بن مالك، أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، كيف يُحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على الرِّجْلين في الدّنيا قادراً على أن يُمْشيه على وجهه يوم القيامة.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4760)، ومسلم في صفات المنافقين (2806) كلاهما من حديث يونس بن محمد البغداديّ، حدّثنا شيبان، عن قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره. قال قتادة: ((بلى وعِزَّة ربِّنا)).»
الحكم على الحديث: متفق عليه
328. 6- باب وصف الأرض التي يحشر النّاس عليها
اس زمین کی کیفیت و اوصاف کا بیان جس پر قیامت کے دن تمام انسانوں کو محشور کیا جائے گا۔
حدیث نمبر: 960
960. عن سهل بن سعد، قال: سمعتُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: يُحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عَفْراء كقُرصة نقي.
قال سُهيل أو غيره: ليس فيها معلم لأحد.
قال سُهيل أو غيره: ليس فيها معلم لأحد.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في الرّقاق (6521)، ومسلم في صفات المنافقين (2790) كلاهما من حديث محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدّثني أبو حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، فذكره.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
329. 7- باب أوّل من يُدعى يوم القيامة آدم عليه السلام
اس بیان میں کہ روزِ قیامت سب سے پہلے جنہیں پکارا جائے گا وہ سیدنا آدم علیہ السلام ہوں گے۔
حدیث نمبر: 961
961. عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: أوّل من يُدعى يوم القيامة آدم، فتراءى ذريتُه، فيقال: هذا أبوكم آدم، فيقول: لبيك وسعديك. فيقول: اخرج بعث جهنّم من ذريَّتك. فيقول: يا ربّ، كم أُخرج؟ فيقول: أخرج من كلّ مائة تسعة وتسعين. فقالوا: يا رسول الله، إذا أُخذ منا من كلِّ مائةٍ تسعةٌ وتسعون، فماذا يبقى منا؟ قال: إنّ أمّتي في الأمم كالشّعرة البيضاء في الثور الأسود.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه البخاريّ في الرّقاق (6529) عن إسماعيل، حدّثني أخي، عن سليمان، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
330. 8- باب ما جاء في العرْض والحساب
(اعمال کی) پیشی اور حساب کے بیان میں۔
حدیث نمبر: 962
962. عن عائشة زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم كانتْ لا تسمعُ شيئاً لا تعرفه راجعتْ فيه حتّى تعرفَه، وأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: من حُوسب عُذِّب. قالت عائشةُ: فقلتُ: أو ليس يقول الله تعالى: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا [سورة الانشقاق: 8] ؟ قالتْ: فقال: إنّما ذلك العرْض، ولكنْ مَنْ نُوقش الحساب يهلك.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (103) عن سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن عمر، قال: حدّثني ابنُ أبي مليكة، أنّ عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكره.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 963
963. عن عبد الله بن الزبير، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ نُوقش الحساب بعمله هلك.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (886) عن محمد بن مهدي، ثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن الزبير، فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
331. 9- باب الصّراط جسر جهنّم
صراط جہنم کا پل ہے۔
حدیث نمبر: 964
964. عن أبي هريرة، أنّ ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر؟. قالوا: لا يا رسول الله. قال: هل تضارُّون في الشّمس ليس دونها سحاب؟. قالوا: لا يا رسول الله. قال: فإنّكم ترونه كذلك. يجمعُ اللهُ النَّاسَ يوم القيامة، فيقول: مَنْ كان يعبد شيئاً فَلْيَتَّبِعْهُ فيَتَّبِعُ مَنْ كان يعبد الشّمسَ الشَّمسَ، ويَتَّبِعُ مَنْ كان يعبد القمرَ القمرَ، ويَتَّبِعُ مَنْ كان يعبد الطَّواغيتَ الطَّواغيتَ، وتبقى هذه الأمّةُ فيها منافقوها، فيأتيهم اللهُ تبارك وتعالى في صورةٍ غيرِ صورته التي يعرفونَ. فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذ بالله منك! هذا مكانُنا حتّى يأتينا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفناه، فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: أنت ربُّنا، فيَتَّبِعُونه، ويُضْرَبُ الصِّراطُ بين ظَهْرَي جَهَنَّمَ. فأكونُ أنا وأمَّتي أوَّلُ مَنْ يُجيزُ، ولا يتكلَّمُ يومئذ إلا الرُّسُل، ودَعْوَى الرُّسُلِ يومئذٍ: اللَّهمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ. وفي جهنَّمَ كلاليبُ مثلُ شَوك السَّعْدان، هل رأيتم السَّعْدان؟. قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: فإنّها مثلُ شَوْك السَّعدان، غير أنّه لا يعلمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إلاّ الله، تَخْطَفُ النّاس بأعمالهم. فمنهم المؤمن بقي بعمله، ومنهمُ المجازَى حتَّى يُنَجَّى حتَّى إذا فَرَغَ اللهُ من القضاء بين العبادِ، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النّار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله تعالى أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله، فيعرفونَهم في النَّار، يعرفونهم بأثر السُّجود تأكل النّارُ من ابنِ آدم إلاّ أثر السُّجود، حرَّم اللهُ على النّار أن تأكل أثر السُّجود، فيُخْرجُون من النّار وقد امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فَيَنْبُتُون منه كما تَنْبُتُ الحبَّةُ في حَمِيل السَّيْل. ثم يفرُغُ اللهُ تعالى من القضاء بين العبادِ، ويبقى رَجُلٌ مقبل بوجهه على النّار - وهو آخر أهل الجنّة دخولاً الجنّة - فيقول: أي ربِّ اصْرِفْ وجهي عن النّار، فإنه قد قَشَبَنِي ريحُها وأحرقني ذَكاؤُها. فيدْعُو اللهَ ما شاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوهُ، ثم يقول الله تبارك وتعالى: هل عسيتَ إنْ فعلتُ ذلك بك أَنْ تَسْألَ غَيْرَه؟ فيقول: لا أسألك غيره، ويُعطي ربَّه من عهودٍ ومَواثيقَ ما شاء الله، فيصرفُ اللهُ وَجْهَه عن النَّار، فإذا أقبل على الجنَّة ورآها سكتَ ما شاء الله أَنْ يَسْكُتَ. ثمّ يقول: أيْ ربِّ قَدِّمْني إلى باب الجنّة. فيقول الله له: أليسَ قد أعطيتَ عهودَك ومواثيقَك لا تسألني غير الذي أعطيتُك، ويَلْك يا ابنَ آدم ما أغْدَرَكَ! فيقول: أيْ ربِّ ويدعو الله حتّى يقول له: فَهلْ عسيتَ إنْ أعطيتُك ذلك أن تسأل غيْرَه؟ فيقول: لا وعِزَّتِك فيعطي ربَّه ما شاء الله من عهودٍ ومواثيقَ فيقدِّمُه إلى باب الجنّة فإذا قام على باب الجنَّة انْفَهَقَتْ له الجنَّةُ فرأى ما فيها من الخير والسُّرور. فيسكتُ ما شاء اللهُ أن يسكتَ. ثم يقول: أَيْ ربِّ أَدْخِلني الجنَّةَ. فيقول الله تبارك وتعالى له: أليس قد أعطيتَ عهودَك ومواثيقَك أن لا تسأل غير ما أعطيت؟! ويلك يا ابن آدم ما أغدرك! فيقول: أيْ ربَّ لا أكون أشقى خَلْقِك، فلا يزال يدعو الله حتّى يضْحَكَ اللهُ تبارك وتعالى منه فإذا ضَحِكَ الله منه. قال: اُدْخُل الجنَّة، فإذا دخلها قال الله له: تَمَنَّهْ فيسأل ربَّه ويتمَنّى، حتّى إنَّ الله ليُذَكِّرُه مِنْ كذا وكذا، حتَّى إذا انقطعت به الأمانيُّ. قال الله تعالى: ذلك لك ومثلُه معه.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7437)، ومسلم في الإيمان (182) كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللّيثيّ، أنّ أبا هريرة أخبره أنّ ناساً قالوا (فذكر الحديث)، ولفظهما سواء.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 965
965. عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ ناساً في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قال: هل تُضارُّونَ في رؤية الشّمس بالظّهيرة صَحْواً ليس معها سحابٌ؟ وهل تُضارُّونَ في رؤية القمر ليلة البدر صَحْواً ليس فيها سحابٌ؟. قالوا: لا يا رسول الله. قال: ما تُضَارُّون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلاَّ كما تُضَارُّون في رؤيةِ أحدهما. إذا كان يوم القيامة أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِيَتَّبِعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبُدُ، فلا يبقى أحدٌ كان يعبد غيرَ الله سبحانه من الأصنامِ والأنصاب إلاَّ يتساقطون في النّار، حتَّى إذا لم يبق إلاّ من كان يعبد الله من بِر وفاجر وغُبَّر أهل الكتاب، فيُدْعى اليهودُ فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد عزيرَ ابن الله! فيقال: كذّبتم ما اتّخذ الله من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ. فماذا تَبْغُون؟ قالوا: عَطشنا يا ربَّنا فاسْقِنا. فيُشار إليهم: ألا تَرِدُون؟! فيحشرون إلى النّار كأنّها سرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضاً، فيتساقطون في النّار، ثم يُدْعَى النَّصَارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كُنّا نعبد المسيحَ ابنَ الله! فيقال لهم: كذبتُم ما اتّخذ اللهُ من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم ماذا تَبْغُونَ؟ فيقولون: عَطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا. قال: فيشار إليهم: ألا تَرِدُون؟! فيحشرون إلى جهنم كأنّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضاً فيتساقطون في النّار. حتّى إذا لم يبقَ إلاَّ مَنْ كان يعبد الله تعالى من برٍّ وفاجرٍ، أتاهم ربُّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال فما تَنْتَظِرون؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبدُ. قالوا: يا ربَّنا فارقنا النّاسَ في الدُّنيا أَفْقرَ ما كُنّا إليهم ولم نُصَاحِبْهمْ. فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئاً - مرتين أو ثلاثا - حتّى إنّ بعضهم ليكاد أن ينقلبَ. فيقولُ: هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فَيُكشفُ عن ساقٍ، فلا يبقى من كان يسجدُ لله من تلقاء نفسِه إلا أَذِنَ الله له بالسُّجود، ولا يبقى من كان يسجد اتّقاءً ورياءً إلاّ جعل اللهُ ظهرَه طبقةً واحدةً كلّما أراد أن يسجد خَرَّ على قفاهُ، ثم يَرفَعون رؤوسهم، وقد تَحَوَّل في صورته التي رأوه فيها أَوَّل مرّة، فقال: أنا ربُّكم. فيقولون: أنت ربُّنا، ثم يُضْربُ الجسْرُ على جَهَنَّمَ وتَحِلُّ الشَّفاعةُ. ويقولون: اللّهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. قيل: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطَاطِيُف وكلالِيبُ وَحَسَكٌ، تكونُ بنجدٍ فيها شُوَيْكةٌ يقال: لها السَّعْدانُ، فيمر المؤمنون كطَرْف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والرِّكاب، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ومَكْدُوٌس في نار جَهَنَّم. حتى إذا خَلَصَ المؤمنون من النّار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدَّ مُناشَدةً لله في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار. يقولون: ربَّنا كانوا يصومون معنا ويُصلُّون ويَحُجُّون! فيقال لهم: أخرجوا مَنْ عرفتم فتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ على النَّار. فيُخْرِجون خلقاً كثيراً قد أخذت النَّارُ إلى نصف ساقية، وإلى ركبتيه. ثم يقولون ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتنا به. فيقول: ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها أحداً ممن أمرتنا. ثم يقول: ارْجعوا فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً. ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها مِمّن أمرتنا أحداً. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربَّنا لم نَذَرْ فيها خيراً.
وكان أبو سعيد الخدري يقول: إِنْ لم تُصَدِّقُوني بهذا الحديث فاقرءوا إنْ شئتم: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [سورة النساء: 40] . فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار، فيُخرجُ منها قوماً لم يعملوا خيراً قطّ قد عادوا حُمَماً، فيُلْقيهم في نَهر في أفواه الجنّة يقال له: نهر الحياة، فيخرُجُون كما تَخْرُجُ الْحِبَّة في حَمِيل السَّيْل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشّمس أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟. فقالوا: يا رسول الله، كأنّك كنت ترعى بالبادية! قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفُهم أهلُ الجنّة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثم يقول: اُدْخلُوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم! فيقولون: ربَّنا أعطيتنا ما لم تعطِ أحداً من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا! فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رِضايَ فلا أسخطُ عليكم بعده أبداً.
وكان أبو سعيد الخدري يقول: إِنْ لم تُصَدِّقُوني بهذا الحديث فاقرءوا إنْ شئتم: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [سورة النساء: 40] . فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكةُ، وشفع النّبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الرّاحمين فيقبض قبضةً من النّار، فيُخرجُ منها قوماً لم يعملوا خيراً قطّ قد عادوا حُمَماً، فيُلْقيهم في نَهر في أفواه الجنّة يقال له: نهر الحياة، فيخرُجُون كما تَخْرُجُ الْحِبَّة في حَمِيل السَّيْل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشّمس أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟. فقالوا: يا رسول الله، كأنّك كنت ترعى بالبادية! قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفُهم أهلُ الجنّة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثم يقول: اُدْخلُوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم! فيقولون: ربَّنا أعطيتنا ما لم تعطِ أحداً من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا! فيقولون: يا ربَّنا، أيُّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رِضايَ فلا أسخطُ عليكم بعده أبداً.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4581)، ومسلم في الإيمان (183) كلاهما من حديث حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث، واللّفظ لمسلم.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 966
966. عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: آخرُ من يدخل الجنّة رجلٌ، فهو يمشي مرّة ويكبو مرّة، وتَسْفَعُه النّار مرّة، فإذا ما جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجّاني منكِ، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاهُ أحداً من الأوّلين والآخرين. فَتُرْفَعُ له شَجَرةٌ، فيقول: أيْ ربِّ أَدْنِني من هذه الشّجرة فلأستظل بظلِّها، وأشرب من مائها. فيقول الله عزّ وجلّ: يا ابنَ آدم لعلِّي إنْ أُعطيتُكَها سألتني غيرَها؟ فيقول: لا يا ربّ. ويعاهده أن لا يسأله غيرَها، وربُّه يُعذِرُه لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلِّها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقولُ: أيْ ربِّ أَدْنِني من هذه لأشرب من مائها وأستظلّ بظلِّها لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابنَ آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلّي إن أدنيتُك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربُّه يَعْذِره لأنّه يرى ما لا صبرَ له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي عند باب الجنة هي أحسن من الأولَيَيْن. فيقول: أيْ ربِّ، أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى يا ربّ، هذه لا أسألك غيرها وربُّه يَعْذِره لأنّه يرى ما لا صبرَ له عليه. فيدنيه منها، فإذا أدناه منها فيسمع أصواتَ أهل الجنة، فيقول: أيْ ربِّ أدخلنيها. فيقول: يا ابنّ آدم ما يَصْرِيني منك؟ أيُرْضِيكَ أن أعطيك الدُّنيا ومثْلَها معها؟ قال: يا ربّ أتستهزئ مني وأنتَ ربُّ العالمين.
فضحك ابنُ مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مِمّ تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: مِمّ تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك ربّ العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت ربُّ العالمين. فيقول: إنّي لا أستهزئُ منك، ولكنّي على ما أشاء قدير، فيدخله الجنة.
فضحك ابنُ مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مِمّ تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: مِمّ تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك ربّ العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت ربُّ العالمين. فيقول: إنّي لا أستهزئُ منك، ولكنّي على ما أشاء قدير، فيدخله الجنة.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في الإيمان (187) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن ابن مسعود، فذكره. إلاّ أنّ مسلماً لم يذكر لفظ ((الصّراط)) وهو ثابت عند غيره، وإنّما اكتفى بقوله: ((يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسعفه النار مرة)).»
الحكم على الحديث: صحيح