الجامع الكامل سے متعلقہ
تمام کتب
ترقیم دار ابن بشیر
عربی
اردو
5370. 1- باب قوله: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12)
اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کے متعلق ہے کہ ”اور ہم نے سلیمان (علیہ السلام) کے لیے ہوا کو مسخر کر دیا، جس کا صبح کا کوچ ایک ماہ کی مسافت اور شام کا کوچ ایک ماہ کی مسافت کے برابر تھا، اور ہم نے ان کے لیے پگھلے ہوئے تانبے کا چشمہ بہا دیا، اور جنات میں سے کچھ ایسے تھے جو اپنے رب کے حکم سے ان کے سامنے کام کرتے تھے، اور ان میں سے جو کوئی ہمارے حکم سے روگردانی کرتا ہم اسے بھڑکتی ہوئی آگ کا عذاب چکھاتے“۔
حدیث نمبر: A490
بعد أن ذكر الله ما تفضل به على داود، ذكر ابنه سليمان وما امتن به عليه وحصرها في ثلاثة أمور في هذه الآية الكريمة:
أولها: تسخير الريح له في شواطئ فلسطين فجعل شهرا تبدأ مشرقة لتجوال سفنه في البحر المتوسط شواطئ شمال إفريقيا، وشهرا مغربة للعودة إلى شواطئ فلسطين كما قال في سورة الأنبياء [8١] وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ.
وقوله: غُدُوُّهَا شَهْرٌ أي انطلاقُها.
وقوله: وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أي رجوعها بعد انتهاء مهمتها التي انطلق لها.
وقال بعض المفسرين: غدوها شهر ورواحها شهر كان في يوم واحد مسيرة شهرين، فتخرج سفنه من البحر المتوسط وتجول في البحار الواقعة في شرق إفريقيا وجنوبها حتى تصل سواحل اليمن في يوم واحد.
الثاني: جعل اللهُ النحاسَ له سائلا وهو قوله: وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ القِطْر- بكسر القاف: النحاس المـُذاب. والإسالة: جعل الشيء سائلا أي مائعا. أي إن الله جعل النحاس سائلا له مثل الماء الذي يخرج من العين ليصنع منه أسلحة ودروعا وتماثيل ومحاريب وقدورا وغيرها مما يحتاج إليه.
والثالث: إن الله جعل الجن مطيعا له وهو قوله: وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ومع الجن حشرَ اللهُ له أيضا من الإنس والطير كما في قوله تعالى: وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
أولها: تسخير الريح له في شواطئ فلسطين فجعل شهرا تبدأ مشرقة لتجوال سفنه في البحر المتوسط شواطئ شمال إفريقيا، وشهرا مغربة للعودة إلى شواطئ فلسطين كما قال في سورة الأنبياء [8١] وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ.
وقوله: غُدُوُّهَا شَهْرٌ أي انطلاقُها.
وقوله: وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أي رجوعها بعد انتهاء مهمتها التي انطلق لها.
وقال بعض المفسرين: غدوها شهر ورواحها شهر كان في يوم واحد مسيرة شهرين، فتخرج سفنه من البحر المتوسط وتجول في البحار الواقعة في شرق إفريقيا وجنوبها حتى تصل سواحل اليمن في يوم واحد.
الثاني: جعل اللهُ النحاسَ له سائلا وهو قوله: وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ القِطْر- بكسر القاف: النحاس المـُذاب. والإسالة: جعل الشيء سائلا أي مائعا. أي إن الله جعل النحاس سائلا له مثل الماء الذي يخرج من العين ليصنع منه أسلحة ودروعا وتماثيل ومحاريب وقدورا وغيرها مما يحتاج إليه.
والثالث: إن الله جعل الجن مطيعا له وهو قوله: وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ومع الجن حشرَ اللهُ له أيضا من الإنس والطير كما في قوله تعالى: وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
5371. 2- باب قوله: فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)
اللہ تبارک و تعالیٰ کے اس ارشاد کے بیان میں کہ ”پھر جب ہم نے ان پر موت کا فیصلہ صادر فرما دیا تو ان کی وفات کی خبر کسی نے نہ دی بجز زمین کے ایک کیڑے (دیمک) کے جو ان کے عصا کو کھا رہا تھا، پھر جب وہ گر پڑے تو جنوں پر یہ حقیقت منکشف ہو گئی کہ اگر وہ غیب کا علم رکھتے ہوتے تو اس ذلت آمیز مشقت میں پڑے نہ رہتے۔“
حدیث نمبر: A491
روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كَانَ سُلَيمانُ نبيُّ اللهِ إذَا صَلَّى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها ما اسمك؟ فتقول كذا، فيقول لأي شيء أنت؟ فإن كانت تُغْرَسُ غُرسَت، وإن كان لدواءٍ كُتبتْ، فبينما هو يصلي ذاتَ يَومٍ إذ رأى شجرةً بين يديه، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخروب، قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت، فقال سليمان: اللهم عمِّ على الجن موتي؛ حتى يعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب، فنَحَتَها عصا فتوكَّأ عليها حولا ميتًا، والجن تعمل، فأكلتها الأرضة، فسقط، فتبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين. قال: وكان ابن عباس يقرؤها كذلك، قال: فشكرت الجن للأرضة فكانت تأتيها بالماء.
رواه البزار (كشف الأستار 2355) عن محمد بن مرزوق بن بكير، ثنا محمد بن مسعود، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره مرفوعا.
ورواه أيضا البزار (2356) من طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب به موقوفا وهو الصواب، وفي بعض ألفاظه غرابة ونكارة. والكلام عليه مبسوط في كتاب الأنبياء.
بيّنَ الله سبحانه وتعالى بهذه الآية أن الجن لا يعلمون الغيب كما كانوا يزعمون لجهلهم، وقد اشتهر بين المشركين أن الجن يعلمون الغيب فكانوا يذهبون إلى الكهان ظنا منهم أن لكل كاهن جنّيا يأتيه بأخبار الغيب فردّ الله على الجميع بأنهم لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا وفاة سليمان وهو أهون عليهم.
رواه البزار (كشف الأستار 2355) عن محمد بن مرزوق بن بكير، ثنا محمد بن مسعود، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره مرفوعا.
ورواه أيضا البزار (2356) من طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب به موقوفا وهو الصواب، وفي بعض ألفاظه غرابة ونكارة. والكلام عليه مبسوط في كتاب الأنبياء.
بيّنَ الله سبحانه وتعالى بهذه الآية أن الجن لا يعلمون الغيب كما كانوا يزعمون لجهلهم، وقد اشتهر بين المشركين أن الجن يعلمون الغيب فكانوا يذهبون إلى الكهان ظنا منهم أن لكل كاهن جنّيا يأتيه بأخبار الغيب فردّ الله على الجميع بأنهم لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا وفاة سليمان وهو أهون عليهم.
5372. 3- باب قوله: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15)
اللہ تعالیٰ کے اس ارشاد کے متعلق ہے کہ ”یقیناً قومِ سبا کے لیے ان کے مسکن میں قدرت کی ایک نشانی تھی، یعنی دائیں اور بائیں جانب دو باغات تھے؛ تم اپنے رب کے دیے ہوئے رزق میں سے کھاؤ اور اس کا شکر ادا کرو، یہ شہر نہایت پاکیزہ ہے اور تمہارا رب بہت بخشنے والا ہے۔“
حدیث نمبر: Q13112
كانت سبأ ملوك اليمن وأهلها، وسبأ رجل ولدَ عشرةً، فسكنَ ستة منهم في اليمن، وأربعة منهم في الشام كما جاء في الحديث:
حدیث نمبر: 13112
13112- عن ابن عباس، يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبأ، ما هو: أرجل، أم امرأة، أم أرض؟ فقال: بل هو رجل ولد عشرة، فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير، عرباء كلها، وأما الشامية: فلخم وجذام وعاملة وغسان.
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أحمد (2898)، والحاكم (2/423) كلاهما من طريق أبي عبدالرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن عبد الرحمن بن وعلة، قال: سمعت ابن عباس، يقول فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
حدیث نمبر: 13113
13113- عن فروة بن مسيك الغطيفي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ قال: بلى ثم بدا لي، فقلت: يا رسول الله، لا، بل أهل سبأ، فهم أعزّ وأشدّ قوة. قال: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذن لي في قتالهم، فلما خرجتُ من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل الغطيفي؟ فأرسل إلى منزلي، فوجدني قد سِرْتُ فرُدِدْتُ، فلما أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدته قاعدا ومعه أصحابه، قال: فقال: بل ادعُ القومَ، فمن أجاب فاقبل منه، ومن لم يجب فلا تعجل عليه، حتى تحدث إلي قال: فقال رجل من القوم: يا رسول الله أخبرْنا عن سبأ، أرض هي أو امرأة؟ قال: ليست بأرض ولا امرأة، ولكنه رجلٌ وَلَدَ عشرةً من العرب، فتيامنَ منهم ستةٌ، وتشاءمَ منهم أربعةٌ، فأما الذين تشاءموا: فَلَخْمٌ، وجُذامٌ، وغسّان، وعامِلَة، وأما الذين تيامنوا: فالأزدُ، وكندةُ، وحميرٌ، والأشعريون، وأنمارٌ، ومذحج فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: الذين منهم خثعم وبجيلة
تخریج الحدیث: «حسن: رواه أبو داود (3988)، والترمذي (3222)، وأحمد (24009/89) – واللفظ له-، كلهم من طريق أبي أسامة (حماد بن أسامة)، حدثني الحسن بن الحكم النخعي قال: أخبرنا أبو سبرة النخعي، عن فروة بن مسيك الغُطيفي فذكره.»
الحكم على الحديث: حسن
5373. 4- باب قوله: وجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19)
اللہ تعالیٰ کے اس ارشاد کے متعلق ہے ”اور ہم نے ان (اہلِ سبا) کے درمیان اور ان بستیوں کے درمیان جن میں ہم نے برکت عطا کی تھی، ایسی بستیاں بسا دیں جو (راستے میں) نمایاں نظر آتی تھیں، اور ہم نے ان کے درمیان سفر کی منزلیں متعین کر دی تھیں (اور ان سے کہا تھا کہ) تم ان بستیوں میں راتوں اور دنوں میں امن و امان کے ساتھ چلو۔ پھر انہوں نے (سرکشی اور ناشکری سے) کہا کہ اے ہمارے رب! ہمارے سفروں کے درمیان دوری پیدا کر دے، اور انہوں نے اپنی جانوں پر ظلم کیا، پس ہم نے انہیں (عبرت ناک) داستانیں بنا دیا اور انہیں مکمل طور پر تتر بتر کر دیا، بے شک اس میں ہر اس شخص کے لیے بڑی نشانیاں ہیں جو نہایت صبر کرنے والا اور بہت شکر گزار ہو۔“
حدیث نمبر: Q13114
قوله: وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا أي قرى الشام.
قوله: قُرًى ظَاهِرَةً أي بلد بعد بلد، فإذا خرجوا من مملكة سبأ التي كانت في اليمن للتجارة مروا على القرى المتواصلة بعضها ببعض، ولذلك ما كانوا يحملون الزاد والماء. والظاهر أن هذه القرى بناها ملوك هذه البلاد لراحة القوافل، أو بناها الناس نظرا لورود القوافل إليهم من اليمن إلى الشام، ومن الشام إلى اليمن.
قوله: وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ أي لهم أن يسيروا ليلا أو نهارا فلا يعترضهم أحد بسوء، ولا يجدون المشقة في حصول الطعام والماء.
وهذه النعمة العظيمة التي وهبهم الله لم يقدروها، فقالوا: رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا لعل قولهم هذا كان على سبيل الاستهزاء لدعوة الأنبياء والعلماء إلى التوحيد والعمل الصالح، وقد كفروا بالله بعد سليمان عليه السلام.
وقال مجاهد: بطروا النعمة، وسئموا الراحة.
قوله: فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ أي عاقبناهم على كفرهم وشركهم بعد أن كانوا في نعمة من الله تعالى، وفي بحبوحة من العيش، فصار وجودهم في الأخبار والقصص عبرةً لمن بعدهم بخلاف المؤمن كما جاء في الصحيح:
قوله: قُرًى ظَاهِرَةً أي بلد بعد بلد، فإذا خرجوا من مملكة سبأ التي كانت في اليمن للتجارة مروا على القرى المتواصلة بعضها ببعض، ولذلك ما كانوا يحملون الزاد والماء. والظاهر أن هذه القرى بناها ملوك هذه البلاد لراحة القوافل، أو بناها الناس نظرا لورود القوافل إليهم من اليمن إلى الشام، ومن الشام إلى اليمن.
قوله: وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ أي لهم أن يسيروا ليلا أو نهارا فلا يعترضهم أحد بسوء، ولا يجدون المشقة في حصول الطعام والماء.
وهذه النعمة العظيمة التي وهبهم الله لم يقدروها، فقالوا: رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا لعل قولهم هذا كان على سبيل الاستهزاء لدعوة الأنبياء والعلماء إلى التوحيد والعمل الصالح، وقد كفروا بالله بعد سليمان عليه السلام.
وقال مجاهد: بطروا النعمة، وسئموا الراحة.
قوله: فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ أي عاقبناهم على كفرهم وشركهم بعد أن كانوا في نعمة من الله تعالى، وفي بحبوحة من العيش، فصار وجودهم في الأخبار والقصص عبرةً لمن بعدهم بخلاف المؤمن كما جاء في الصحيح:
حدیث نمبر: 13114
13114- عن صُهَيبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجباً لأمر المؤمن، إنَّ أمره كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلاَّ للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيراً له.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (2999) من طرق عن سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
5374. 5- باب قوله: وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)
اللہ تعالیٰ کے اس ارشاد کے بیان میں کہ ”اور اللہ کے حضور کسی کی سفارش نفع نہ دے گی سوائے اس شخص کے جس کے لیے وہ خود اجازت مرحمت فرمائے، یہاں تک کہ جب ان کے دلوں سے گھبراہٹ دور کر دی جاتی ہے تو وہ (ایک دوسرے سے) کہتے ہیں کہ تمہارے رب نے کیا ارشاد فرمایا؟ وہ کہتے ہیں کہ ”حق فرمایا ہے، اور وہی نہایت بلند مرتبہ اور بہت بڑا ہے۔““
حدیث نمبر: 13115
13115- عن أبي هريرة قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا للذي قال: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض. - ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه- فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه البخاري في التفسير (4800) عن الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
حدیث نمبر: 13116
13116- عن عبدالله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمُه إذا قضى أمرا سبّح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون.
تخریج الحدیث: «صحيح: رواه مسلم في السلام (2229) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين أن عبدالله بن عباس فذكره.»
الحكم على الحديث: صحيح
5375. 6- باب قوله: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28)
”اور (اے نبی!) ہم نے آپ کو تمام ہی انسانوں کے لیے خوشخبری سنانے والا اور ڈرانے والا بنا کر ہی بھیجا ہے، لیکن اکثر لوگ (اس حقیقت کا) علم نہیں رکھتے۔“
حدیث نمبر: 13117
13117- عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة.
تخریج الحدیث: «متفق عليه: رواه البخاري في التيمم (335)، ومسلم في المساجد (521) كلاهما من طريق هشيم، أخبرنا سيّار، حدثنا يزيد الفقير، عن جابر بن عبدالله فذكره. والسياق لمسلم.»
الحكم على الحديث: متفق عليه