الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
304. 2- باب اختباء النبيّ صلى الله عليه وسلم دعوته لشفاعة أمّته
نبی کریم ﷺ کا اپنی مستجاب دعا کو اپنی امت کی شفاعت کے لیے (محفوظ کر کے) چھپا رکھنے کا بیان۔
حدیث نمبر: 876
876. عن أُبي بن كعب، قال: كنتُ في المسجدِ، فدخل رجلٌ يُصلِّي. فقرأ قراءةً أنكرتُها عليه ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلمّا قضينا الصّلاة دخلنا جميعاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إنّ هذا قرأ قراءةً أنكرتُها عليه ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرآ، فحَسَّنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم شأنَهما فَسُقِطَ في نفسي من التَّكذيب ولا إذْ كُنتُ في الجاهليّة. فلمّا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففِضْتُ عَرَقاً، وكأنّما أنظرُ إلى الله عزّ وجلّ فَرَقاً فقال لي: يا أُبَيُّ، أُرْسِلَ إِلَيَّ: أن اقْرإ القرآن على حرف. فرددتُ إليه أَنْ هَوِّنِ على أمَّتي. فرَدَّ إليَّ الثانية: اقْرَأْهُ على حرفين. فرددتُ إليه: أَنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي. فردَّ إليَّ الثالثةَ: اقرَأْهُ على سبعة أحرف، فلك بكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مسألةٌ تَسْأَلُنِيهَا. فقلت: اللَّهم اغفرْ لأمَّتي. اللَّهم اغفر لأُمَّتي. وأَخَّرْتُ الثّالثة ليوم يرغبُ إليَّ الخلقُ كلُّهم حتى إبراهيمُ صلى الله عليه وسلم.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (820) عن محمد بن عبدالله بن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن جدّه، عن أُبي بن كعب، فذكر الحديث.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 877
877. عن عبدالرحمن بن أبي عقيل قـــــال: انطلقنــا فأتينــــا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنخنا بالباب، وما في النّاس أبغض إلينا من رجل يلج عليه، فما خرجنا حتى ما في الناس أحد أحبّ إلينا من رجل يدخل عليه، قال: فقال قائل منا: يا رسول الله ألا سألت ربّك مُلكاً كملك سليمان؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: لعلّ لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان، إنّ الله لم يبعث نبيّاً إلا أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها،وإنّ الله أعطاني دعوة، فخبيتها عند ربّي شفاعة لأمّتي يوم القيامة.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه البزّار - كشف الأستار (2459)-، وابن أبي عاصم في السنة (824) كلاهما من طريق زهير، ثنا أبو خالد الدّالاني، ثنا عون بن أبي جحيفة السوائيّ، عن عبدالرحمن بن علقمة الثقفيّ، عن عبدالرحمن بن أبي عقيل، قال: فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
305. 3- باب شفاعة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف
اہل موقف (میدانِ حشر میں جمع ہونے والوں) کے حق میں نبی کریم ﷺ کی شفاعتِ مبارکہ کا بیان۔
حدیث نمبر: 878
878. عن أبي هريرة قال: أُتِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً بلَحْمٍ، فَرُفِع إليه الذِّراعُ وكانت تعجبُه فَنَهَسَ منها نَهْسَةً فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة. وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الدّاعي ويَنْفُذُهم البَصَرُ، وتدنو الشّمسُ؛ فيبلُغُ النّاسَ من الغَمِّ والكَرْبِ مالا يُطيقون ومالا يَحتملون؛ فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربِّكم؟ فيقول بعض النّاس لبعض: ائْتُوا آدم، فيأتون آدم فيقولون: يا آدمُ أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكةَ فسجدوا لك اشْفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟! ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟! فيقول آدم: إنَّ ربّي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإنّه نهاني عن الشّجرة، فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوحُ أنت أوّل الرسل إلى الأرض، وسماك الله عبداً شكوراً، اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فيقول لهم: إنَّ ربّي قد غَضِب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإنّه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُ بها على قومي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم. فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نبي الله وخليلُه من أهل الأرض اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟! ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟! فيقول لهم إبراهيم: إنّ ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله - وذكر كذباته - نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسى صلى الله عليه وسلم فيقولون: يا موسى أنت رسول الله، فضلّك الله برسالاته وبتكليمه على النّاس، اشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فيقول لهم موسى صلى الله عليه وسلم: إنّ ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني قتلت نفسا لم أُومَر بقتلها، نفسي نفسي، اذهبوا إلى عيسى صلى الله عليه وسلم. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله، وكلّمت الناس في المهد، وكلمة منه ألقاها إلى مريم وروح منه، فاشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فيقول لهم عيسى صلى الله عليه وسلم: إنّ ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله - ولم يذكر له ذنباً - نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم. فيأتوني فيقولون: يا محمّد، أنت رسولُ الله وخاتم الأنبياء وغفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، اشْفَعْ لنا إلى ربّك ألا ترى ما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فأنطلقُ فآتي تحت العرش فأقع ساجداً لربّي ثم يفتح الله عليَّ ويُلهِمُني من محامده وحسن الثّناء عليه شيئاً لم يفْتَحْه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفعْ رأسك سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرفع رأسي فأقول: يا ربّ أمّتي أمّتي، فيقال: يا محمّد أدخل الجنّة من أمّتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، والذي نفس محمّد بيده إنّ ما بين المصراعين من مصاريع الجنّة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4712)، ومسلم في الإيمان (194) كلاهما من حديث أبي حيان التّيميّ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ قريب منه غير أنه ذكر: ((نفسي نفسي نفسي)) ثلاث مرّات.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 879
879. عن مَعبد بن هلال العنـزِيّ قال: انطلقْنا إلى أَنس بن مالك وتشفّعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلي الضُّحى، فاستأذن لنا ثابتٌ فدخلنا عليه، وأجلس ثابتاً معه على سريره، فقال له: يا أبا حمزة، إنّ إخوانك من أهل البصرة يسألونك أنْ تُحدِّثهم حديثَ الشَّفاعةِ قال: حدّثنا محمّد صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يومُ القيامة ماج النّاسُ بعضهم إلى بعضٍ، فيأتون آدمَ فيقولون له: اشْفَعْ لذُرِيَّتِك، فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بإبراهيم عليه السّلام فإنه خليلُ الله. فيأتون إبراهيم، فيقول: لستُ لها ولكن عليكم بموسى عليه السّلام فإنه كليم الله، فيُؤْتَى موسى فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بعيسى عليه السّلام، فإنّه روحُ الله وكلمتُه، فيؤتى عيسى فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بمحمّد صلى الله عليه وسلم فأُوتَى، فأقول: أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربّي فيؤذن لي فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن يلهمنيه اللهُ ثم أَخِرُّ له ساجداً فيقال لي: يا محمّد اِرْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: ربّ أمّتي أمّتي! فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من بُرّة أو شعيرة من إيمان فأخرِجْهُ منها فأنطلق فأفعلُ، ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً، فيقال لي: محمّد اِرْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: أمّتي أمّتي! فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان فأخرجه منها، فأنطلقُ فأفعل، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً فيقال لي: محمّد اِرْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ أمّتي أمّتي! فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل.
هذا حديث أنس الذي أنبأنا به، فخرجْنا من عنده، فلما كُنّا بظهر الْجَبَّان قلنا: لوْ مِلْنا إلى الحسن، فسلَّمنا عليه، وهو مستخفٍ في دار أبي خليفة. قال: فدخلنا عليه فسلّمنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد، جِئْنا من عند أخيك أبي حمزة فلم نسمع مثلَ حديثٍ حدَّثَنَاهُ في الشَّفَاعة. قال: هِيهِ! فحدّثَنَاهُ الحديثَ. فقال: هِيهِ! قلنا: ما زادنا. قال: قد حدّثنا به منذ عشرين سنة وهو يومئذ جَميعٌ ولقد ترك شيئاً ما أدري أنسي الشّيخ أو كره أن يحدّثكم فتتكلوا. قلنا له: حدِّثْنا فضحك وقال: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [سورة الأنبياء: 37] . ما ذكرت لكم هذا إلاّ وأنا أريدُ أنْ أُحدِّثكُمُوهُ: ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي: محمّد اِرْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله. قال: ليس ذاك لك أو قال ليس ذاك إليك، ولكن وعزّتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأُخرِجَنَّ من قال: لا إله إلا الله.
هذا حديث أنس الذي أنبأنا به، فخرجْنا من عنده، فلما كُنّا بظهر الْجَبَّان قلنا: لوْ مِلْنا إلى الحسن، فسلَّمنا عليه، وهو مستخفٍ في دار أبي خليفة. قال: فدخلنا عليه فسلّمنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد، جِئْنا من عند أخيك أبي حمزة فلم نسمع مثلَ حديثٍ حدَّثَنَاهُ في الشَّفَاعة. قال: هِيهِ! فحدّثَنَاهُ الحديثَ. فقال: هِيهِ! قلنا: ما زادنا. قال: قد حدّثنا به منذ عشرين سنة وهو يومئذ جَميعٌ ولقد ترك شيئاً ما أدري أنسي الشّيخ أو كره أن يحدّثكم فتتكلوا. قلنا له: حدِّثْنا فضحك وقال: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [سورة الأنبياء: 37] . ما ذكرت لكم هذا إلاّ وأنا أريدُ أنْ أُحدِّثكُمُوهُ: ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي: محمّد اِرْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله. قال: ليس ذاك لك أو قال ليس ذاك إليك، ولكن وعزّتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأُخرِجَنَّ من قال: لا إله إلا الله.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7510)، ومسلم في الإيمان (193: 326) كلاهما من حديث حمّاد بن زيد، حدّثنا معبدبن هلال العنـزيّ، قال: فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 880
880. عن أنس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربِّنا فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبو النّاس خلقك اللهُ بيده، وأسجد لك ملائكتَه، وعلَّمك أسماءَ كلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عند ربِّك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لستُ هُناكُم، ويذكر ذنبه فيستحي، اِئْتُوا نوحاً، فإنّه أوّلُ رسولٍ بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتُونه فيقول: لستُ هُناكم، ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحي، فيقول: اِئتوا خليل الرحمن، فيأتونه، فيقول: لستُ هُناكُم، اِئْتُوا موسى عبداً كلَّمه اللهُ وأعطاهُ التّوراة. فيأتونه، فيقول: لست هُناكُم ويذكر قتل النفس بغير نفس فيستحي من ربّه، فيقول: اِئْتُوا عيسى عبـدالله ورسوله وكلمة الله وروحــــه، فيقول: لستُ هُناكُم، اِئْتُوا محمّداً صلى الله عليه وسلم عبداً غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر فيأتونني، فأنطلقُ حتّى أستأذنَ على ربّي فيُؤْذن لي، فإذا رأيت ربّي وقعتُ ساجداً، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارْفَعْ رأْسَك، وسَلْ تُعْطَه، وقُلْ يُسمع، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فَيَحُدُّ لي حدّاً فأدخلهم الجنّة، ثم أعودُ إليه، فإذا رأيتُ ربّي، مثلَه ثم أشفعُ فَيُحَدُّ لي حدّاً، فأدخلهم الجنّة، ثم أعود الرّابعة فأقول: ما بقي في النّار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود.
قـال أبو عبدالله: إلا من حبسه القرآن يعني قول الله تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا.
قـال أبو عبدالله: إلا من حبسه القرآن يعني قول الله تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4476)، ومسلم في الإيمان (193) كلاهما من حديث هشام، عن قتادة، عن أنس، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 881
881. عن أنس، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يطولُ يومُ القيامَةِ على النّاس، فيقولُ بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربِّنا عزَّ وجلَّ، فَلْيَقْضِ بيننا، فيأتون آدمَ، فيقولون: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنّتَه، فاشفع لنا إلى ربِّك، فَلْيَقْضِ بيننا، فيقول: إنّي لستُ هُنَاكُم، ولكن ائْتُوا نُوحاً رأس النَّبيين، فيأتونه فيقولون: يا نوح اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، فَلْيَقْضِ بيننا، فيقول: إنّي لستُ هُنَاكُم، ولكن ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ الله عزّ وجلَّ، فيأتونه فيقولون: يا إبراهيمُ اشْفَعْ لنا إلى ربِّك فليقض بيننا. فيقول: إنّي لستُ هُنَاكُم ولكن ائْتُوا موسى الذي اصطفاه الله عزّ وجلّ برسالاتِه وبكلامه. قال: فيأتونه فيقولون: يا موسى اشفع لنا إلى ربِّك عزّ وجلّ، فَلْيَقْضِ بيننا فيقول: إنّي لَسْتُ هُنَاكُم ولكن ائْتُوا عيسى روحُ الله وكَلِمَتُه، فَيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، فَلْيَقْضِ بيننا، فيقولُ إنّي لست هُنَاكُم، ولكن ائْتُوا محمَّداً صلى الله عليه وسلم فإنّه خاتَمُ النَّبيّين فإنّه قد حضر اليوم وقد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فيقول عيسى: أَرأَيْتُم لو كانَ مَتاعٌ في وِعاءٍ قد خُتِم عليه هل كان يقدر على ما في الوعاء حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا. قال: فإنَّ محمّداً صلى الله عليه وسلم خاتم النّبيين. قـــــــال: فقــــــال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيأتُوني، فيقولون: يا محمّد اشْفَعْ لنا إلى ربِّك فَلْيَقْضِ بيننا. قال: فأقول: نعم، فآتي بابَ الجنَّة فآخذُ بِحلقة البابَ فاستفتِحُ، فيقال: مَنْ أنت؟ فأقول: محمّد، فيفتح لي فأخِّرُ ساجداً، فأَحْمَدُ ربّي عزّ وجلَّ بِمحامدَ لم يَحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقول: ارْفَعْ رأسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ منك، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّع. فيقول: أيْ ربِّ أمّتي أمّتي. فيقال: أَخْرِجْ من كان في قلبه مثقالُ شعيرة من إيمان، قال: فأخرجهم ثم أخرُّ ساجداً فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أيْ ربِّ أمَّتي أمَّتي. فيقال: أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبه مثقالُ بَرَّةٍ مِنْ إيمان. قال: فأخرجهم. قال: ثم أَخِرُّ سَاجداً فأقولُ مثل ذلك. فيقال: من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من إيمانٍ. قال: فأُخرجهم.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه الإمام أحمد (13590) عن عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس، فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 882
882. عن أنس بن مالك، أنّ الأنبياء - عليهم السّلام - ذُكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي نفسي بيده إنّي لسيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر، وإنّ بيدي لواء الحمد، إنّ تحته لآدم عليه السّلام ومن دونه، ولا فخر. قال: ينادي الله عزّ وجلّ يومئذ: آدم، فيقول: لبيك ربِّ وسعديك، فيقول: أخرجْ من ذريّتك بعث النّار، فيقول: وما بعثُ النّار، فيقول: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فيخرج ما لا يعلم عدده إلاّ الله عزّ وجلّ، فيأتون آدم عليه السّلام، فيقولون: أنت آدم، أكرمك الله وخلقك بيده، ونفخك فيك من روحه، وأسكنك جنّته، وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، فاشفع لذريّتك، لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: ليس ذلك إليَّ اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بعبد اتّخذه الله خليلاً وأنا معكم، فيأتون إبراهيم عليه السّلام، فيقولون: يا إبراهيم، أنت عبد اتخذك الله خليلاً، فاشفع لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: ليس ذلك إليّ، ولكن سأرشدكم عليكم بعبد اصطفاه الله عزّ وجلّ بكلامه ورسالاته، وألقى عليه محبّة منه، موسى وأنا معكم، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنت عبد اصطفاك الله برسالاته وكلامه، وألقى عليك محبّة منه، اشفع لذريّة آدم لا تُحرق بالنّار، قال: ليس ذلك اليوم إليَّ، ولكن سأرشدكم، عليكم بروح الله وكلمته: عيسى ابن مريم، فيأتون عيسى ابن مريم عليه السّلام، فيقولون: يا عيسى، أنت روح الله وكلمته، اشفعْ لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، قال: ليس ذلك اليوم إليّ، عليكم بعبد جعله الله عزّ وجلّ رحمة للعالمين أحمد صلى الله عليه وسلم، وأنا معكم، فيأتوني، فيقولون: يا أحمد، جعلك الله رحمة للعالمين، فاشفع لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فأقول: نعم أنا صاحبها، فآتي حتى آخذ بحَلقة باب الجنّة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أنا أحمد، فيُفتح لي، فإذا نظرتُ إلى الجبّار تبارك وتعالى خررتُ ساجداً، ثم يُفتَح لي من التّحميد والثّناء على الرّبِّ عزّ وجلّ شيء لا يحسن الخلق، ثم يقال: سلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا ربِّ، ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ثم يعودون إليَّ، فيقولون: ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، قال: فآتي حتّى آخذ بحلقة باب الجنّة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد، فيفتح لي، فإذا نظرت إلى الجبّار تبارك وتعالى خررتُ ساجداً، فأسجدُ مثل سجودي أوّل مرّة، ومثله معه، فيُفتح لي من الثّناء على الله عزّ وجلّ والتّحميد مثل ما فُتح لي أوّل مرّة، فيقال: ارفع رأسك، وسلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا ربّ ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: أخرجوا له من كان في قلبه مثقال قيراط من إيمان، ثم يعودون إليّ فآتي حتى أصنع كما صنعت، فإذا نظرتُ إلى الجبار عزّ وجلّ خررتُ ساجداً فأسجد كسجودي أوّل مرة ومثله معه، ويفتح لي من الثّناء والتّحميد مثل ذلك،ثم يقال: سلْ تُعْطَه، واشْفع تُشفَّع، فأقول: يا ربّ ذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرّة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون ما يعلم عدَّتهم إلاّ الله عزّ وجلّ، ويبقى أكثرهم،ثم يؤذن لآدم بالشّفاعة فيشفع لعشرة آلاف ألف، ثم يؤذن للملائكة والنّبيين فيشفعون حتى إنّ المؤمن ليشفعُ لأكثر من ربيعة ومضر.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الآجرّي في الشّريعة (809) عن أبي بكر جعفر بن محمد الفريابيّ، قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا اللّيث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس بن مالك، فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 883
883. عن أنس قال: حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم: إني لقائمٌ أنتظرُ أمَّتي تَعْبُر على الصِّراط إذْ جاءني عيسى، فقال: هذه الأنبياءُ قد جاءتْك يا محمّد يسألون - أو قال: يجتمعون إليك -، ويدعون الله عز وجل أن يفرِّقَ بين جَمْعِ الأمم إلى حيث يشاء الله لغمِّ ما هُمْ فيه، فالخلقُ مُلْجَمُون في العَرَقِ، فأمّا المؤمنُ فهو عليه كالزُّكْمة، وأمّا الكافر فيتغشَّاهُ الموتُ. قال: قال: عيسى، انتظر حتّى أرجع إليك. قال: فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى قام تحتَ العرش، فَلَقِىَ ما لم يَلْقَ ملك مصطفى، ولا نبي مرسل فأوحي اللهُ عزّ وجلّ إلى جبريلَ: اذهبْ إلى محمّد، فَقُلْ له: ارْفَعْ رأسك، سَلْ تُعْطَ واشْفَع تُشَفَّع. قال: فَشَفَعْتُ في أمّتي أن أَخْرِجْ من كلِّ تسعة وتسعين إنسانا واحداً. قال: فما زلتُ أترَدَّدُ على ربّي عزّ وجلّ فلا أقومُ مقاماً إلاّ شَفَعْتُ حتى أعطاني الله عز وجل من ذلك أن قال: يا محمّد أدخل من أمَّتِك من خلق الله عز وجل من شهد أنه لا إله إلا الله يوماً واحداً مخلصا ومات على ذلك.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الإمام أحمد (12824) عن يونس بن محمد، حدّثنا حرب بن ميمون أبو الخطّاب الأنصاريّ، عن النّضر بن أنس، عن أنس، فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 884
884. عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُعطيتُ خمساً لم يُعطهنّ أحدٌ من الأنبياء قبلي. فذكر منها: وأعطيتُ الشّفاعة.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (438)، ومسلم في المساجد (521) كلاهما من حديث هُشيم، عن سيار - وهو أبو الحكم -، قال: حدّثنا يزيد الفقير، عن جابر بن عبدالله، فذكره.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 885
885. عن أبي ذرّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُتيتُ خمساً لم يؤتهنّ نبيٌّ كان قبلي. فذكر منها أنّه قيل له: سلْ تُعطه، فاختبأنُها شفاعةً لأمّتي، وهي نائلة منكم -إن شاء الله- من لقي الله لا يشرك به شيئاً.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أحمد (21299) عن يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني سليمان الأعمش، عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج، عن عبيد بن عمير اللّيثيّ، عن أبي ذر، فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن