صحیح ابن حبان سے متعلقہ
تمام کتب
ترقيم الرسالہ
عربی
اردو
386. باب الموادعة والمهادنة - ذكر ما يستحب للإمام استعمال المهادنة بينه وبين أعداء الله إذا رأى بالمسلمين ضعفا يعجزون عنهم-
صلح و جنگ بندی کا بیان - امام کے لیے مصلحتِ مسلمانوں کے پیش نظر دشمنوں کے ساتھ مهادنہ (جنگ بندی) کرنے کا استحباب۔
حدیث نمبر: 4872
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ ، يصدق كل واحد منهما حديثه حديث صاحبه، قَالا: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْعَرَ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ رَجُلا مِنْ خُزَاعَةَ يَجِيئُهُ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ، أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا كَثِيرَةً وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَرُوحُوا إِذَا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ في حديثهما فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَأَقْبَلَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا بَرَكَتْ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ: النَّاسُ حَلَّ حَلَّ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَتْ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيَخْلُوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرْنَا وَشَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، فَعَلُوا وَقَدْ جَمُّوا وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَوْ لَيُبْدِيَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ، قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ: سُفَهَاؤُهُمْ لا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُخْبِرُونَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ، عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا امْرُؤٌ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ: ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ، هَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ، وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ السَّيْفُ وَالْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الإِسْلامُ فَأَقْبَلَ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، قَالَ: إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ، فَوَاللَّهِ مَا يَتَنَخَّمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ انْقَادُوا لأَمْرِهِ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ إِلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَوَاللَّهِ إِنْ يَتَنَخَّمْ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ اقْتَتَلُوا عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذْ تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَقَبَلَوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا فُلانٌ، مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ، قَالَ: فَبُعِثَتْ، وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لا يَنْبَغِي لِهَؤُلاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا سُهَيْلٌ، قَدْ سَهَّلَ اللَّهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبُ، فَقَالَ: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ، فَلا أَدْرِي وَاللَّهِ مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفُ بِهِ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّهُ لا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أَخَذْنَا ضَغْطَةً وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: عَلَى أَنَّهُ لا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ إِلا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا أَوَّلُ مَنْ نُقَايِضُكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَمْ نُمْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَجِزْهُ لِي، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: فَافْعَلْ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: يَا مَعْشَرُ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلا تَرَوْنَ إِلَى مَا لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَلَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، إِذَا قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي وَهُوَ نَاصِرِيٌّ، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَخَبَّرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيَهِ الْعَامَ، قَالَ: لا، قَالَ: فَإِنَّكَ تَأْتِيَهِ فَتَطُوفُ بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَوَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، إِذَا قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسَكَ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى حَقٍّ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ، وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ، قُلْتُ: لا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيَهِ وَتَطُوفُ بِهِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالا، يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكِتَابِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: انْحَرُوا الْهَدْيَ، وَاحْلِقُوا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجَاءَ أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَ تُحِبُّ ذَاكَ اخْرُجْ وَلا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُو حَالِقَكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى نَحَرَ بُدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ، فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يُحَلِّقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، قَالَ: جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ سورة الممتحنة آية 10 إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، وَقَالُوا: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلانُ جَيِّدًا، فَقَالَ أَجَلْ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَتَلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلُ أُمِّهِ لَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مِمَّنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ سورة الفتح آية 24 حَتَّى بَلَغَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ سورة الفتح آية 26، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" .
عروہ بن زبیر نے سیدنا مسور بن مخرمہ رضی اللہ عنہ اور مروان بن حکم کے حوالے سے روایت نقل کی ہے: ان میں سے ہر ایک کی نقل کردہ روایت دوسرے کی نقل کردہ روایت کی تصدیق کرتی ہے۔ وہ دونوں بیان کرتے ہیں: حدیبیہ کے موقع پر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم اپنے ایک ہزار سے زیادہ اصحاب کے ہمراہ روانہ ہوئے، یہاں تک کہ وہ لوگ ذوالحلیفہ پہنچ گئے، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے (اپنے قربانی کے جانور کے) گلے میں ہار پہنا دیا اور اس پر نشان بھی لگا دیا۔ پھر آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے عمرہ کا تلبیہ پڑھنا شروع کیا۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے آگے بنوخزاعہ سے تعلق رکھنے والے ایک شخص کو جاسوس کے طور پر بھیج دیا تاکہ وہ قریش کے بارے اطلاعات آپ صلی اللہ علیہ وسلم تک پہنچائے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم سفر کرتے رہے، یہاں تک کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم ”عسفان“ کے قریب ”اشطاط“ کے کنویں کے پاس پہنچ گئے، تو خزاعی جاسوس آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوا۔ اس نے بتایا: میں نے کعب بن لوی اور عامر بن لوی کو اس حال میں چھوڑا ہے انہوں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے خلاف ساز و سامان جمع کر لیا ہے، انہوں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے لیے بہت سے لوگوں کو اکٹھا کر لیا ہے۔ وہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ لڑائی کرنے کے لیے تیار ہیں، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو بیت اللہ شریف تک نہیں جانے دیں گے۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے (صحابہ کرام) سے ارشاد فرمایا: مجھے مشورہ دو، تمہارا کیا خیال ہے؟ کیا ہم ان کے بال بچوں کی طرف مڑ جائیں، جو ان کے مددگار ہوتے ہیں، اور ہم ان پر حملہ کر دیں اگر وہ آڑے آتے ہیں، تو اللہ تعالیٰ انہیں کاٹ دے، یا پھر تمہارا یہ خیال ہے ہم بیت اللہ کی طرف بڑھیں اور جو ہمیں روکنے کی کوشش کرے، اس کے ساتھ ہم جنگ کریں؟ سیدنا ابوبکر صدیق رضی اللہ عنہ نے عرض کی: اے اللہ کے نبی! اللہ تعالیٰ اور اس کا رسول زیادہ علم رکھتے ہیں، ہم عمرہ کرنے کے لیے آئے ہیں، ہم کسی سے جنگ کرنے نہیں آئے ہیں تاہم جو بھی شخص ہمارے اور بیت اللہ کے درمیان رکاوٹ بنے گا ہم اس کے ساتھ جنگ کریں گے۔ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا: پھر تم لوگ روانہ ہو جاؤ۔ زہری نے اپنی روایت میں یہ الفاظ نقل کیے ہیں: سیدنا ابوہریرہ رضی اللہ عنہ یہ فرماتے ہیں: میں نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم سے زیادہ کسی کو اپنے ساتھیوں سے مشورہ کرنے والا نہیں دیکھا۔ زہری نے عروہ کے حوالے، سیدنا مسور بن مخرمہ رضی اللہ عنہ اور مروان بن حکم سے منقول اپنی روایت میں یہ ذکر کیا ہے: یہ حضرات روانہ ہو گئے، یہاں تک کہ راستے میں کسی جگہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا: ”غمیم“ کے مقام پر خالد بن ولید قریش کے کچھ گھڑ سواروں کے ہمراہ (ہمارے ساتھ مقابلے کے لیے) موجود ہے، تو تم لوگ دائیں طرف سے ہو کر جاؤ۔ اللہ کی قسم! خالد بن ولید کو ان لوگوں کا پتہ بھی نہیں چل سکا۔ یہاں تک کہ جب وہ سامنے آئے، تو قریش کو اطلاع دینے کے لیے تیزی سے روانہ ہوئے۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم روانہ ہوئے یہاں تک کہ جب آپ صلی اللہ علیہ وسلم اس گھاٹی تک پہنچے جہاں سے نیچے کی طرف اترا جاتا ہے۔ تو وہاں پہنچ کر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی اونٹنی بیٹھ گئی۔ لوگوں نے کہا: اٹھو اٹھو، لیکن وہ وہاں ہی بیٹھی رہی۔ لوگوں نے کہا: قصویٰ یہاں رک گئی ہے۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: قصویٰ نہیں رکی ہے اس کی یہ عادت نہیں ہے لیکن جس ذات نے ہاتھیوں کو روک لیا تھا۔ اس نے اسے بھی روک لیا ہے۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا۔ اس ذات کی قسم جس کے دست قدرت میں میری جان ہے۔ وہ لوگ مجھ سے جس بھی ایسی چیز کا مطالبہ کریں گے جس مطالبے میں وہ اللہ تعالیٰ کی مقرر کردہ قابل احترام چیزوں کی تعظیم برقرار رکھیں۔ میں ان کا وہ مطالبہ مان لوں گا۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اس اونٹنی کو ڈانٹا تو وہ کھڑی ہو گئی۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم راستے سے ہٹ گئے اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے حدیبیہ کے دور دراز کے کنارے پر پڑاؤ کیا وہاں پانی کا ایک چھوٹا سا کنواں تھا۔ لوگوں نے اس میں سے تھوڑا تھوڑا پانی حاصل کرنا شروع کیا۔ پھر اس میں پانی ختم ہو گیا نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں پیاسا ہونے کی شکایت کی گئی نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے ترکش میں سے ایک تیر نکالا اور لوگوں کو ہدایت کی کہ اس تیر کو اس کنویں میں ڈال دیں۔ راوی بیان کرتے ہیں اس کے بعد جب تک لوگ وہاں سے واپس نہیں گئے اس وقت تک مسلسل اس سے سیراب ہوتے گئے۔ ابھی یہ لوگ وہیں موجود تھے کہ اسی دوران بدیل بن ورقاء خزاعی اپنی قوم خزاعہ سے تعلق رکھنے والے کچھ لوگوں کے ہمراہ وہاں آیا۔ اہل تہامہ میں سے یہ شخص نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کا سب سے زیادہ خیر خواہ تھا۔ اس نے کہا: میں نے کعب بن لوی اور عامر بن لوی کو اس حالت میں چھوڑا ہے انہوں نے حدیبیہ کے پانی کے متعدد کنوؤں پر پڑاؤ کیا ہوا ہے۔ ان کے ہمراہ دودھ دینے والی اونٹنیاں ہیں۔ وہ لوگ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ جنگ کرنے کے لیے تیار ہیں اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو بیت الحرام تک جانے سے روکنے کے لیے تیار ہیں۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا: ہم کسی سے لڑنے کے لیے نہیں آئے ہیں۔ ہم عمرہ کرنے کے لیے آئے ہیں۔ بے شک قریش کو جنگ نے کمزور کر دیا ہے اور انہیں نقصان پہنچایا ہے۔ اگر وہ لوگ چاہیں تو میں انہیں کسی متعین مدت تک کی مہلت دیتا ہوں۔ وہ مجھے اور لوگوں کو چھوڑ دیں۔ اگر ہم لوگ غالب آ گئے تو پھر اگر وہ چاہیں تو جس دین میں لوگ داخل ہوتے ہیں وہ بھی اس میں داخل ہو جائیں اگر وہ یہ بات نہیں مانتے تو اس ذات کی قسم جس کے دست قدرت میں میری جان ہے۔ میں اپنے اس دین کے حوالے سے ان کے ساتھ ضرور جنگ کروں گا یہاں تک کہ میں شہید ہو جاؤں یا پھر اللہ تعالیٰ اپنے دین کو غالب کر دے۔ بدیل بن ورقاء نے کہا: میں ان لوگوں تک آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی کہی ہوئی بات پہنچا دوں گا۔ پھر وہ چلا گیا۔ قریش کے پاس آیا اور بولا: میں ان صاحب کے پاس سے تمہارے پاس آیا ہوں میں نے انہیں ایک بات بیان کرتے ہوئے سنا ہے۔ اگر تم چاہو تو وہ میں تمہارے سامنے پیش کر دیتا ہوں۔ تو قریش کے بیوقوف لوگوں نے کہا: ہمیں اس کی ضرورت نہیں ہے تم ان کے بارے میں کوئی بھی چیز ہمیں بیان کرو لیکن سمجھدار لوگوں نے کہا: تم نے انہیں جو کہتے ہوئے سنا ہے وہ بیان کرو تو اس نے بتایا کہ میں نے انہیں یہ بات کہتے ہوئے سنا ہے۔ پھر اس نے قریش کو وہ تمام باتیں بتا دیں جو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمائی تھیں۔ اس وقت ابومسعود عروہ بن مسعود ثقفی کھڑا ہوا۔ وہ بولا: اے لوگو! کیا تم میرے لیے بچوں کی طرح نہیں ہو۔ لوگوں نے جواب دیا: جی ہاں۔ اس نے دریافت کیا کیا میں تمہارے لیے باپ کی جگہ نہیں ہوں۔ لوگوں نے جواب دیا: جی ہاں۔ اس نے دریافت کیا کیا تم لوگ مجھ پر کوئی الزام عائد کرتے ہو۔ لوگوں نے جواب دیا: جی نہیں۔ اس نے کہا: کیا تم لوگ یہ بات نہیں جانتے کہ میں نے عکاظ میں شرکت کرنے والوں کو جنگ میں لڑائی کے لیے بلایا تھا اور جب انہوں نے اس بات کو تسلیم نہیں کیا تو میں اپنے بیوی بچوں اور پیروکاروں کو لے کر تمہارے کی اور پاس آ گیا تھا۔ لوگوں نے جواب دیا: جی ہاں۔ تو اس نے کہا: ان صاحب نے تمہارے سامنے ایک مناسب پیشکش کی ہے۔ تم لوگ اسے قبول کر لو اور مجھے موقع دو۔ میں ان کے پاس جاتا ہوں۔ لوگوں نے کہا: کہ آپ ان کے پاس چلے جائیں۔ وہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوا۔ اس نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ بات چیت کرنی شروع کی۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے بھی اس کے سامنے وہی بات بیان کی جو آپ نے بدیل بن ورقاء سے کہی تھی۔ تو عروہ بن مسعود نے کہا: یہ تو ٹھیک ہے اے محمد صلی اللہ علیہ وسلم آپ کی کیا رائے ہے کیا آپ صلی اللہ علیہ وسلم اپنی قوم کو جڑ سے ختم کر دیں گے۔ کیا آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے کسی عرب کے بارے میں یہ بات سنی ہے اس نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم سے پہلے اپنی قوم کو سرے سے ختم کر دیا ہو اور اگر دوسری صورت ہوتی ہے (یعنی جنگ ہو جاتی ہے) تو اللہ کی قسم میں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ آنے والے) لوگوں کو دیکھ لیا ہے۔ میں دیکھ رہا ہوں کہ یہ مختلف قومیتوں سے تعلق رکھنے والے لوگ ہیں یہ (جنگ کی صورت میں) بھاگ جائیں گے اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو چھوڑ جائیں گے۔ اس پر سیدنا ابوبکر صدیق رضی اللہ عنہ نے کہا:۔ تم لات (نامی بت) کی شرمگاہ کو چوسو، کیا ہم بھاگ جائیں گے اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کو چھوڑ جائیں گے۔ ابومسعود نے دریافت کیا یہ کون ہے۔ جب اسے بتایا گیا۔ یہ ابوقحافہ کے صاحبزادے ابوبکر ہیں، تو ابومسعود نے کہا:۔ اس ذات کی قسم جس کے دست قدرت میں میری جان ہے۔ اگر تم نے مجھ پر احسان نہ کیا ہوتا جس کا میں تمہیں بدلہ نہیں دے سکا تھا تو میں تمہاری اس بات کا جواب دیتا۔ اس کے بعد وہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ بات چیت کرنے لگا۔ وہ جب بھی نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ بات کرتا تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی داڑھی کو ہاتھ لگاتا تھا تو مغیرہ بن شعبہ ثقفی نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے سرہانے کھڑے ہوئے تھے۔ ان کے پاس تلوار تھی اور سر پر خود بھی رکھا ہوا تھا۔ جیسے ہی عروہ نے اپنا ہاتھ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی داڑھی شریف کی طرف بڑھایا۔ تو انہوں نے اپنی تلوار کا دستہ اس کے ہاتھ پر مارا اور بولا: تم اپنے ہاتھ کو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی داڑھی شریف سے دور رکھو۔ عروہ نے اپنا سر اٹھایا اور دریافت کیا یہ کون ہے۔ لوگوں نے بتایا مغیرہ بن شعبہ ثقفی۔ عروہ نے کہا: اے غدار کیا میں نے تمہاری غداری کی وجہ سے کوشش نہیں کی (یعنی اس کا تاوان ادا نہیں کیا)۔ (راوی بیان کرتے ہیں) سیدنا مغیرہ بن شعبہ رضی اللہ عنہ زمانہ جاہلیت میں کچھ لوگوں کے ساتھ تھے۔ سیدنا مغیرہ رضی اللہ عنہ نے ان لوگوں کو قتل کر کے ان کا مال حاصل کر لیا۔ پھر وہ آئے اور انہوں نے اسلام قبول کر لیا تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان سے ارشاد فرمایا۔ جہاں تک اسلام کا تعلق ہے تو اسے میں قبول کر لیتا ہوں، لیکن جہاں تک مال کا تعلق ہے۔ تو اس میں سے کوئی چیز نہیں ہو گی۔ راوی بیان کرتے ہیں پھر عروہ نے کن اکھیوں سے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے اصحاب کا جائزہ لینا شروع کیا اللہ کی قسم نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم جو بھی تھوک پھینکتے تھے وہ ان اصحاب میں سے کسی کی ہتھیلی پر گرتی تھی وہ اسے اپنے چہرے اور جلد پر مل لیتا تھا۔ جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم انہیں کسی بات کا حکم دیتے تھے تو وہ اسے پورا کرنے کی بھرپور کوشش کرتے تھے۔ جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم وضو کرتے تھے وہ لوگ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے وضو کا بچا ہوا پانی حاصل کرنے کے لیے ایک دوسرے سے لڑ پڑتے تھے۔ جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم بات چیت کرتے تھے تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے سامنے وہ اپنی آوازیں پست رکھتے تھے اور وہ لوگ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی تعظیم کی وجہ سے نظر اٹھا کر آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی طرف نہیں دیکھتے تھے۔ جب عروہ بن مسعود اپنے ساتھیوں کے پاس واپس گیا۔ تو اس نے کہا: اے میری قوم اللہ کی قسم میں بادشاہوں کے پاس بھی گیا ہوں۔ میں کسریٰ اور قیصر اور نجاشی کے پاس بھی گیا ہوں۔ اللہ کی قسم میں نے ایسا کوئی بادشاہ نہیں دیکھا جس کے ساتھی اس کی اتنی تعظیم کرتے ہوں۔ جتنی سیدنا محمد صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھی ان کی تعظیم کرتے ہیں۔ اللہ کی قسم اگر وہ کوئی تھوک پھینکتے ہیں۔ تو وہ ان میں سے کسی شخص کی ہتھیلی پر گرتی ہے اور وہ اسے اپنے چہرے اور جسم پر مل لیتا ہے جب وہ انہیں کوئی حکم دیتے ہیں، تو تیزی سے ان کا حکم پورا کرنے کی طرف لپکتے ہیں۔ جب وہ وضو کرتے ہیں تو وہ ان کے وضو کے بچے ہوئے پانی کے حصول کے لیے ایک دوسرے سے لڑ پڑتے ہیں اور جب وہ بات چیت کرتے ہیں تو وہ لوگ ان کے سامنے اپنی آوازوں کو پست رکھتے ہیں اور وہ لوگ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی تعظیم کی وجہ سے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی طرف آنکھ اٹھا کر نہیں دیکھتے۔ انہوں نے تمہارے سامنے ایک مناسب پیشکش کی ہے تم لوگ اسے قبول کر لو۔ پھر بنو کنانہ سے تعلق رکھنے والے ایک شخص نے کہا:۔ آپ لوگ مجھے موقع دیں میں ان کے پاس جاتا ہوں۔ جب وہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کو دور سے نظر آیا تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا۔ یہ فلاں شخص ایک ایسی قوم سے تعلق رکھتا ہے جو قربانی کے جانوروں کی تعظیم کرتے ہیں۔ تو تم لوگ اس کے سامنے قربانی کے جانوروں کو کھڑا کر دو۔ راوی بیان کرتے ہیں قربانی کے جانوروں کو کھڑا کر دیا گیا اور لوگ تلبیہ پڑھتے ہوئے اس کے سامنے آئے۔ جب اس نے یہ صورت حال دیکھی تو بولا: سبحان اللہ ان جیسے لوگوں کو بیت اللہ جانے سے نہیں روکا جا سکتا۔ جب وہ اپنے ساتھیوں کے پاس واپس گیا تو اس نے کہا: میں نے قربانی کے جانور دیکھے ہیں، جن کی گردن میں ہار ڈال دیئے گئے ہیں اور ان پر نشان لگا دیئے گئے ہیں۔ اس لیے میرے خیال میں انہیں بیت اللہ جانے سے نہیں روکنا چاہئے پھر ان میں سے ایک شخص کھڑا ہوا جس کا نام مکرز تھا۔ اس نے کہا: آپ لوگ مجھے موقع دیں میں ان کے پاس جاتا ہوں۔ لوگوں نے کہا: آپ چلے جائیں ان کے پاس۔ جب وہ ان لوگوں کے سامنے آیا۔ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: یہ مکرز ہے یہ ایک بدترین شخص ہے اس نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ بات چیت شروع کی ابھی وہ بات کر ہی رہا تھا کہ اسی دوران سہیل بن عمرو آ گیا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا۔ یہ سہیل ہے۔ اب اللہ تعالیٰ تمہارے لیے تمہارے معاملے کو آسان کر دے گا۔ معمر نے مسور اور مروان کے حوالے سے اپنی روایت میں یہ الفاظ نقل کیے ہیں۔ سہیل آیا، تو اس نے کہا: آئیے اپنے اور ہمارے درمیان معاہدہ تحریر کروا لیں۔ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے لکھنے والے شخص کو بلوایا اور فرمایا: بسم اللہ الرحمن الرحیم لکھو۔ سہیل نے کہا: جہاں تک لفظ رحمن کا تعلق ہے اللہ کی قسم مجھے نہیں معلوم اس سے مراد کیا ہے بلکہ آپ یہ لکھیں باسمك اللهم پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا۔ تم لکھو یہ وہ معاہدہ ہے جو محمد رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کر رہے ہیں۔ تو سہیل بن عمرو نے کہا: اگر ہمیں یہ پتہ ہوتا کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم اللہ کے رسول ہیں۔ تو ہم آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو بیت اللہ جانے سے نہ روکتے اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم سے جنگ نہ کرتے بلکہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم یہ لکھیں محمد بن عبداللہ۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: اللہ کی قسم بے شک میں اللہ کا رسول ہوں اگرچہ تم میری تکذیب کرتے ہو۔ تم محمد بن عبداللہ لکھو۔ زہری کہتے ہیں نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے اس فرمان کی وجہ یہی تھی کہ آپ نے فرما دیا تھا: وہ لوگ مجھ سے جو بھی مطالبہ کریں گے جس میں وہ اللہ کی حرمات کا احترام کریں تو میں ان کا وہ مطالبہ پورا کروں گا۔ راوی نے اپنی روایت میں یہ الفاظ نقل کیے ہیں: نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا: (یہ معاہدہ) اس شرط پر ہو گا کہ تم لوگ ہمیں بیت اللہ تک جانے دو گے۔ ہم اس کا طواف کریں گے۔ تو سہیل بن عمرو نے کہا: کہ ہم دباؤ میں آ گئے ہیں۔ آپ اگلے سال آئیں گے۔ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے یہی تحریر کروا دیا۔ سہیل بن عمرو نے کہا:۔ اس شرط پر کہ ہم میں سے جو بھی شخص آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آئے گا۔ اگرچہ وہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے دین کا ماننے والا ہو۔ یا آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے دین کو اختیار کرنا چاہتا ہو۔ پھر بھی آپ صلی اللہ علیہ وسلم اسے ہماری طرف واپس کر دیں گے۔ مسلمانوں نے کہا: سبحان اللہ ایسے شخص کو مشرکین کو کیسے واپس کیا جا سکتا ہے جو مسلمان ہونا چاہتا ہو۔ اسی دوران ابوجندل بن سہیل بن عمرو زنجیر گھیٹتے ہوئے آ گئے۔ وہ مکہ کے زیریں حصے سے باہر آئے تھے۔ وہ مسلمانوں کے درمیان آ کر گر گئے تو سہیل بن عمرو نے کہا: اے محمد یہ وہ پہلی شرط ہے جس پر ہم نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ معاہدہ کیا ہے۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم اسے ہمیں واپس کر دیں۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ابھی یہ معاہدہ شروع نہیں ہوا۔ تو سہیل بن عمرو نے کہا: اللہ کی قسم پھر میں کسی بھی چیز پر آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ کبھی کوئی معاہدہ نہیں کروں گا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: تم اسے میری خاطر رہنے دو۔ اس نے کہا: میں اسے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی خاطر نہیں رہنے دوں گا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: تم ایسا کر لو۔ اس نے کہا: میں ایسا نہیں کروں گا۔ اس پر مکرز نے کہا: ہم اسے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے لیے چھوڑ دیتے ہیں۔ تو ابوجندل بن سہیل بن عمرو نے کہا: اے مسلمانوں کے گروہ کیا مجھے مشرکین کی طرف لوٹا دیا جائے گا جبکہ میں مسلمان ہو کر آیا ہوں۔ کیا تم لوگوں نے دیکھا نہیں ہے میری کیا حالت ہے؟ (راوی کہتے ہیں:) ان صاحب کو اللہ کی راہ میں شدید عذاب دیا گیا تھا۔ سیدنا عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں۔ اللہ کی قسم جب سے میں مسلمان ہوا تھا۔ میں نے کبھی کوئی شکایت نہیں کی تھی۔ صرف اس دن کی۔ میں نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوا میں نے عرض کی: کیا آپ صلی اللہ علیہ وسلم اللہ کے سچے رسول نہیں ہیں۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: جی ہاں۔ میں نے دریافت کیا: کیا ہم لوگ حق پر نہیں ہیں اور ہمارا دشمن باطل پر نہیں ہے۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: جی ہاں۔ میں نے دریافت کیا پھر ہم اپنے دین کے بارے میں کیوں کمتر ہوں۔ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا: میں اللہ کا رسول ہوں میں نے اپنے پروردگار کی نافرمانی نہیں کی ہے وہ میرا مددگار ہے۔ میں نے کہا: کیا آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے ہمیں یہ بات نہیں بتائی تھی کہ ہم بیت اللہ تک آئیں گے اور اس کا طواف کریں گے۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: جی ہاں۔ کیا میں نے تمہیں یہ بتایا تھا کہ تم اس سال بیت اللہ تک جاؤ گے۔ انہوں نے جواب دیا: جی نہیں۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: پھر تم اس تک جاؤ گے اور اس کا طواف کرو گے۔ سیدنا عمر رضی اللہ عنہ کہتے ہیں۔ پھر میں سیدنا ابوبکر صدیق رضی اللہ عنہ کے پاس آیا میں نے کہا: اے ابوبکر کیا یہ اللہ کے سچے نبی نہیں ہیں۔ انہوں نے جواب دیا: جی ہاں۔ میں نے دریافت کیا۔ ہم لوگ حق پر نہیں ہیں اور ہمارا دشمن باطل پر نہیں ہے۔ انہوں نے جواب دیا: جی ہاں۔ میں نے دریافت کیا۔ پھر ہم اپنے دین کے معاملے میں کیوں کمتر ہوں۔ اس پر سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ نے کہا: اے صاحب وہ اللہ کے رسول ہیں انہوں نے اپنے پروردگار کی نافرمانی نہیں کی ہو گی۔ ان کا پروردگار ان کا مددگار ہے۔ تم مرتے دم تک ان کی رکاب کو مضبوطی سے تھام کر رکھو۔ اللہ کی قسم وہ حق پر ہیں۔ میں نے دریافت کیا: کیا انہوں نے ہمیں یہ بات نہیں کی تھی۔ ہم عنقریب بیت اللہ تک آئیں گے اور اس کا طواف کریں گے۔ سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ نے جواب دیا: جی ہاں۔ پھر سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ نے دریافت کیا کیا انہوں نے تمہیں یہ کہا: تھا کہ تم اسی سال وہاں تک جاؤ گے۔ میں نے جواب دیا: جی نہیں۔ تو سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ نے فرمایا: پھر تم وہاں جاؤ گے اور اس کا طواف کرو گے۔ سیدنا عمر رضی اللہ عنہ کہتے ہیں میں نے اس بارے میں بڑی کوشش کی یعنی کسی طرح یہ معاہدہ ختم ہو جائے۔ جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم معاہدہ تحریر کروا کر فارغ ہوئے تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے اصحاب کو حکم دیا۔ تم لوگ قربانی کے جانور قربان کر دو اور سر منڈوا لو۔ راوی بیان کرتے ہیں۔ اللہ کی قسم ان میں سے کوئی بھی شخص کھڑا نہیں ہوا۔ اسے یہ امید تھی شاید اللہ تعالیٰ اس بارے میں کوئی نیا فیصلہ نازل کر دے۔ جب ان میں سے کوئی بھی شخص کھڑا نہیں ہوا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کھڑے ہوئے اور سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کے پاس تشریف لے گئے۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: مجھے لوگوں کی طرف سے اس طرح کی صورتحال کا سامنا کرنا پڑا ہے۔ تو سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا نے عرض کی۔ اگر آپ صلی اللہ علیہ وسلم ایسا کرنا چاہتے ہیں تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم تشریف لے جائیں۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کسی کے ساتھ کوئی بات نہ کریں اور اپنا قربانی کا جانور قربان کر دیں آپ صلی اللہ علیہ وسلم اپنے سر منڈوانے والے کو بلائیں۔ (وہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کا سر مونڈ دے گا) تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم اٹھے آپ صلی اللہ علیہ وسلم باہر تشریف لے گئے آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے کسی کے ساتھ کوئی بات نہیں کی۔ یہاں تک کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے قربانی کا جانور ذبح کیا۔ پھر آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے سر منڈوانے والے کو بلوایا اور اس نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کا سر مونڈ دیا۔ جب لوگوں نے یہ صورت حال دیکھی تو لوگوں نے ایک دوسرے کے سر مونڈنے شروع کر دیئے یہاں تک کہ ان کے درمیان ہاتھا پائی ہونے لگی۔ راوی بیان کرتے ہیں۔ پھر کچھ مومن عورتیں آئیں جن کے بارے میں اللہ تعالیٰ نے یہ آیت نازل کی ہے۔ ”اے ایمان والو! جب تمہارے پاس مومن خواتین ہجرت کر کے آئیں۔“ یہ آیت کے آخر تک ہے۔ راوی بیان کرتے ہیں۔ سیدنا عمر رضی اللہ عنہ نے زمانہ شرک میں اپنی دو بیویوں کو طلاق دے دی تھی۔ ان دونوں میں سے ایک نے معاویہ بن ابوسفیان سے شادی کر لی تھی اور دوسری نے صفوان بن امیہ کے ساتھ شادی کر لی تھی۔ راوی بیان کرتے ہیں۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم مدینہ منورہ واپس تشریف لائے تو ابوبصیر آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوئے۔ یہ قریش سے تعلق رکھنے والے ایک صاحب تھے جو مسلمان ہو گئے تھے۔ قریش نے ان کے مطالبے کے لیے دو آدمیوں کو بھیجا۔ ان لوگوں نے کہا: ہمارے اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے درمیان یہ معاہدہ ہوا تھا۔ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان صاحب کو ان دو آدمیوں کے حوالے کر دیا۔ وہ دونوں روانہ ہوئے۔ یہاں تک کہ وہ دونوں ان کے ہمراہ ذوالحلیفہ تک پہنچے تو وہاں کھجوریں کھانے لگے۔ سیدنا ابوبصیر رضی اللہ عنہ نے ان دو آدمیوں میں سے ایک سے کہا: اللہ کی قسم اے فلاں میں دیکھ رہا ہوں تمہاری یہ تلوار بہت عمدہ ہے اس نے کہا: جی ہاں اللہ کی قسم یہ بہت عمدہ ہے میں اسے کئی مرتبہ آزما چکا ہوں۔ سیدنا ابوبصیر رضی اللہ عنہ نے فرمایا: مجھے بھی دکھاؤ میں اس کا جائزہ لوں۔ اس نے وہ تلوار انہیں دی۔ انہوں نے وہ تلوار سے مار کر اسے ٹھنڈا کر دیا، دوسرا شخص بھاگ کر مدینہ منورہ آ گیا۔ وہ مسجد میں داخل ہوا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: یہ شخص خوف زدہ لگ رہا ہے۔ جب وہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں آیا تو اس نے بتایا۔ اللہ کی قسم انہوں نے میرے ساتھی کو مار دیا اور مجھے بھی مار دیں گے اس دوران ابوبصیر آ گئے۔ انہوں نے عرض کی: اللہ کی قسم اللہ تعالیٰ نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے معاہدے کو پورا کر دیا۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے مجھے ان کی طرف لوٹا دیا تھا۔ پھر اللہ تعالیٰ نے مجھے ان سے نجات دے دی۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا۔ اس کی ماں برباد ہو۔ کاش اس کے ساتھ کوئی اور شخص ہوتا۔ جب انہوں نے یہ بات سنی۔ تو انہیں اندازہ ہو گیا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم دوبارہ انہیں ان لوگوں کی طرف واپس کر دیں گے۔ وہ وہاں سے نکلے یہاں تک کہ سمندر کے کنارے آ گئے۔ راوی بیان کرتے ہیں۔ سیدنا ابوجندل بن سہیل بن عمرو رضی اللہ عنہ بھی ان لوگوں سے فرار ہو کر سیدنا ابوبصیر رضی اللہ عنہ سے جا ملے پھر قریش کا جو بھی شخص نکلتا تھا۔ یعنی جس نے بھی اسلام قبول کیا ہوتا۔ وہ جا کر ابوبصیر سے مل جاتا۔ یہاں تک کہ ان کے پاس ایک گروہ اکٹھا ہو گیا۔ وہ کہتے ہیں اللہ کی قسم وہ قریش کے جس بھی اونٹ کے بارے میں سنتے وہ شام جانے کے لیے نکلا ہے تو اس کے سامنے آ کر ان لوگوں کو قتل کر دیتے اور ان کا مال حاصل کر لیتے۔ قریش نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں پیغام بھیجا اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو اللہ کا واسطہ دیا اور رحم کی درخواست کی کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم ان لوگوں کو پیغام بھجوائیں کہ اب جو بھی نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں آئے گا وہ محفوظ ہو گا۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان لوگوں کو پیغام بھجوایا۔ اللہ تعالیٰ نے آیت نازل کی: ”اور وہی وہ ذات ہے، جس نے ان کے ہاتھوں کو تم سے اور تمہارے ہاتھوں کو ان سے مکہ کے نشیب میں روک دیا۔“ یہ آیت یہاں تک ہے۔ ”جاہلیت کی حمیت۔“ ان کی حمیت یہ تھی کہ وہ اس بات کا اقرار نہیں کرتے تھے کہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم اللہ کے نبی ہیں اور انہوں نے اس بات کا اقرار کیا تھا کہ بسم اللہ الرحمن الرحیم۔ [صحیح ابن حبان/كِتَابُ السِّيَرِ/حدیث: 4872]
تخریج الحدیث: «رقم طبعة با وزير 4852»
الحكم على الحديث:
فضيلة الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (330 و 332 و 335)، «صحيح أبي داود» (247): خ.
فضيلة الشيخ العلّامة شُعيب الأرناؤوط
حديث صحيح