Eng Ur-Latn Book Store
🏠 💻 📰 👥 🔍 🧩 🅰️ 📌 ↩️

دو راویوں کی مشترکہ روایت کردہ احادیث
أبو يعلى الموصلي، أبو يعلى
اور
هدبة بن خالد القيسي، أبو خالد
کی مشترکہ روایت کردہ احادیث
آپ ایک راوی کی دوسرے راوی سے «عن» یا «حدثنا» یا «سمعت» یا «أخبرنا» یا «و» یا «ح» سے روایت کردہ احادیث دیکھ سکتے ہیں۔
کل نتائج: 33

نوٹ: درج ذیل نتائج ذخیرہ احادیث کے 75 فیصد ڈیٹا سے منتخب کیے گئے ہیں، یعنی ان راوی پر مزید احادیث بھی موجود ہو سکتی ہیں، اس لیے ان نتائج کو ابتدائی (اندازاً) سمجھا جائے۔
صحیح ابن حبان (33)

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ : أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ ؟ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُلْتُ : إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ : أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ ؟ قَالَ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قَالَ جَابِرٌ : لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ ، فَنُودِيتُ ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي ، وَخَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ، فَنُودِيتُ ، فَنَظَرْتُ فَوْقِي ، فَأَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ ، فَقُلْتُ : دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي ، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ سورة المدثر آية 1 - 3 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : فِي خَبَرِ جَابِرٍ هَذَا : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّر سورة المدثر آية 1 ُ ، وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ سورة العلق آية 1 ، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ ، إِذِ الِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ سورة العلق آية 1 وَهُوَ فِي الْغَارِ بِحِرَاءَ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ دَثَّرَتْهُ خَدِيجَةُ وَصَبَّتْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ سورة المدثر آية 1 - 2 مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ أَوْ تَضَادٌّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، وَشَيْبَانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ ، رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلُ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا ، ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ ، مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ الِلَّهِ وَجَعَلَهُ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا فِي كِتَابِهِ ، حَيْثُ يَقُولُ : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ سورة البقرة آية 259 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَكَإِحْيَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الأَمْوَاتِ ، فَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ ، أَرَادَهُ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا قَبْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ، وَذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمُدَّيْنِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقَدْسِ ، فَرَآهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ إِذِ الصَّلاةُ دُعَاءٌ ، فَلَمَّا دَخَلَ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمَقَدْسِ وَأُسْرِيَ بِهِ ، أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْكَلامِ مَا تَقَدْمَ ذِكْرُنَا لَهُ ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ : " بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ " ، فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ، وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ ، إِذِ الْبَشَرُ شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ ، ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتَوا ، وَقَوْلُهُ : " ثُمَّ حُشِيَ " يُرِيدُ : أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ ، الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ ، فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا : الْبُرَاقُ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ ، وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقَدْسِ ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ ، وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ يُرِيدُ بِهِ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، لا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ، لأَنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ ، فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيَمَ ، إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَحْيَاهُمْ لأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ ، ثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ ، ثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلاةً ، وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلاءٍ أَرَادَ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا ابْتِلاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً ، إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ ، فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلاةً أَمْرَ ابْتِلاءٍ ، وَهَذَا كَمَا نَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا قَدْ يَأْمُرُ بِالأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ ، كَمَا أَمَرَ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيَمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ ، أَمَرَهُ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَا ، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ ، إِذْ لَوْ أَرَادَ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا كَوْنَ مَا أَمَرَ ، لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا ، فَكَذَلِكَ فَرَضَ الصَّلاةَ خَمْسِينَ أَرَادَ بِهِ الانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ ، أَلْهُمُ الِلَّهِ مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِهِ ، فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلا قَوْلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا : إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لا خَمْسِينَ ، فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلا فَسَأَلَهُ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، وَهَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلاءٍ أُرِيدَ بِهِ الانْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ ، أَنَّ الصَّلاةَ تُفْرَضَ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسًا لا خَمْسِينَ ، حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ أَلْهُمُ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا صَفِيَّهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ حَتَّى قَالَ لِمُوسَى : " قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ " ، فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ : أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، يُرِيدُ : عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الابْتِلاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلاةٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، وَجُمْلَةُ هَذِهِ الأَشْيَاءِ فِي الإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِسْمِهِ عِيَانًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّرَ لَهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ ، لاسْتَحَالَ ذَلِكَ ، لأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ ، فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفَفِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ ، لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةٌ يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ ، إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتَهُمْ مِثْلَهَا ، وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ ، وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الأَخْبَارَ ، وَأَنْكَرَ قَدْرَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ ، فقَالَ : " يَا مُعَاذُ " قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ ، قَالَ : " يَا مُعَاذُ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " ، قَالَ : ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ " ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عَزْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : " الم تَنْزِيلُ " السَّجْدَةَ ، وَ" هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ نَسِيَ صَلاةً ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ " قَالَ : أَبُو حَاتِمٍ : فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ لَوْ أَدَّاهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ " ، يُرِيدُ إِلا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهَا فِي عِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ الْحِنْطَةَ ، وَلا غَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْيَاءِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا ، فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهَا ، حَتَّى انْجَلَتْ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ ، فَادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَادْعُوا " : أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلاةَ دُعَاءً .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَلْتَقِطُ الأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ " قَالُوا : مَاتَ ، قَالَ : " هَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ " فَكَأَنَّهُمُ اسْتَخَفُّوا شَأْنَهُ ، قَالَ لأَصْحَابِهِ : " انْطَلِقُوا ، فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ " فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا ، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ بِصَلاتِي " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ : " وَفَدَتْ وفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا عَلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ : لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي ، فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ ، فَصُنِعَ ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : سَبَقْتَنِي ، قَالَ : فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي ، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَلا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى أَحَدِ الْجَنَبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا الْوَادِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ ، وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا لَهَا ، فَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ ، كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ ، فَلا يَأْتِينِي إِلا أَنْصَارِيٌّ " ، فَهَتَفَ بِهِمْ ، فَجَاءُوا ، فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ ، وَأَتْبَاعِهِمْ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ وَسَطَ الْيُسْرَى ، وَقَالَ : احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلا قَتَلَهُ ، وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ ، وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى الصَّفَا ، فَعَلا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَجَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَهُ ، وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرُهُ وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ لا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ يَطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، قَالُوا : قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمُ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ ، فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ ، أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عَنْوَةً لا صُلْحًا " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذْمِيِّ ، عَنِ الْجَارُودِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَسْبُ الْجَحَّامِ خَبِيثٌ وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ، رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا ، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ فَقَالَتْ : مَا عِنْدَنَا إِلا نَحْوُ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ ، قَالَ : فَاعْجِنِيهِ ، وَأَصْلِحِيهِ ، عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا ، قَالَ : فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ ، فَجَاءَ قُرْصًا ، فَقَالَ : ادْعُ لِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَاسٌ ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ : أَحْسِبُهُ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ ، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ بَكْرٌ : فَقَفَدَنِي قَفْدًا ، وَقَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي مِنِّي ، وَقَالا جَمِيعًا عَنْ أَنَسٍ : فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلا قُرْصٌ ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا ، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَجَعَلَتْ ذَلِكَ قُرْصًا ، قَالَ : فَدَعَا بِالْقُرْصِ ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ فَوَضَعَهُ فِيهَا ، وَقَالَ : هَلْ مِنْ سَمْنٍ ؟ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ : وَكَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ ، فَجَاءَ بِهَا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا ، حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَبَّابَتَهُ ، ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ ، فَقَالَ : ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي ، فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةً ، قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْقُرْصِ ، وَقَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ، فَأَكَلُوا حَوَالَيِ الْقُرْصِ ، حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي عَشْرَةً ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً عَشْرَةً ، يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ ، حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بَضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ ، حَتَّى شَبِعُوا ، وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ كَمَا هُوَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنِّي اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا ، فَلا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى ، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ لِلرَّاعِي : أَلا تَتَّقِي اللَّهَ ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِِلَيَّ ؟ ، قَالَ الرَّاعِي : الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ ، وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ ، يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِِنْسِ ، قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي : أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا ؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِِلَى الْمَدِينَةِ ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ لِلرَّاعِي : " قُمْ فَأَخْبِرْ " ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ الرَّاعِي ، أَلا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامُ السِّبَاعِ الإِِنْسَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِِنْسَ ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ لا نُحَدِّثُهُ ، عَنْ غَيْرِكَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِلالٌ ، فَنَادَى بِالْعَصْرِ ، فَقَامَ مَنْ لَهُ أَهْلٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَتَوَضَّئُوا ، وَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لا أَهْلَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، " فَوَضَعَ أَصَابِعُهُ فِي الْقَدَحِ ، فَمَا وَسِعَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا ، فَوَضَعَ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةَ ، وَقَالَ : " هَلُمُّوا فَتَوَضَّئُوا أَجْمَعِينَ " ، قُلْتُ لأَنَسٍ : كَمْ تُرَاهُمْ ؟ قَالَ : مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِِلَى الثَّمَانِينَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنَ الْمُصْطَفَى كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ : مَرَّةً كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ إِِلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي تَوْرٍ ، وَالْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً إِِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي رَكْوَةٍ ، وَالْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِِلَى الثَّمَانِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ ، وَالْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ كَانَ الْقَوْمُ ثَلاثَ مِائَةٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَعْبٍ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتِرٌ .
12»