🏠 👥 🔍 🧩 🅰️ 📌 ↩️

دو راویوں کی مشترکہ روایت کردہ احادیث
عثمان بن أبي شيبة العبسي، أبو الحسن
اور
يزيد بن هارون الواسطي، أبو خالد
کی مشترکہ روایت کردہ احادیث
آپ ایک راوی کی دوسرے راوی سے «عن» یا «حدثنا» یا «سمعت» یا «أخبرنا» یا «و» یا «ح» سے روایت کردہ احادیث دیکھ سکتے ہیں۔
کل نتائج: 27

نوٹ: درج ذیل نتائج ذخیرہ احادیث کے 75 فیصد ڈیٹا سے منتخب کیے گئے ہیں، یعنی ان راوی پر مزید احادیث بھی موجود ہو سکتی ہیں، اس لیے ان نتائج کو ابتدائی (اندازاً) سمجھا جائے۔
سنن ابي داود (12) سنن دارمي (1) صحیح ابن حبان (14)

أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ ، وَالْقِرَاءَةِ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ بَصَرَهُ ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا ، وَكَانَ يُوتِرُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، وَكَانَ يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ ، وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يَفْرِشَ أَحَدُنَا ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ " .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ ، فَلَمَّا دَنَا ، بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ ، فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا ، فَلا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَضْرُبٍ : ضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ ، أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الأَشْيَاءِ ، وَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ ، أَرَادَ بِهِ انْزِجَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا ، وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ ، أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِتِلْكَ الأَوْصَافِ .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيُوَةَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " ، فَغَزَوْنَا ، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا ، حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَتَيْتُكَ تَتْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالشَّهَادَةِ ، فَقُلْتَ : " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " ، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ " ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ لا يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَارًا إِلا إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ ، فَإِذَا رَأَوَا الدُّخَانَ نَهَارًا ، عَرَفُوا أَنَّهُ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيُوَةَ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيُوَةَ .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : نَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سُلَيْمٌ لُدِغَ ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ فَقَالَ : فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا ، كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً ، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا ، وَسَقَوْهُ لَبَنًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ " .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، فَتَعَاقَبُوهَا إِِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ ، يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ : أَكَانَ يُمَدُّ ؟ ! فَقَالَ سَمُرَةُ : " مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَتَعَجَّبَ ؟ مَا كَانَ يُمَدُّ إِِلا مِنْ هَا هُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِِلَى السَّمَاءِ " .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، كَانَتْ تُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِِلَى جَنْبِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لَيْتَ رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ ، قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ " ، قَالَ : فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو أَثَرَ النَّاسِ ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ ، فَجَلَسْتُ إِِلَى الأَرْضِ ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَتْ : فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : لَبِّثْ قَلِيلا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِِذَا حَانَ الأَجَلْ . قَالَتْ : فَقُمْتُ فَاقْتَحَمَتُ حَدِيقَةً ، فَإِِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ ، لَعَمْرِي وَاللَّهِ إِِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ أَوْ بَلاءٌ ، قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَإِِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا عُمَرُ ، إِِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ ، وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِِلا إِِلَى اللَّهِ ؟ قَالَتْ : وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ ، قَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةَ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا ، فَقَالَ : لا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَبَرَأَ كَلْمُهُ ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةَ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا بِصَيَاصِيهِمْ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلاحَ ، قَالَتْ : " فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلائِكَةُ السِّلاحَ ، اخْرُجْ إِِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لأْمَتَهُ ، فَخَرَجَ فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَنْ مَرِّ بِكُمْ ؟ قَالُوا : مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَيْهِمْ ، قِيلَ لَهُمُ : انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ ، فَأَشَارَ إِِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ ، فَقَالُوا : نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى سَعْدٍ فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إِِكَافٌ مِنْ لِيفٍ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ ، فَلا يُرْجِعُ إِِلَيْهِمْ قَوْلا ، حَتَّى إِِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمُ الْتَفَتَ إِِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لا يُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا إِِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ ، قَالَ عُمَرُ : سَيِّدُنَا اللَّهُ ، قَالَ : أَنْزِلُوهُ ، فَأَنْزَلُوهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْكُمْ فِيهِمْ ، قَالَ : فَإِِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيِّهِمْ ، وَتُقْسَمُ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سَعْدٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا ، فَأَبْقِنِي لَهَا ، وَإِِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، فَاقْبِضْنِي إِِلَيْكَ ، فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِِلا مِثْلَ الْحِمَّصِ ، قَالَتْ : فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَ سَعْدٌ إِِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، قَالَتْ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ : رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ سورة الفتح آية 29 ، قَالَ عَلْقَمَةُ : فَقُلْتُ أَيْ أُمَّهْ ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : كَانَ عَيْنَاهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ إِِذَا وَجَدَ إِِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ " .
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلامٌ ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُوا إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَعَلَ خَالِدٌ لا يَزِيدُهُ إِِلا غِلْظَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ ، قَالَ : فَبَكَى عَمَّارٌ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا تَسْمَعُهُ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَيَّ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ .