🏠 👥 🔍 🧩 🅰️ 📌 ↩️

راوی سے مروی احادیث
يحيى بن سليم الطائفي، أبو محمد، أبو زكريا
کی روایت کردہ احادیث
کل نتائج: 72

نوٹ: درج ذیل نتائج ذخیرہ احادیث کے 75 فیصد ڈیٹا سے منتخب کیے گئے ہیں، یعنی ان راوی پر مزید احادیث بھی موجود ہو سکتی ہیں، اس لیے ان نتائج کو ابتدائی (اندازاً) سمجھا جائے۔
صحيح البخاري (2) صحيح مسلم (1) سنن ابي داود (5) سنن ابن ماجه (16) سنن نسائي (2) سنن ترمذي (8) سنن دارمي (1) معجم صغير للطبراني (2) مسند احمد (10) مسند عمر بن عبد العزيز (1) صحيح ابن خزيمه (6) المنتقى ابن الجارود (2) سنن الدارقطني (3) صحیح ابن حبان (13)

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ ، وَأَتَتْنَا بِقِنَاعٍ وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ التَّمْرُ فَأَكَلْنَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا ؟ أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَبَيْنَمَا نَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ ، إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا وَلَّدْتَ ؟ " قَالَ : بَهْمَةٌ ، قَالَ : " اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً " ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : " لا تَحْسِبَنَّ وَلَمْ يَقُلْ : لا تَحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجَلِكَ ذَبَحْنَاهَا ، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لا تَزِيدُ ، فَمَا وَلَدَتْ بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ . قَالَ : " فَطَلِّقْهَا إِذَا " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا ، وَلَهَا صُحْبَةً ، قَالَ : " عِظْهَا ، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ ، فَسَتَقْبَلُ ، وَلا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ ، قَالَ : " أَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ ، فَقُلْتُ : الأَطْرَافُ الثَّلاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ ؟ ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهَا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ ، تَقُولُ : تُبَايعُونَ ضُعَفَاءَ ؛ قَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا ، فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا ، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ ، فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَبِنَا جِمَامٌ ، قَالَ : " لا وَلَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ " ، فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ ، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلَّهَا ، فَدَعَا لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ، فَأَكْفَتُوا فِي جُرَبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قُرَيْشٍ ، وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحَجَرِ ، اضْطَبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : " لا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً " ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ ، وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ ، مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ ، فَطَافَ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ ، فَلِذَلِكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ : لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلانُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَانَتْ سُنَّةً .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ إِِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ وَكَانَ يُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِِلَى الْمُرَاحِ ، فَإِِذَا سَخْلَةً تَيْعَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا وَلَدَتْ ؟ " فَقَالَ الرَّاعِي : بَهْمَةٌ . فَقَالَ : " اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَحْسِبَنَّ بِالْخَفْضِ ، وَلَمْ يَقُلْ : لا تَحْسَبَنَّ بِالنَّصْبِ ، أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا ، إِِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةٌ ، فَإِِذَا وَلَدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنَّ لِي امْرَأَةً ، وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ يَعْنِي الْبَذَاءَ ، قَالَ : " طَلِّقْهَا إِِذًا " . فَقَالَ : إِِنَّ لَهَا صُحْبَةً ، وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ . قَالَ : " فَمُرْهَا بِقَوْلٍ فَعِظْهَا لَعَلَّهَا أَنْ تَعْقِلَ ، وَلا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ إِِبِلَكَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي عَنِ الْوضُوءِ . قَالَ : " إِِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغِ الْوضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ ، إِِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ " ، هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانَ حِينَ صَالَحَ قُرَيْشًا ، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ : إِِنَّمَا يُبَايِعُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعْفًا وَهَزْلا ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا ، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ ، أَصْبَحْنَا غَدًا إِِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ ، قَالَ : " لا ، وَلَكِنْ إِِيتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ " ، فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا ، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ ، فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ، ثُمَّ كَفَؤُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَرَيْنَ القَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً " ، فَاضْطَبَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَرَمَلُوا ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَمَشَوْا أَرْبَعًا ، وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ ، وَعِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِذَا تَغِيَّبُوا مِنْهُمْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّ وَالأَسْوَدِ ، مَشَوْا ، ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ ، فَتَقُولُ قُرَيْشٌ : وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلانُ ، فَكَانَتْ سُنَّةً .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ بْنِ إِِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ إِِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ ، قَالَتْ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : مَالِي لا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا ، قَالَ : فَلا تَبْكِي وَأَبْشِرِي ، فإني سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِِلا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةِ جَمَاعَةٍ ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاةٍ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ ، قَالَتْ : وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ ، قَالَ : اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي ، قَالَتْ : فَكُنْتُ أَجِيءُ إِِلَى كَثِيبٍ فَأَتَبَصَّرُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِِلَيْهِ فَأُمَرِّضُهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ ، إِِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ ، وَقَالُوا : مَا لَكِ أَمَةَ اللَّهِ ؟ قُلْتُ لَهُمُ : امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ ، تُكَفِّنُونَهُ ؟ قَالُوا : مَنْ هُوَ ؟ فَقُلْتُ : أَبُو ذَرٍّ ، قَالُوا : صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَسْرَعُوا إِِلَيْهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَرَحَّبَ بِهِمْ ، وَقَالَ : إِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : " لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِِلا هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاةٍ ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًَا لِي أَوْ لامْرَأَتِي ، لَمْ أُكَفَّنْ إِِلا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنْ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِِلا قَارَفَ بَعْضَ ذَلِكَ إِِلا فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، أَنَا أُكَفِّنُكَ ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا ، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي ، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الأَدْبَرِ ، وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَرِ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ إِِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ ، قَالَتْ : ثُمَّ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا لِيَ لا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا ، وَلا يَدَانِ لِي فِي تَغْيِيبِكَ ، قَالَ : أَبْشِرِي وَلا تَبْكِي ، فَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلاثٌ ، فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا " ، وَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِِلا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ ، فَقُلْتُ : أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَتِ الْحَاجُّ وَتَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي ، قَالَتْ : فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِِلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ ، إِِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رَحْلِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ ، قَالَتْ : فَأَسْرَعُوا إِِلَيَّ حِينَ وَقَفُوا عَلَيَّ ، فَقَالُوا : يَا أَمَةَ اللَّهِ ، مَا لَكِ ؟ قُلْتُ : امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ ، فَتُكَفِّنُونَهُ ؟ قَالُوا : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَتْ : أَبُو ذَرٍّ ، قَالُوا : صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَسْرَعُوا إِِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَبْشِرُوا ، فَإِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِِلا وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، إِِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لامْرَأَتِي ، لَمْ أُكَفَّنْ إِِلا فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لَهَا ، إِِنِّي أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَنْ لا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا ، فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِِلا وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ ، إِِلا فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : أَنَا أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا ، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، قَالَ : أَنْتَ فَكَفِّنْنِي ، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ حَضَرُوا ، وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ بْنِ إِِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةَ وَعُكَاظٍ وَفِي مَنَازِلِهِمْ بِمِنًى ، يَقُولُ : " مَنْ يُؤْوِينِي ، وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي ، وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ " فَلا يَجِدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلا يُؤْوِيهِ ، حَتَّى إِِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِِلَى ذِي رَحِمِهِ ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : احْذَرْ غُلامَ قُرَيْشٍ لا يَفْتِنْكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِِلَى اللَّهِ فَيُشِيرُونَ إِِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِِسْلامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِِلا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإِِسْلامَ ، فَائْتَمَرَنَا وَاجْتَمَعْنَا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَوَاعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي وجُوهِنَا ، قَالَ : هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا أَعْرِفُهُمْ ، هَؤُلاءِ أَحْدَاثٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : " تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ ، لا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ " ، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِِلا أَنَا ، قَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، إِِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِِنَّ إِِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلَ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، فَإِِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِِذَا مَسَّتْكُمْ ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَإِِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالُوا : يَا أَسْعَدُ ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ ، فَوَاللَّهِ لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلا نَسْتَقِيلُهَا ، قَالَ : فَقُمْنَا إِِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ بِأَيَّامٍ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : " جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : لا حَاجَةَ لِي بِهِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّ14873حْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ ، جَاءَكِ يَعُودُكِ ، قَالَتْ : فَأْذَنْ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا أُمَّاهُ ، أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالأَحِبَّةَ إِلا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ إِلا طَيْبَةً ، قَالَتْ : وَأَيْضًا ، قَالَ : هَلَكَتْ قِلادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا " .