الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
125. 50- باب من قال: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه تبارك وتعالى، وتأويل ذلك بأنّه رآه بقلبه
ان حضرات کے بیان میں جو اس بات کے قائل ہیں کہ نبی کریم ﷺ نے اپنے پروردگار تبارک و تعالیٰ کا دیدار فرمایا ہے، اور اس کی توجیہ و تاویل یہ ہے کہ آپ ﷺ نے اللہ رب العزت کو اپنے قلبِ اطہر سے دیکھا تھا۔
حدیث نمبر: 440
440. عن ابن عباس قال: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى قال: رآه بقلبه.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الترمذيّ (3281)، وابن خزيمة في التوحيد (394) كلاهما من طريق عبدالرزّاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
الجامع الكامل کی حدیث نمبر 440 پر
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
تخريج وتحقيقِ محدثانہ نکات و اصطلاحی مطالعہ از محدثِ مدینہ ڈاکٹر محمد عبداللہ اعظمی رحمہ اللہ
حسن: رواه الترمذيّ (3281)، وابن خزيمة في التوحيد (394) كلاهما من طريق عبدالرزّاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
0
قال الترمذيّ: ((حسن)).
0
وأخرجه أيضاً اللالكائيّ (910، 911) من أوجه عن سماك بإسناده ، مثله.
0
وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
0
وقد رُوي عنه أيضاً مرفوعاً: ((رأيتُ ربي عزّ وجلّ)) وهو مختصر من حديث الرّؤيا كما سيأتي.
0
وسبق القول فيه أنّه رأى ربّه تبارك وتعالى بفؤاده مرّتين.
0
فإذا جمعت هذه الرّوايات عن ابن عباس فتظهر منها أنّها كلّها موقوفة.
0
ولا يقال فيها أنّها في حكم الرّفع - إذ لا مجال في الاجتهاد فيه -؛ لأنّه استنبطه من الآيات القرآنية، ولو كان فيه شيء مرفوع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم لذكره في حالة السؤال والجواب.
0
لأنّه قد صحّ خلافه وهو قول عائشة: أنا أوّل هذه الأمّة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إنّما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرّتين، رأيته منهبطاً من السماء ساداً عِظْم خلقه ما بين السماء والأرض)). رواه مسلم كما سبق.
0
ثم هذه الرّوايات عن ابن عباس منها مطلقة، ومنها مقيّدة بالقلب والفؤاد، فحمل أهل العلم المطلقة على المقيّدة وجمعوا بين من أنكر رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم لربّه كعائشة وغيرها، ومن أثبتها كابن عباس، فحملوا الإنكار على رؤية العين، والإثبات على رؤية القلب، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الحافظ ابن القيم رحمهما الله تعالى.
0
وإليكم ما قاله شيخ الإسلام في فتاواه:
0
((وأما الرؤية، فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: ((رأى محمّد ربه بفؤاده مرتين))، وعائشة أنكرت الرّؤية. فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.
0
والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: ((رأى محمد ربه))، وتارة يقول: ((رآه محمد))، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه.
0
وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: رآه بفؤاده، ولم يقل أحد: إنه سمع أحمد يقول: رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين،كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس ففهم منه رؤية العين.
0
وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال:((نور، أنى أراه)).
0
وقد قال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا [سورة الإسراء: 1]، ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.
0
وكذلك قوله: أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى [سورة النجم: 12]، لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى[سورة النجم:18] ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.
0
وفي الصّحيحين عن ابن عباس في قوله: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ [سورة الإسراء:60]، قال: هي رؤيا عين، أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به، وهذه ((رؤيا الآيات))؛ لأنّه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شىء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه.
0
وقد ثبت بالنصوص الصحيحة واتفاق سلف الأمة، أنه لا يرى الله أحد في الدنيا بعينه، إلاّ ما نازع فيه بعضهم من رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، واتفقوا على أن المؤمنين يرون الله يوم القيامة عيانًا، كما يرون الشمس والقمر)). "مجموع الفتاوى" (6/509 – 510).
0
وأمّا الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى فقال:
0
((واختلف الصّحابة: هل رأى ربَّه تلك اللّيلة أم لا؟ فصحَّ عن ابن عباس أنّه رأى ربَّه، وصحّ عنه أنه قال: ((رآه بفؤاده))، وصحّ عن عائشة وابن مسعود إنكارُ ذلك وقالا: إن قوله وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) [سورة النجم: 13- 14] إنّما هو جبريل.
0
وصحّ عن أبي ذرّ أنّه سأله: هل رأيتَ ربّك؟ فقال ((نورٌ أنّى أراهُ)). أي حال بيني وبين رؤيته النور كما قال في لفظ آخر: ((رأيتُ نوراً)).
0
وقد حكى عثمان بن سعيد الدّارميّ اتفاق الصّحابة على أنّه لم يره.
0
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وليس قول ابن عباس: ((إنّه رآه)) مناقضاً لهذا، ولا قوله: ((رآه بفؤاده)) وقد صحّ عنه أنه قال: ((رأيتُ ربّي تبارك وتعالى))، ولكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة لما احتُبس عنهم في صلاة الصبح، ثم أخبرهم عن رؤية ربّه تبارك وتعالى تلك اللّيلة في منامه، وعلى هذا بنى الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقال: ((نعم رآه حقّاً))؛ فإنّ رؤيا الأنبياء حقّ، ولا بدّ، ولكن لم يقلْ أحمد رحمه الله تعالى: إنه رآه بعيني رأسه يقظةً، ومن حكى عنه ذلك فقد وهم عليه، ولكن قال مرة: ((رآه))، ومرة قال: ((رآه بفؤاده)). فحُكيتْ عنه روايتان، وحكيت عنه الثالثة من تصرُّف بعض أصحابه: ((إنّه رآه بعيني رأسه)). وهذه نصوص أحمد موجودة، ليس فيها ذلك.
0
وأمّا قول ابن عباس: ((إنّه رآه بفؤاده مرّتين)). فإن كان استناده إلى قوله تعالى: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى [سورة النجم: 11]، ثم قال: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى[سورة النجم: 13]، والظّاهر أنه مستنده؛ فقد صحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنّ هذا المرئي جبريل، رآه مرتين في صورته التي خُلق عليها، وقول ابن عباس هذا هو مستند الإمام أحمد في قوله: ((رآه بفؤاده)) والله أعلم.
0
وأمّا قوله تعالى في سورة النّجم ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى [سورة النجم: 8] فهو غير الدّنو والتّدلي في قصة الإسراء، فإن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل وتدلّيه، كما قالت عائشة وابن مسعود، والسّياق يدلُّ عليه، فإنه قال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [سورة النجم: 5] وهو جبريل، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) [سورة النجم: 6 - 7]. فالضّمائر كلُّها راجعة إلى هذا المعلِّم الشّديد القوى، وهو ذو المرَّة، أي القوّة، وهو الذي استوى بالأفق الأعلى، وهو الذي دنى فتدلّى، فكان من محمد صلى الله عليه وسلم قدر قوسين أو أدنى. فأمّا الدّنو والتدلي الذي في حديث الإسراء، فذلك صريح في أنه دنو الرّب تبارك وتعالى وتدلّيه، ولا تعرَّض في سورة النّجم لذلك، بل فيها أنه رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، وهذا هو جبريل، رآه محمد صلى الله عليه وسلم على صورته مرّتين: مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى، والله أعلم)). انظر: "زاد المعاد" (3/36 – 38).
0
قلت: دنو الرّب تبارك وتعالى وتدلّيه الذي في حديث الإسراء فقد سبق الكلامُ عليه بأنّ هذا مما أخطأ فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر، والله أعلم.
0
Al-Jami al-Kamil Hadith 440 in Urdu