الجامع الكامل سے متعلقہ
ترقیم شاملہ
عربی
اردو
4053. 60- باب ما جاء في فضل سفيان بن الحارث وأخباره
سفیان بن الحارث رضی اللہ عنہ کی فضیلت اور ان کے احوال و اخبار کے بیان میں۔
حدیث نمبر: Q10216
هو: أبو سفيان بن الحارث بن عبدالملطب بن هاشم الهاشمي، ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، أرضعتْهما حليمةُ السعديةُ.
كان أبو سفيان ممن يؤذي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ويهجوه، وإلى هذا أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوتَ محمدًا فأجبتُ عنه وعند الله في ذاك الجزاء
وقصيدته مذكورة بكاملها في أخبار حسان بن ثابت.
وأسلمَ أبو سفيان بن الحارث يومَ الفتح، وشهدَ حنينًا، فكان ممن ثبتَ مع النبي صلى الله عليه وسلم.
كان أبو سفيان ممن يؤذي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ويهجوه، وإلى هذا أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوتَ محمدًا فأجبتُ عنه وعند الله في ذاك الجزاء
وقصيدته مذكورة بكاملها في أخبار حسان بن ثابت.
وأسلمَ أبو سفيان بن الحارث يومَ الفتح، وشهدَ حنينًا، فكان ممن ثبتَ مع النبي صلى الله عليه وسلم.
حدیث نمبر: 10216
10216- عن عباس قال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الجُذَامِىُّ، فَلَمَّا الْتَقَى المُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لاَ تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم...الحديث بطوله.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1775) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثنى كثير بن عباس بن عبدالمطلب، قال: قال عباس: فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 10217
10217- عن أبي حبّة البدري قال: قال رسول الله: أبو سفيانَ بنُ الحارثِ خيرُ أهلي.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه الحاكم (3/255) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي حبّة البدري قال: فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
4054. 61- باب فضل سلمان الفارسي وقومه وأخباره
حضرت سلمان فارسی رضی اللہ عنہ اور ان کی قوم کی فضیلت نیز ان کے متعلق منقول اخبار و احوال کے بیان میں۔
حدیث نمبر: Q10218
هو سلمان الفارسي سابق الفرس إلى الإسلام، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوم من اليهود بكذا وكذا درهما، وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخيل، يعمل فيها سلمان حتى تدرك، فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غرسها فقالوا: عمر، فقلعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغرسها بيده.
ورواه مالك في الوصية (7) عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسى أن هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحدا، وإنما يقدس الإنسان عمله.
ورواه البخاري في مناقب الأنصار (3946) عن الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا معتمر، قال أبي: وحدثنا أبو عثمان، عن سلمان الفارسي أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب.
ورواه أيضا في المناقب (3947) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عوف، عن أبي عثمان قال: سمعت سلمان يقول: أنا من رامَ هُرْمُز.
ورواه أيضا (3948) عن الحسن بن مدرك، حدثنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: فترة بين عيسى ومحمدصلى الله عليه وسلم ستمائة سنة.
ورواه مالك في الوصية (7) عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسى أن هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحدا، وإنما يقدس الإنسان عمله.
ورواه البخاري في مناقب الأنصار (3946) عن الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا معتمر، قال أبي: وحدثنا أبو عثمان، عن سلمان الفارسي أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب.
ورواه أيضا في المناقب (3947) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عوف، عن أبي عثمان قال: سمعت سلمان يقول: أنا من رامَ هُرْمُز.
ورواه أيضا (3948) عن الحسن بن مدرك، حدثنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: فترة بين عيسى ومحمدصلى الله عليه وسلم ستمائة سنة.
حدیث نمبر: 10218
10218- عن أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا.قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4898)، ومسلم في فضائل الصحابة (2546-231) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد، أخبرني ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال: فذكره.واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.»
الحكم على الحديث: متفق عليه
حدیث نمبر: 10219
10219- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس -أو قال: من أبناء فارس- حتى يتناوله.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2546) من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 10220
10220- عن قيس بن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان الإيمان معلّقا بالثريا لنالَه رجال من أبناء فارس.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه أبو يعلى (1438) -واللفظ له-، والبزار (3741)، والطبراني في الكبير (18/353) كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن نجيح (واسمه: عبدالله المكي) عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة قال: فذكره.وإسناده صحيح.»
الحكم على الحديث: صحيح
4055. 62- باب قصة إسلام سلمان الفارسي
حضرت سلمان فارسی رضی اللہ عنہ کے قبولِ اسلام کا قصہ۔
حدیث نمبر: 10221
10221- عن عبد الله بن عباس قال: حدَّثني سلمان الفارسي حديثه من فيه، قال: كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من أهل قرية منها يقال لها: جَيُّ، وكان أبي دهقان قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قَطِنَ النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة، قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة، قال: فشُغِلَ في بنيان له يوما، فقال لي: يا بني إنى قد شغلت في بنيانٍ هذا اليوم عن ضيعتي، فاذهب فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما يريد، فخرجت أريد ضيعته، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته، فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم انظر ما يصنعون.قال: فلما رأيتهم أعجبني صلاتهم، ورغبت في أمرهم، وقلت: هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبي، ولم آتها.فقلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام.قال: ثم رجعت إلى أبي، وقد بعث في طلبي، وشغلته عن عمله كله، قال: فلما جئته قال: أي بنيّ أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قال: قلت: يا أبت مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم، فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس.قال: أي بنيّ ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه.قال: قلت: كلا والله إنه خير من ديننا.قال: فخافني، فجعل في رجلي قيدا، ثم حبسني في بيته.
قال: وبعثت إلى النصارى، فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبِروني بهم.قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، قال: فأخبَروني بهم.قال: فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم.قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلي، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام، فلما قدمتها قلت: مَنْ أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة.قال: فجئته، فقلت: إني قد رغبت في هذا الدين، وأحببت ان أكون معك أخدمك في كنيستك، وأتعلم منك وأصلى معك.قال: فادخل.فدخلت معه، قال: فكان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة، ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه منها أشياء، اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق، قال: وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع، ثم مات، فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة، ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه، ولم يعط المساكين منها شيئا.قالوا: وما علمك بذلك؟ قال: قلت: أنا أدلكم على كنزه.قالوا: فَدُلَّنا عليه.قال: فأريتهم موضعه.قال: فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا، قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدا.فصلبوه، ثم رجموه بالحجارة.
ثم جاؤوا برجل آخر، فجعلوه بمكانه، قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس، أرى أنه أفضل منه، أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه، قال: فأحببته حبا لم أحبه من قبله، فأقمت معه زمانا، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان إني كنت معك وأحببتك حبا لم أحبه من قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله، فإلى من توصي بي، وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما أعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه، لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه، إلا رجلا بالموصل، وهو فلان، فهو على ما كنت عليه، فالحق به.قال: فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحب الموصل، فقلت له: يا فلان، إن فلانا أوصاني عند موته أن الحق بك، وأخبرني أنك على أمره.قال: فقال لي: أقم عندي.فأقمت عنده، فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا فلان، إن فلانا أوصى بي إليك، وأمرني باللحوق بك، وقد حضرك من الله عز و جل ما ترى، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه الا رجلا بنصيبين، وهو فلان، فالحق به.قال: فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحب نصيبين، فجئته فأخبرته بخبري وما أمرني به صاحبي.قال: فأقم عندي، فأقمت عنده، فوجدته على أمر صاحبيه، فأقمت مع خير رجل، فوالله ما لبث أن نزل به الموت.فلما حُضِرَ قلت له: يا فلان، إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما نعلم أحدا بقى على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية، فإنه على مثل ما نحن عليه، فإن أحببت فأته، قال: فإنه على أمرنا.
قال: فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحب عمورية، وأخبرته خبري، فقال: أقم عندي، فأقمت مع رجل على هدي أصحابه وأمرهم، قال: واكتسبت حتى كان لي بقرات وغنيمة.قال: ثم نزل به أمر الله، فلما حُضِر قلت له: يا فلان إني كنت مع فلان، فأوصى بي فلان إلى فلان، وأوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما أعلمه أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب، مهاجرا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل، به علامات لا تخفى، يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل.
قال: ثم مات وغُيِّبَ، فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث، ثم مرَّ بي نفر من كلبٍ تجارا، فقلت لهم: تحملونى إلى أرض العرب، وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه؟ قالوا: نعم.فأعطيتهموها وحملوني، حتى إذا قدموا بي وادي القرى، ظلموني فباعوني من رجل من يهود عبدا، فكنت عنده، ورأيت النخل، ورجوت أن تكون البلد الذي وصف لي صاحبي، ولم يحق لي في نفسي، فبينما أنا عنده، قدم عليه ابن عم له من المدينة من بنى قريظة، فابتاعني منه، فاحتملني إلى المدينة، فوالله ما هو الا أن رأيتها، فعرفتها بصفة صاحبي، فأقمت بها وبعث الله رسوله، فأقام بمكة ما أقام، لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق.ثم هاجر إلى المدينة، فوالله إنى لفي رأس عَذْقٍ لسيدي أعمل فيه بعض العمل، وسيدي جالس، إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه، فقال: فلان، قاتل الله بنى قيلة، والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم، يزعمون أنه نبي.قال: فلما سمعتها أخذتني العرواء، حتى ظننت سأسقط على سيدي، قال: ونزلت عن النخلة، فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ ماذا تقول؟ قال: فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة.ثم قال: مالَك ولهذا! أقبل على عملك.قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن استثبته عما قال.
وقد كان عندي شيء قد جمعته، فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم.قال: فقرَّبْته إليه.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا وأمسك يده فلم يأكل.قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا، وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئته به فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها.قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وأمر أصحابه، فأكلوا معه، قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ببقيع الغرقد.قال: وقد تبع جنازة من أصحابه، عليه شملتان له، وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره، هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي؟ فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني استثبت في شيء وُصِفَ لي، قال: فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم فعرفته، فانكببت عليه أقبِّله وأبكي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحوَّل فتحولت، فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس، قال: فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه.
ثم شغَل سلمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرٌ وأُحُدٌ، قال: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتِبْ يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفَقِير وبأربعين أوقية.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين وَدِيَّةً، والرجل بعشرين، والرجل بخمس عشرة، والرجل بعشر – يعنى: الرجل بقدر ما عنده- حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب يا سلمان، ففَقِّرْ لها، فإذا فرغت فائتني، أكون أنا أضعها بيدي ففقَّرْتُ لها، وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت منها جئته، فأخبرته، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها، فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فوالذي نفس سلمان بيده، ما ماتت منها ودية واحدة، فادَّيتُ النخل، وبقي عليَّ المال، فأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي، فقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ قال: فدُعِيْتُ له، فقال: خذ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سلمان فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما عليَّ؟! قال: خذها، فان الله سيؤدي بها عنك قال: فأخذتها، فوزنت لهم منها -والذي نفس سلمان بيده- أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم، وعتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، ثم لم يفتنى معه مشهد.
قال: وبعثت إلى النصارى، فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبِروني بهم.قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، قال: فأخبَروني بهم.قال: فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم.قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلي، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام، فلما قدمتها قلت: مَنْ أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة.قال: فجئته، فقلت: إني قد رغبت في هذا الدين، وأحببت ان أكون معك أخدمك في كنيستك، وأتعلم منك وأصلى معك.قال: فادخل.فدخلت معه، قال: فكان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة، ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه منها أشياء، اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق، قال: وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع، ثم مات، فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة، ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه، ولم يعط المساكين منها شيئا.قالوا: وما علمك بذلك؟ قال: قلت: أنا أدلكم على كنزه.قالوا: فَدُلَّنا عليه.قال: فأريتهم موضعه.قال: فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا، قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدا.فصلبوه، ثم رجموه بالحجارة.
ثم جاؤوا برجل آخر، فجعلوه بمكانه، قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس، أرى أنه أفضل منه، أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه، قال: فأحببته حبا لم أحبه من قبله، فأقمت معه زمانا، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان إني كنت معك وأحببتك حبا لم أحبه من قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله، فإلى من توصي بي، وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما أعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه، لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه، إلا رجلا بالموصل، وهو فلان، فهو على ما كنت عليه، فالحق به.قال: فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحب الموصل، فقلت له: يا فلان، إن فلانا أوصاني عند موته أن الحق بك، وأخبرني أنك على أمره.قال: فقال لي: أقم عندي.فأقمت عنده، فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا فلان، إن فلانا أوصى بي إليك، وأمرني باللحوق بك، وقد حضرك من الله عز و جل ما ترى، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه الا رجلا بنصيبين، وهو فلان، فالحق به.قال: فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحب نصيبين، فجئته فأخبرته بخبري وما أمرني به صاحبي.قال: فأقم عندي، فأقمت عنده، فوجدته على أمر صاحبيه، فأقمت مع خير رجل، فوالله ما لبث أن نزل به الموت.فلما حُضِرَ قلت له: يا فلان، إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما نعلم أحدا بقى على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية، فإنه على مثل ما نحن عليه، فإن أحببت فأته، قال: فإنه على أمرنا.
قال: فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحب عمورية، وأخبرته خبري، فقال: أقم عندي، فأقمت مع رجل على هدي أصحابه وأمرهم، قال: واكتسبت حتى كان لي بقرات وغنيمة.قال: ثم نزل به أمر الله، فلما حُضِر قلت له: يا فلان إني كنت مع فلان، فأوصى بي فلان إلى فلان، وأوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بنيّ والله ما أعلمه أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب، مهاجرا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل، به علامات لا تخفى، يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل.
قال: ثم مات وغُيِّبَ، فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث، ثم مرَّ بي نفر من كلبٍ تجارا، فقلت لهم: تحملونى إلى أرض العرب، وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه؟ قالوا: نعم.فأعطيتهموها وحملوني، حتى إذا قدموا بي وادي القرى، ظلموني فباعوني من رجل من يهود عبدا، فكنت عنده، ورأيت النخل، ورجوت أن تكون البلد الذي وصف لي صاحبي، ولم يحق لي في نفسي، فبينما أنا عنده، قدم عليه ابن عم له من المدينة من بنى قريظة، فابتاعني منه، فاحتملني إلى المدينة، فوالله ما هو الا أن رأيتها، فعرفتها بصفة صاحبي، فأقمت بها وبعث الله رسوله، فأقام بمكة ما أقام، لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق.ثم هاجر إلى المدينة، فوالله إنى لفي رأس عَذْقٍ لسيدي أعمل فيه بعض العمل، وسيدي جالس، إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه، فقال: فلان، قاتل الله بنى قيلة، والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم، يزعمون أنه نبي.قال: فلما سمعتها أخذتني العرواء، حتى ظننت سأسقط على سيدي، قال: ونزلت عن النخلة، فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ ماذا تقول؟ قال: فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة.ثم قال: مالَك ولهذا! أقبل على عملك.قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن استثبته عما قال.
وقد كان عندي شيء قد جمعته، فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم.قال: فقرَّبْته إليه.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا وأمسك يده فلم يأكل.قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا، وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئته به فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها.قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وأمر أصحابه، فأكلوا معه، قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ببقيع الغرقد.قال: وقد تبع جنازة من أصحابه، عليه شملتان له، وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره، هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي؟ فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني استثبت في شيء وُصِفَ لي، قال: فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم فعرفته، فانكببت عليه أقبِّله وأبكي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحوَّل فتحولت، فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس، قال: فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه.
ثم شغَل سلمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرٌ وأُحُدٌ، قال: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتِبْ يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفَقِير وبأربعين أوقية.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين وَدِيَّةً، والرجل بعشرين، والرجل بخمس عشرة، والرجل بعشر – يعنى: الرجل بقدر ما عنده- حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب يا سلمان، ففَقِّرْ لها، فإذا فرغت فائتني، أكون أنا أضعها بيدي ففقَّرْتُ لها، وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت منها جئته، فأخبرته، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها، فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فوالذي نفس سلمان بيده، ما ماتت منها ودية واحدة، فادَّيتُ النخل، وبقي عليَّ المال، فأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي، فقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ قال: فدُعِيْتُ له، فقال: خذ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سلمان فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما عليَّ؟! قال: خذها، فان الله سيؤدي بها عنك قال: فأخذتها، فوزنت لهم منها -والذي نفس سلمان بيده- أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم، وعتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، ثم لم يفتنى معه مشهد.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أحمد (23737)، والبزار في مسنده (2499، 2500)، والطبراني في الكبير (6/272-276)، وابن سعد في الطبقات (4/75-80) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 10222
10222- عن أنس بن مالك قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس؟ أليس؟ قال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين، ما أبكي حبا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، فما أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلي: «أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أُراني إلا قد تعديتُ، وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حُكْمك إذا حكمت، وعند قَسْمك إذا قسمت، وعند هَمِّك إذا هممتَ» قال ثابت: «فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما، من نُفَيْقةٍ كانت عنده«
تخریج الحدیث: «حسن: رواه ابن ماجه (4104)، والطبراني في الكبير (6/279)، وأبو نعيم في الحلية (1/197) كلهم من طريق الحسن بن أبي الربيع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
4056. 63- باب في أخبار سَنْدر مولى زِنْباع الجذامي
زنباع الجذامی کے آزاد کردہ غلام حضرت سندر کے متعلق مروی احوال و اخبار کے بیان میں۔
حدیث نمبر: 10223
10223- عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان لزنباع الجذامي غلامٌ يقال له سندر، فوجده يُقبّل جاريةً له فجبّه، وجدع أنفه، فأتى سندر النبي، صلى الله عليه وسلم، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زنباع فقال: لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتم فبيعوا، ولا تعذّبوا خلق الله، ومن مُثِّلَ به أو حُرِّقَ بالنار فهو حُرٌّ وهو مولى الله ومولى رسوله، فأعتق سندر فقال: أوص بي يا رسول الله، قال: أوصي بك كل مسلم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أبا بكر فقال: احفظ فيَّ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجرى عليه أبو بكر حتى توفي، ثم أتى عمر بن الخطاب فقال: احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نعم، إن أحببت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر، وإلا فانظر مكانا تحبه أكتب لك كتابا، فقال سندر: مصر فإنها أرض ريف، فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أن احفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم على عمرو بن العاص قطع له أرضا واسعة، ودارا وجعل يعيش فيها سندر في مال الله، فلما مات قبضت.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه محمد بن سعد في الطبقات (7/506) عن كامل بن طلحة، أخبرنا ابن لهيعة، قال: أخبرنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن